الدين و الترييةالسياسة

سفارة دولة فلسطين في السنغال تقيم مؤتمرا جماهيريا وإعلاميا حاشدا

ضمن فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة في العام 1977، اقامت سفارة دولة فلسطين في السنغال مؤتمرا جماهيريا وإعلاميا حاشدا، بدار الصحافة بدكار، بعنوان “مستقبل القدس واللاجئين بين القانون الدولي والواقع السياسي”.
وقد حضره عدد كبير من السياسيين والدبلوماسيين، وقد بدأ الإحتفال بالنشيدين الفلسطيني والسنغالي ثم قدم المخرج الفلسطيني “رشيد مشهراوي” فيلمه بعنوان “أرض الحكاية” والذي عالج فيه حملات الإستيطان اليهودية في داخل البلدة القديمة للقدس، مفتتحا المداخلات والنقاشات التي أعقبته، حيث استهلتها السيدة “مانييل بارو” ممثلة المركز الإعلامي للأمم المتحدة بقراءة رسالة باسم الأمين العام للأمم المتحدة حول المناسبة، ثم قامت البروفيسورة “همزتو صو سيدي” بإستعراض مضمون المناسبة، قبل أن يشرح البروفيسور “سامبا تشيام”، مدير معهد حقوق الإنسان والسلام بجامعة دكار، الإطار القانوني للقضية الفلسطينية والتركيز على حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره والعودة لأرضه وإقامة دولته المستقلة في حدود دولية معترف بها، كما تطرق لخصوصية مدينة القدس، وضرورة التعامل معها بالبعد القانوني كأرض محتلة بغض النظر عن كونها أرض مقدسة ومتقاسمة إيمانيا بين أتباع الديانات السماوية الثلاثة.
ثم تطرق الأستاذ التربوي المعروف “مدياي مبودج” باسم حركة التضامن السنغالية مع فلسطين إلى ضرورة تطوير وتطبيق آليات المقاطعة للكيان الإسرائيلي المحتل على غرار المقاطعة الشعبية والإقتصادية لنظام بريتوريا العنصري بجنوب إفريقيا، وأن يتم حظر التعامل مع إسرائيل في عموم القارة الإفريقية بما يتوافق مع تاريخ ونضالات الشعب الإفريقي ضد العبودية والإستعمار الأجنبي.
واختتم الدكتور “صفوت إبريغيث”، سفير دولة فلسطين، المداخلات باستعراض أصل المؤامرة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من مائة عام، بدء من مؤتمر “بال” الصهيوني الأول بالعام 1897 ومرورا بمؤتمر “كامبل” للقوى الإمبريالية بلندن بالعام 1907 مستعرضا الخديعة البريطانية للعرب أثناء الحرب العالمية الأولى بما عرف لاحقا باتفاقات “سايكس بيكو” بالعام 1916، وعلى هذا التسلسل عقد السفير “ابريغيث” الربط التفصيلي بين إعلان “بلفور” بالعام 1917 وإعلان “ترامب” بالعام 2017 استكمالا لحلقات إقامة الدولة اليهودية وتصفية القضية الفلسطينية، موضحا مسلسلات النكبة والتطهير العرقي التي استهدفت الشعب الأصيل بفلسطين التاريخية من خلال المذابح والتهجير القسري إضافة لسن القوانين العنصرية بدء من قانون العودة لليهود وقانون أملاك الفلسطينيين الغائبين بالعام 1950 وليس إنتهاء بقانون الدولة القومية اليهودية بتموز 2018.
كما استعرض السفير “ابريغيث” التحولات المفصلية بتاريخ النضال الفلسطيني بدء من إنطلاقة الثورة الفلسطينية بالعام 1965 ومرورا بإعلان إستقلال فلسطين بالمنفى في العام 1988 وصولا لتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية بالعام 1994 وما تلى ذلك من متغيرات على العملية السياسية حتى حالة الإنسداد القائمة، كذلك كشف اللثام عن مكنونات صفقة القرن الأمريكية والإجراءات الأمريكية الجديدة وخصوصا ما يتعلق بالقدس المحتلة واللاجئين الفلسطينيين من خلال سياسة الإبتزاز والمقايضة المكشوفة التي تمارسها إدارة ترامب ضد السلطة الوطنية الفلسطينية وضد الدول المضيفة وضد وكالة الأونروا ذاتها.
وقد تخللت الفعاليات عرض عدد من اللوحات التصويرية والتعليمية التي تتعقب مراحل القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة.
في سياق متصل، أمام حشد صحفي وتلفزيوني كبير، صرح السفير “ابريغيث” بالإعلان عن أن القيادة الفلسطينية لن تستسلم أمام الضغوط الأمريكية وأن دولة فلسطين ستستمر بمعركتها الدبلوماسية لنصرة الحق الفلسطيني وكشف قباحة الاحتلال وممارساته وقد لجأت بالفعل لعدد من المحاكم والإجراءات القضائية والقانونية للتصدي لجرائم إسرائيل والخروقات الأمريكية المنحازة، مؤكدا أن لا سلام لأحد بدون أن تقام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتنفيذ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم الأصلية.
من جهة أخرى، وتزامنا مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، قامت حركة التضامن السنغالية بتعليق يافطات ضخمة في أكثر من عشرة محاور رئيسية من أحياء وشوارع العاصمة السنغالية، وتحمل تلك اليافطات صورة مدينة القدس وعبارات لرئيس الجمهورية السنغالي، السيد “ماكي سال”، يؤكد فيها على دعم بلاده لحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كذلك عبارة لرئيس البرلمان، السيد “مصطفى نياس”، يقول فيها أننا “نحن السنغاليون جميعنا فلسطينيون”، وستستمر تلك اليافطات معلقة طوال شهر ديسمبر الجاري.
المصدر/ دنيا الوطن (www.alwatanvoice.com)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق