الرياضةالسياسة

المملكة تقدم 500 مليون دولار لخطة دعم اليمن 2019م

كشف المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية د. عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة عن تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ 500 مليون دولار أميركي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لدعم اليمن لعام 2019م، إضافة إلى ما أُعلن عنه منذ بداية هذا العام والمتمثل في مبادرة “إمداد” لدعم الأمن الغذائي والتغذية في اليمن البالغ 500 مليون دولار أميركي مناصفة بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك مبادرة المملكة والإمارات لدعم رواتب المعلمين في اليمن بمبلغ 70 مليون دولار أميركي.

جاء ذلك خلال مشاركته أمس ممثلًا عن المملكة في مؤتمر المانحين لليمن للعام 2019م برعاية الأمم المتحدة وجمهورية سويسرا ومملكة السويد، المنعقد في مدينة جنيف السويسرية بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، ودولة رئيس وزراء اليمن د. معين عبدالملك، ونائبة رئيس المجلس الفيدرالي السويسري سيمونيتا سوما روغا، ووزير الشؤون الخارجية بمملكة السويد مارغو والستروم، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك.

وقدم الربيعة الشكر والتقدير للقائمين على إعداد هذا المؤتمر المهم، مبينًا أن المؤتمر سيبحث ما يعانيه الشعب اليمني الشقيق من أزمات جراء انقلاب ميليشيات مسلحة مدعومة من إيران على الشرعية التي اختارها الشعب اليمني، ذلك البلد الذي يلقى اهتمامًا كبيرًا من المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- منذ عقود من الزمن لما بينهما من روابط قوية وعلاقات متينة.

وقال: “إننا نجتمع اليوم والشعب اليمني يتطلع إلى ما سيسفر عنه اجتماعنا هذا من التزامات لترفع عن كاهله ما يعانيه من تحديات إنسانية وأمنية واقتصادية بسبب الممارسات غير الإنسانية من الميليشيات الحوثية.

وأضاف: “بالرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إلا أن اليمن ما يزال يعاني الكثير بسبب تعنت تلك المليشيات، وعدم استجابتها لقرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.

وعرج د. الربيعة على العمل الإنساني باليمن، موضحًا أنه يواجه تحديات كبيرة من جراء الممارسات السلبية لتلك الميليشيات التي تقوم بإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، وتسعى إلى استهدافها بالاستحواذ عليها ونهبها، وقد رصد 12 تجاوزًا تجاه وصول تلك المساعدات منذ توقيع اتفاق ستوكهولم حتى الآن، ومنها زرع الألغام ومنع الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في محافظة الحديدة.

وأكد حرص المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على دعم جهود الأمم المتحدة والحكومة الشرعية اليمنية ودول التحالف والمجتمع الدولي؛ للوصول إلى الحل السياسي السلمي للأزمة اليمنية لرفع معاناة الشعب اليمني الشقيق بما في ذلك الالتزام باتفاقية ستوكهولم.

ونوه د. الربيعة في هذا الإطار بالتزام المملكة تجاه الشعب اليمني، وسعيها لدعم الجوانب الإنسانية والتنموية والاقتصادية بما ينعكس على أمنه واستقراره، مفيدًا أن ذلك يتمثل في المساعدات التي قدمتها المملكة لليمن منذ شهر سبتمبر العام 2014م التي بلغت حتى الآن 11 مليارا و460 مليون دولار أميركي، كما قامت المملكة بإيداع مليارين و200 مليون دولار في البنك المركزي اليمني لدعم العملة المحلية والاقتصاد، بالإضافة إلى تقديم مشتقات نفطية بقيمة 60 مليون دولار أميركي شهريًا لتشغيل محطات الكهرباء.

وأفاد أن مجموع التزام المملكة لليمن في العام 2019 م يبلغ 785 مليون دولار أميركي، مبينًا أن المملكة تنفذ برامج ومبادرات لدعم الشعب اليمني من خلال المركز، وقيامها بإنشاء البرنامج السعودي للتنمية وإعادة إعمار اليمن بهدف تنفيذ برامج تنموية لدعم الاستقرار هناك.

وأعرب عن استعداد المملكة لاستضافة مؤتمر المانحين لليمن لعام 2020م بالعاصمة الرياض، مبدياً حرص المملكة العربية السعودية على استقرار الأمن في المنطقة ودعوتها الجميع للتكاتف والتعاون من أجل إقرار الأمن والسلام للشعب اليمني الشقيق، وأن تتكلل جهودها وجهود الأمم المتحدة ودول التحالف والمجتمع الدولي بالنجاح؛ ليعم السلام والاستقرار في اليمن من خلال تطبيق قرارات الأمم المتحدة والمبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني اليمني واتفاقية ستوكهولم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى