الرياضةالسياسة

الصحافة مهنة أشرار..? للكاتب مور لوم

الصحافة مهنة أشرار..?
للكاتب مور لوم

قرأت مقالة من الصحفي المغفور له بإذن الله سيدي الأمين انياس يقول فيها أن الصحافة هي مهنة”الأشرار”وليست مهنة للطيبين الأخيار.

وقال أن “الصحافي يجب أن تكون له أنياب وأظافر”. ويجب أن يكون مهموماً بشؤون الناس ومشكلاتهم، وأن يكون شرساً في المواجهة وقوياً في الطرح وشديداً في الخصومة، وألا يكون من أولائك الأشخاص الطيبين الذي يسهل التفاهم معهم وإقناعهم”. لافتاً إلى أن صفات الصحافي الناجح هي صفات”الأشرار”، وليس الملائكة .

وأنا شخصيا أرى أن الإعلام لا بد من أن يكون حراً ولا يخضع لأي سلطة، ولا لأي جهة وعليه أن يحافظ على استقلاليته، خصوصاً أن السنغال حاليا أصبح يعيش في حال من الحيرة والشكوك لعدم ثقته الفطرية بوسائل إعلامها الحكومية والخصوصية . ويبتعد عن أن يكون أداة بيد الآخرين، أو سلاحاً لمن يدفع أكثر أو يملك سلطة أكبر، كما يجب أن يتحمل الإعلام مسؤوليته الاجتماعية، وهو وسيلة خطيرة التأثير في المتلقي الذي يجب ألا يغرر به الإعلام أو يخدعه، لذلك لابد أن تحافظ وسائل الإعلام على صدقيتها، حتى لا يفقد المتابع ثقته بالإعلام مثلما حدث في الانتخابات الرئاسية في السنغال ، فعلى سبيل المثال اليوم أصبح السنغاليون يعيشون في حالة من الحيرة والشكوك في متابعة أحداث الإنتخابات الرئاسية بين مبالغة بعضها في النتائج لصالح الحزب الحاكم وتأجيج بعضها الآخر من المعارضة .

فالصحفي كما قاله الباحث في مقالته , أوافق معه الرأي ,فعليه أن يمتلك ويتميز بصفات الأشرار لكنه ليس شريراًبل يجب عليه أن يكون سخّر فكره وقلمه للدفاع عن قضايا العامة وهمومهم وألا يسعى في ما يكتب ويناقش إلى خداع الناس وغشهم والتحايل عليهم لمصلحة حكومة أو أفراد مهما كانوا، فالصحافة يجب أن تكون رسالة مقدسة، لا يجب أن نسمح للعابثين والمتسلقين واللاهثين وراء مال أو منصب أو نفوذ أن يعلوا سدتها. هناك نماذج كثيرة للأسف الشديد من أولئك الذين جعلوا من الصحافة ممراً لشهواتهم وطريقاً لطموحهم غير مشروع، بل ونجحوا في ذلك لأنهم وجدوا من يعينهم عليه من حكومات أو أفراد، واليوم يجب علينا نحن الصحافيون أن نقف بوجه أولئك، وأن ندعم الرسالة المقدسة للصحافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى