السياسة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ! قرّاءنا الأعزاء نرّحب بكم في برنامجكم المعروف ألم__ر وفي حلقة جديدة .

واليوم ضيفنا سيكون الكاتب الإجتماعي والمحلل السياسي الأستاذ سرنج جاه عضو في حزب باستيف .
الصحفي : أهلا بالكاتب الإجتماعي مام سرنج جه في هذا الحوار المفتوح الذي ستجريه معنا في برنامج “أ-ل-م-ر” .
 ماهو ملخص سيرتك الذاتية ؟؟؟ .
_________________
السيد سرنج جه : الحمد لله ، أحيّيكم وأحيّي جميع المتابعين لهذا البرنامج الجميل
 بتحية إسلامية وهي ‘السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   .
أنا سعيد جدا أن أكون ضيفكم في هذا  الحوار المفتوح .
 أنا الأخ مام سرنج جاه من مواليد 1991، الساكن المترعرع الدارس في لوغا، المقيم في كازمانس كمدرس .
درست في مدرسة آل بكر المرحلة الابتدائية ،  وفي منار الهدى الإسلامية المرحلة الاعدادية والثانوية ، ومررت بسنة واحدة في  بير ،
ثم شاركت في الامتحان لتعيين التلميذ المعلم “CREM” .
________________
الصحفي : شكرا لكم على هذا الجواب الوجيز .
لقد رأينا في الآونة الأخيرة  تجاوزات خطيرة في مواقع التواصل الاجتماعي مِن نشر صوتيات تتضم محتوًا جنسيا  وغيرَ لائق مارأيك في هذه التجاوزات ؟؟
_______________
السيد سرنج جه : أنا كمواطن سنغالي أستنكر التجاوزات الملحوظة في الانترنت ، وبالتحديد في وسائل التواصل الاجتماعي كأي مواطن سنغالي مسؤول .
 ولكني أرى أن المشكلة لا تكمن في وسائل التواصل الاجتماعي عينها ، بقدر ما تكمن في المجتع السنغالي ؛ لأنه يعاني أزمة أخلاقية ، تتمثل في تفشي الوصولية ، والانتهازية ، والرياء والسمعة ، وحب الجاه والمال في أوساط كثير من السنغاليين ، وغياب الحياء والمروءة  والعفة والاحترام والأدب والوازع الديني .
وسائل التواصل الاجتماعي ليست إلا مجرد مرآة يعكس عليها الوضع الاجتماعي السنغالي ، والإناء لا يملأ إلا بما وضع فيه .
_________________
الصحفي : مسؤولية هذه التجاوزات الانترنيتية التي أصبحت منتشرة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعية تقع في عاتق من ؟
المستخدمين ؟
أم الحكومة لأنها لم تراقب سير هذه المواقع ؟
أم المسؤولية تقع في عاتق كليهما ؟ .
________________
السيد سرنج جه : أرى أن المسؤولية تقع في عاتق الحكومة والمستخدمين كليهما ؛ لأننا نحن كمستخدمين مسؤولون عن أقوالنا وأفعالنا وتصرفاتنا ، ولكن مسؤولية الحكومة أكبر ؛ لأنها هي الراعية ، ونحن الرعية ، وكل راع مسؤول عن رعيته ، وأن لها الدور بأخذ جميع التدابير اللّازمة لوضع حد لكل ما من شأنه أن يهدد الأمن الاجتماعي السنغالي.
_________________
الصحفي : طيب ، وهذا السؤال سيكون الأخير في هذا الموضوع قبل أن ندخل معكم في السياسة السنغالية وملف زعيكم السيد عثمان سونكو  ؛
ماهي الحلول التي تطرحها لوضع حد لهذه التجاوزات المنتشرة في الانترنت ؟؟؟
_________________
السيد سرنج جه : وأما الحلول ؛ بما أن الأزمة أخلاقية فإنها حتما تحتاج إلى حل جذري ، والأزمة الأخلاقية تحل بالتربية الجيدة الحسنة ، بتفعيل الدور التربوي في المدرسة لتكون منبع التربية ، والتكوين للإنسان تكوينا إنسانيا متكاملا، بحيث لا تبقى مكانا للتلقين وتلقي المعلومات .
وكما ينبغي أيضا للبيت أن يقوم بدوره الأسري على أحسن الوجه ، ومن ثم تأخذ الحكومة العقوبات الرادعة على المتجاوزين .
________________
الصحفي: شكرا لك على هذه الأجوبة الشافية ياكاتبنا الإجتماعي ، و هنا نريد أن نتحدث معك في منوال آخر ؛ .
بماأنك عضو في حزب “باستيف” ، نريد أن نعرف كيف أقنعك سونكو؟ وماهي الميزة التي إعتمدت بها لإختياره كأفضل مرشح في الإنتخابات الرئاسية المقبلة ؟
______________
السيد سرنج جه : لاأدري متى وكيف ، ولاكن كلما أعرفه أني رأيت نفسي في سونكو وهو يمثلني ، وكماقال الكاتب السنغالي والمحلل السياسي محمد بشير جاج ” أن سونكو شخصية محورية تعبر عن سلوك واحد مشترك  ” .
هناك سلوك واحد مشترك بيني وبينه ، لاأقول بأن سونكو أقنعني بطرحه السياسي ، وإنما أرى نفسي في طرحه السياسي لأن هذا كان موجودا ومسبقا من عندي ، وكل من يعرفني أو يتابعني في التواصل الإجتماعي يعرف أني كنت أكتب في كثير من القضايا السياسية ، وكنت أحمل نفس الفكرة ، لذالك فسونكو حينما رأيته وجدت نفسي فيه لذالك اخترته ليكون القائد المصلح الكبير في السنغال .
________________
الصحفي:قرأنا في إحدى تغريداتك وأنت تقول لصالح سونكو  ” نحن ننتقد النظام السياسي السنغالي ، ونطمع في التغيير ، ولكن لا نبذل النفس والنفيس في سبيل ذلك ، لأن مصالحنا الخاصة  تشغلنا عن العامة ” .
فهل أنت من الفئة الذين يؤمنون بأن سونكو جزء للنظام ، لأنه عمل خمس عشرة سنة  في مجال الضرائب ؟
وأي طريق يمكن أن يسلكه لتغيير هذا النظام السياسي السنغالي  ؟ .
________________
السيد سرنج جه: فيما يبدو أن هذا السؤال قد طُرح على سونكو مرارا وتكرارا وأتى بإجابات شافية وبأدلة دامغة وبينة .
لاكني سأجيبكم على هذا النمط ، فأنا لست من الذين يظنون بأن سونكو جزء من النظام ، وهو بيّن لنا مامعنى النظام .
النظام نعني به التيكات المافيات واللوبيات التي تتحكم في قرارت السياسية والقانونية للدولة ، وهذه المافيات لها يد العليا في القرارات ، وتقضو مصالحها الشخصية سواء كان من رجال الدين أو الأعمال أو الساسة أو أصحاب الشركات الكبرى في الدولة ، وهؤلاء مانعني بالنظام ، وليس كل من يعمل في الوظائف العمومية جزء في النظام .
قد تجد شخصا عمل في الوظيفة الحكومية ويكون وطنيا يخدم وطنه ، وهذا يظهر جليا عند سونكو في مشوراه العملي والمهني ، وفي الفترة التي قام بها للعمل في مجال الضرائب ، كان يعمل بكل شفافية وبذل  جهدا كبيرا وأبلى هناك بلاءً حسنا ، وزملاءه يشهدون له ذالك .
وأنا أعتقد أن بهذه الطريق الذي يسلكه الآن يمكن أن يغير فيها النظام ،  لأن سونكو أحدث ثورة كبيرة في الساحة السياسية السنغالية ، فمنذ ظهوره بدأ أن يغير كثيرا من العقليات ومن الممارسات السياسية .
وهذه الثورة جائت من صدور كتابه الجديد “الحلول” ، وبإشراك السنغاليين في الطرح السياسي ، حيث يتقبلون الناس طرحه السياسي ويعلبون دورا هاما فيه .
إذن ، الطرح السياسي لعثمان سونكو ليس فكرا له أو لحزبه ، وإنما أشرك السنغاليين فيه ، ينفقون أموالهم لأجل النجاح عن مشروعه .
 وكما قلته سابقا هو شخصية محورية تعبر عن سلوك .
وهو يحارب النظام بطريقة سليمة وجديدة لم يعرفها السنغاليون مسبقا ، وأتمنى له أن ينجح فيه وأؤمن ذالك .
_______________
الصحفي: مارؤيك بالجولات الدولية التي يقوم بها السيد عثمان سونكو في هذه الأيام  ؟؟
وهل حان وقت إعلان تصريحته التي تميل إلى وقف العملة الفرنسية حين وصوله إلى السلطة ؟؟
_______________
السيد سرنج جه: الجولات الدولية التي يقوم بها زعيمنا سونكو في هذه الأيام ، أنا قانع وراض بهذه الاستقبالات الحارة التي تلقى بها سونكو في معظم دول الخارج،في أميركا الشمالية وفي أوربا .
وكمالاحظت بأن الجالية السنغالية قد قالت كلمتها وهي “نعم كلنا مع سونكو وضد النظام” ، وهو شعار جميل يشير إلى أن هؤلاء يعرفون جيدا التحديات الداخلية والخارجية التي حالت بنا دون تقية التنمية المنشودة في البلاد .
ولأنهم يعيشون في دول ديموقراطية حققت نوعاما من التطور والإزدهار ،  وهم يعرفون كنه حقيقة الكفاح الذي يقوم به سونكو ، لذا يشركون فيه من أعماق قلوبهم وهذا كل من يتابع الجولة يظهر له هذا الأمر .
وأماتصريحته الأخيرة التي يعتبرها كثيرا من السنغاليين أنها تصريحة جديدة أولم تحن وقت إعلانها ،  في الحقيقة ليست تصريحة جديدة بل قالها سونكو مرارا وتكرارا ، وإنما الجديد هم أنه كرّرها في أرض فرنسية وبقناة فرنسية ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صراحته وسلامته وجرأته التي لأجل ذالك أحببناه و أخترناه وترشحناه وهذا هو موقفه .
 ولقد قال زعيمنا سونكو في مقابلة متلفزة مع “AFRICA24” وهي عبارة جد مهمة  *”على الرجل السياسي أن تكون له رأي وآراء ومواقف وأن تكون له الشجاعة في الدفاع عنها ، ومانقوم به نقوم به صراحة دون أن نخفي عن الأسباب التي دفعتنا إلى اتخاذ هذه المواقف،  لأن كفاحنا يدور حول السيادة المستقلة .
ذالك فهذه التصريحة جائت في وقتها وهي واضحة وهذا هو المطلوب عن الرجل السياسي”*.
وأرى أنها ليست خطأ سياسيا وإنما مطلب ديموقراطي صرح فيها وأظهر موقفه .
_______________
الصحفي: بناءً على المؤّشرات السياسية الحالية في السنغال ، نرى أن السيد عثمان سونكو شخصية معروفة في الوسائل التواصل الإجتماعي وعند المثقفين فحسب ، وأن خطاباته لاتُرى إلا في الظروف الزّمكانية .
مارؤيك في ذالك؟  وهل السياسة تقبل هذه المبادئ ؟
 وهل ترى أن للسيد عثمان سونكو حظ وافر في الإنتخابات الرئاسية القادمة ؟؟؟ .
______________
السيد سرنج جه: كل من يتابع جولاته وحملاته يعرف جيدا أن السيد عثمان سونكو شخصية عامة ومعروفة في أوساط السنغاليين ، فكل مانرى له شعبية في العالم الافتراضي هو مايوجد في العالم الواقعي وهو رجل سياسي معروف عند الجميع .
صراحة أرى بأن سونكو هو المنافس الأقوى من ضمن المنافسين لماكي صل وتحالفه ، وهو المنافس الأوفر حظًّا ضد الرئيس السنغالي ، والأيام أمامنا .
والذي نراه في صراحته وجرأته  في خطاباته ووضوحه  ليس خطأً .
وإنما الخطأ هو أن ينتخب الشعب السنغالي رجلا سياسيا رئيسا للدولة لم يكن واضحا ولاصريحا في الملفات أو القضايا التي تهم سيادة الدولة ومصلحتها .
والمطلوب هو الرجل السياسي الذي يصرح في الملفات الحساسة للدولة ، لأن ذالك هو الديموقراطية ووهو مايحدث  في الدول العظمى ، في أميركا وفرنسا كترمب وماكرون اللّذان قد صرّحا في ملّفات حسّاسة .
 ولماذا لايحدث في البلدان الإفريقية أن نرى رجلا سياسيا يصرح في القضايا التي تهم مصلحة الشعب ، وينبغي هذا أن يكون مطلبا شعبيا وديموقراطيا ولا أر أي ضير ولاغدارة في ذالك، وسونكو مايقوم به هو كمايقوم به القادة للدول الكبرى في العالم .
________________
الصحفي : لاحظنا أن أغلبية المعارضة تندد وتتهم الحكومة بأنها تضع ضغوطات في الأحزاب السياسية وتريد تزييف الرعاية .
 ماهو موقف الحزب باستيف في ذالك ؟
وكيف رأيت علاقة السيد عثمان سونكو والمعارضة ؟
________________
السيد سرنج جه: نعم وصلنا إلى الحد المطلوب وجاوزناه ، وهدفنا مليون توقيع .
وبالنسبة للضغوطات التي تأتي من الحكومة السنغالية عن الوزارة الداخلية ، وهي بالنسبة للتوقيعات هذا ملحوظ ، وماحدث في بيت زعيمنا سونكو بزيغينشور في الأيام الماضية أكبر دليل على ذالك، وهو أن تجند الحكومة الشرطة لإقتحام بيته ووضع ضغوطات على أسرته وأعضاء حزبه تخويفا لهم .
وبكل صراحة لاأظن أننا سنفوز في الدورة الأولى وإن كنا نفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة سنفوز في الدورة الثانية، ولدينا حظ كبير في ذالك .
وعلى كل حال نحن نأمل ولنا ثقة في أننا سنفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة .
وأما علاقتنا بالمعارضة هي علاقة جيدة لأننا نشاركهم في جميع المسيرات والاحتجاجات التي تنظم ضد سياسة الحكومة السنغالية .
_______________
الصحفي: لماذا يدافع أغلب المستعربين الزعيم عثمان سونكو ؟
_______________
السيد سرنج جه :
نعم كثير من المستعربين السنغاليين يؤيدون لسونكو ولفكرته الجميلة وهذا عادي .
فقبل أن نكون مستعربين  فنحن سنغاليون واعيون بالتحديات الداخلية والخارجية لذا نشارك سونكو في مشواره وكفاحه .
وكثير من المستعربين يشاركونه في هذا السلوك المشترك وفي ذالك الشخصية المحورية ، ويطمعون في التغيير للنظام لذالك يؤيدونه  .
وإن لم يكن شيئا خاصا للمستعربيين وإنما فإصلاحاته لسونكو تهّم العامة في التربية الدينية واللَّادينية ، وسوف يرون نصيبهم الأوفر لمشروعه السياسي .
والعلاقة بين المستعربين وسونكو ليس إلا مجرد أنهم رأو أنفسهم في طرحه السياسي ويمثلهم .
________________
الصحفي: ماهي كلمتك الأخيرة ؟؟
________________
السيد سرنج جه: كلمتي الأخيرة هي أني أشكركم على هذه الضيافة في حلقتكم الرائعة وفي هذا الحوار الشيّق .
وأقول وأكرر قولي طلبا للسنغاليين بأن يصوتوا للقائد الصالح المصلح المتنظر السيد عثمان سونكو ، لأنه رجل الحال والمرحلة .
مع كل إحترامي وتقديري إليكم .
_______________
الصحفي: من هنا وصلنا مع حضراتكم إلى نهاية الحلقة من برنامجكم المفضل #ألم__ر .
والشكر موصول إلى الكاتب الإجتماعي والمحلل السياسي  سرنج جه  ولكل المتابعين الأعزاء لهذا البرنامج .
دمتم في رعاية الله .
التقديم__الصحفي__معاذ__بن__فاضل .
المساعد__الصحفي__تيرنو__ بشير__صو .
الإعداد__الصحفي__المعاصر__بن__الزهراء .
تاريخ النشر: الأحد – 02-ديسمبر-2018 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق