الإقتصادالثقافةالرياضةالسياسةالصفحة الرئيسية

انتخِبو عثمان رئيسًا، أو صوِّتو لِسُونْكٌو قائدًا… (بقلم سيدي بوسو المختار)

عندما سَنحت لي الفرصةُ بمقابلة رئيس الجمهورية السابق في بهوِ واحدة من أعظم مكاتب العالم (مكتبة الأسكندرية)، قلتُ لنفسي لم لا أدْنُو أكثر من الرجل وأتجاذب معه أطراف الحديث؛ علّه سيشفي غلّتي بالنسبة لأسئلتي التي، حتى وقتنا الراهن، لا زلتُ أبحث له أجوبة. في الحقيقة أنا لم أكن مندهشًا من كون الشخص المعنيّ قد قاد السنغال (رئيساً) أزْيد من عشرين عاما، ونحن مازلنا نجد صعوبة في عدّ وذِكر إنجازات قام بها من أجل الوطن خلال هذين العقدين، على الأقل، على مستوى البنى التحتيّة؛ بقدْر ما اندهشتُ وتساءلتُ كيف لشعبٍ واعٍ أن يترك هذا العملاق المفرط في الطول، والمتميز بالكاريزما في نفس الوقت، أن يستمر بقيادة هذا البلد؛ كل فترة رئاسيّة تليها أخرى.. ولفهم العقليّة الانتخبيّابية لمواطنينا، الذين استمرّوا في انتخابه لمدة عقدين من الزمن، سأتناول الأمر بمنظور آخر، غير بعيدٍ عن الأول. أعتقد أنّنا جميعا نتذكر، وبكل سهولة، قبيل التناوب الديموقراطي الأول في تاريخ رئاسة الجمهورية الحديثة؛ كيف كنّا نصم واحدًا من المترشّحين، الذي أصبح فيما بعد أفضل رئيس عرفته الجمهورية؛ برجل الحرب الذي، إذا حدث وانتُخِب، ستنحصر كل إنجازاته بسفك الدماء، وشن حروب لا طائل من ورائها، حتى أن اسمه بدا مقترنا بالشرّ! ولمعرفة مدى زيف هذه الاتهامات؛ يكفي المديح الذي لا زال الشعبُ يكيله لهذا الشخص القدير، قبل أن يشهد له التاريخ بذلك؛ حتى أني سمعتُ في يومٍ ما مواطنًا يقول عنه : “إن هذا الشخص قام بعولمتنا نحن كشعبٍ”. وأنا متأكد من أنه لم يكن يشير إلى العولمة الاقتصادية، ولا الثقافية؛ وإنما كان يقصد بكل بساطة الشوط الذي قطعه مجرّد اسم ‘السنغال’ والمدى الذي وصل إليه عبر العالَم من خلال هذه الفترة الوجيزة.. وبدون التعمّقِ في ذكر العناصر التي جعل مني شخصا يتشوق لرؤية ‘عثمان سونكو’ يتبوّء رئاسةَ الجمهورية، فإني أُشهِد التاريخ أمام الأجيالِ القادمة أنّي وقفتُ وقفة بطل، وتصدّيتُ بكل ما أوتِي لي من قوة، كل الأيادي الغربية التي تطمح في ثرواتنا الدفينة؛ وهذا [التصدّي] من خلال قلمي، الذي أُحثّ عبره كل مواطن متأهلٍّ لإدلاء صوته في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أن يضع صوته لصالح هذا المترشح؛ علّه غدا سيكون ذكرُه [المواطن] راسخًا في ذاكرة الأجيال القادمة باعتباره واحدا ممن ساهموا في صون الوطن، وفي ثرواته بشكل أخص. بروفسور أَرَابْ، ورئيس مؤسسة سلّم الوصول (غيدي بوسو) sibousso@gmail.com

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى