الدين و الترييةالرياضةالسياسةالصفحة الرئيسية

تَضلعُ أبي المحامد – رضي الله عنه- من العُلوم الإسلاميَّة واللغوية

تَضلعُ أبي المحامد – رضي الله عنه- من العُلوم الإسلاميَّة واللغوية

كان الشيخ الخَديم – رضي الله عنه- عَالما ورعا متضلعا من العلوم الشرعية آخذا بتلابيب اللغة العَربية، وبارعا كلّ البراعة، فلما عَمل بما علم أعطاه الله ورزقه العُلوم بمَحض جُوده وفَصله فصرَّح بذلك فِي مواضيع مختلفة من مؤلفاته شاكرا ربَّه عَلى هَذه النعمة العظيمة التي أنعم الله بها، قوله – رضي الله عنه – فِي قصيدة مطرزة بـ(آلم، وإذا لقوا، سيقول، واذكروا الله، تلك الرسل فضلنا ):
وَعيتُ علمًا لا يُرى فِي الكتب = بل جاءنِي مِمن حَمانِي باكتُب
وعيتُ عِلما لم يكُن فِي الصَّدر = بجَاه من جاهدَ يوم بَدر
وقال في قصيدة مطرزة بـ(والبلد الطيب…):
نوِّر فؤاديَ ولي اشرَح صَدري = وجعَل جِهادي كيَوم بَدرِ
ربّ بجَاه المُصطفى اجعَل قَلمي = مخجلَ مِدفع وزحزح ألمِي

ومنها قوله في قَصيدة مطرزة بـ(تأويل القرآن ):
ينقَادُ لي منه بلا تعلُّم = كشفٌ وتفسيرٌ بسِرِّ القَلم
إلي قادَ الله علمَ الغَيب = مع الشريعة بغَير ريْب
وقال أيضا فِي قَصيدة مطرزة (بقيت معصُوما بكَ):
علَّمني العليمُ تعليمًا مَحا = كلَّ شُكوك عَن فُؤادي فامَّحى
صَدري مشرُوح وقَلبي اطمأنْ = ومَن نحَا ضُرِّي من الأعداءِ أنَّ
وقال في قصيدة مطرزة بـ(ألم ذلك الكتاب):
ذكاءُ عقلِي صَار مثل الوَحي = وكان لِي بما يسرُّ المُحيي

وقال فِي قَصيدة مطرزة بـ(لهم مغفرة ورزق كريم مكنا):
رافقنِي إلهام باقٍ مُحي = وقتَ تدبريَ خير الوحي
وقال فِي قصيدة مطرزة بـ(إلا من أذن له):
ذكاءُ عقلِ المُصطفَى أنَارا = قلبَ مريدِ الله فَاستنَارا

إنَّ مما لا يشكُّ فيه أحَد أنَّ الله تعالى ونَبيَّه الكَريم سلبَا له نُور لسَان العرب ويُمنه، كما أتحفَه اللّه تعالى النَّحو والعَروض- بمَحض جُوده وفضله-، فقال مُصرّحا بذلك فِي مواضيع مُختلفة، ومنها قَوله في قصيدة مطرزة بـ(حسبنا الله ونعم الوكيل):
إليَّ ربي سَلبَ اللسَانا = وفقتُ فِي مدحِ النَّبي حسَّانا
وقوله في قَصيدة مقيدة بـ(ربيع الأول ليَ):
واجَهني نُورُ لسَان العَرَب = زمنَ غُربتي لحبِّ القُرَبِ
وقال في قَصيدة مقيدة بـ(ربيع الأول ليَ) :
لقَّنني قبلُ لسانَ العَرب = لدَى الجَزائرِ النَّبيُّ العَربِي
وقال فِي قصيدة مطرزة بـ(من ربيع الأول):
نزعَ لي نُورَ لسانِ العَربِ = ويُمنَه خيرُ البَرايا العَربِي
إنَّ كتابتِي لدَى أهل الكتابْ = لي سلبتْ نُورَ اللسان والكتابْ
وقال في قصيدة المطرزة بـ( شهر ربيع الأوّل شهر رسُول الله – صلى الله عليه وسلّم-):
ملَّكني قبلُ لدى الجَزائرِ = نُورَ اللسَانِ مَن هَدى بِي زَائري
وقال في قصيدة مطرزة بـ(شهر رمضان شهر نزول كتاب الله):
نزعَ لي نُورَ لسانِ العَرب = الأبطحيُّ الهاشميُّ العَربي
وقال في قصيدة مطرزة بـ(شهر رمضان مسش):
سلبَ لي نُورَ لسانِ العَرب = لدى الجزائِر النَّبيُّ العَربي

وقَد أعربَ الخَديم عَن نفسِه بأنَّ الله تعالى أعطاه علمَ النَّحو والعروض والبيان وجَاد له الوهّابُ فِي هَذه العُلوم ما أخجَل الشعراء المفلقين فِي أبيات مُستفيضة من ثيايا كتاباته النَّفيسة، ومنها قوله في قصيدة مقيّدة بـ(لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريم مكنا):
توفيقُ مَن بالنَّحو والعَروضِ = لي جادَ صَانني عَن التمريضِ

وقال فِي قَصيدة مطرزة بـِ(لفظ الجَلالة):
النَّحوُ والعَروض والبيَانُ = لي سُلبت ولِي بِها العَيانُ
وقال فِي قَصيدة مطرزة بـ(من ربيعِ الأول):
ينقادُ لي البيانُ والبديعُ = ممنْ هُو الخبيرُ والبديعُ
وقال فِي قَصيدة مطرزة بـ(بنعمة من الله):
علَّمني النحوَ مع العَروضِ = مَن قادَ لي الأعظمَ في قَريضِي

ويقول أيضا – رضي الله عنه – فِي قصيدة مطرزة بـ(إنَّك جامع الناس):
أَبْدَى بَيَانِي لُغَتِي وَضَبَطَا = مِنِّي بَدِيعِي اللَّفْظَ وَهْوَ انْضَبَطَا

وقال فِي قَصيدة مطرزة بـ(كلّ شهر ):
لقَّنني النَّحو مع العَروض = من جُندُه قَد سرَّهم قَريضي
لقَّنني البيَان والبَديعا = ومنطقِي من لم يزل بَديعَا
وقال في قصيدة مطرزة بـ(قبلت ورضيت منه الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون يخرج يؤمنون):
جَادَ لِيَ الْوَهَّابُ فِي عَرُوضِي = بِمُخْجِلَ المُفْلِقِ فِي الْقَرِيضِ
يَنْسَجِمُ الْبَيَانُ وَالْبَدِيعُ = لِمَا إِلَيَّ قَادَهُ الْبَدِيعُ
وَصَّلَ لِي الْمَنْطِقُ وَالْمَعَانِي = مَعَ الْأُصُولِ طَارِدُ الْمُعَانِي

وشَهد شَاهله من أهله بطُول بَاعه وتضلُّعه وبُعد غَوره فِي اللغة العَربية قائلا :” فإنّهُ [أي أبُو المحامد شيخنا الخَديم] بلغ فيها [أي فِي الفُنون العربية] حدًّا ما سَمعنا أنَّه بلغهُ أحدٌ بعد أقحاحِ العَرب. كان يقُول القَصيدةَ ولا يفهمُ منها أحدٌ كلمةً واحدةً وإن بلغَ الغايةَ في معرفة اللغةِ مع مُراعاةِ محسَنَّات الشّعر والتحفظِ من عُيوبه.

فمما لم يشَاركهُ فيه هَذا الشيخُ -حفظه الله – عُلومُ العربيةِ كلِّها. وأهل هَذا الدَّهر تَرى واحدًا منهم يعرفُ مفرداتٍ قليلةً من اللغة ويقول لك: أنا أعرفُ العربيةَ، وذلك لجَهلهم الفرقَ الذي بين اللغة والعربيةِ؛ فالعربيةُ لا تُطلق معرفتها إلا من عرَف الفنُونَ التي جَمعها بعضهم: [من البسيط] صَرفٌ بيانٌ معانِي النَّحو قَافيةٌ = شِعرٌ عروضُ اشتقَاقُ الخطُّ إنشَاءُ
مُحاضراتٌ وثاني عَشرِها لغةٌ = تلك العُلوم لهَا الآدابُ أسمَاءُ

جعلنا اللهُ ممن اعترفَ بجهلِه، وسلَّم الأمرَ لأهلِه.

“… نوَّر الله قلبَه بالعِلم الذي هوَ نبراسُ القُلوب، وفتحَ عليه فيه فأبرزَ مُخدَّراته، وحَلَّ مُشكلاته، وغَاصَ عَلى مَعانيه الأنيقَة، وفُروقِه الدقيقَة، فشربَ من بُحور عِلمه كلَّ إنسَانٍ، وكانَ علمهُ فِي الجَنان لا فِي اللسَانِ، ذا صِدقٍ وخشيةٍ ويقينٍ، وذلكَ هو عُنوانُ علوم الدِّين، كما قال بعضُهم[الحافظ أبُو الفيض الملقَّب بمُرتضى الزَّبيديّ] :
فَعِلمُ ذِي الأنْوارِ فِي جَنانِه = وعلمُ ذِي الأَوزارِ فِي لِسانِه
وإنَّ عُنوانَ عُلومِ الدينِ = فِي الصِّدقِ والخَشيَة واليقينْ
[ النَّفحات المِسكية، للعَلوي، ص:177-62 ]

نستخلص بما تقدَّم أنَّ اللغة العربية رزقٌ سَاقه الله إليه حتَّى أصبحَ مثالا رائعا وأعجُوبة داهيةً فيها مِن بَينِ أهلهِا ذائعِي الصِّيت فِي مشارقِ الأرض ومغاربها أهل الفَصاحة والبلاغة الذين أخجَلهم وأفحَمهم بتضلُّعه من شتَّى فُنونه وجَودة سَبكه يا للعَجب فَكأنَّه من بنِي جِلدهم يكتبُ فيهَا ما شاء الله أن يكتُب يعجز القلم عَن وصفِه !!!

قال الثعالبي- رحمه الله – في “فقه اللغة وسر العربية (ص/ 5).ط1، دار الجيل، بيروت”:« من أحب الله أحب رسوله المصطفى-صلى الله عليه وسلم- ومن أحبَّ النبي العربي أحبَّ العرب، ومن أحبَّ العرب أحبَّ العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب، ومن أحبَّ العربية عُنيَ بها، وثابر عليها، وصرف همَّته إليها، ومن هداه الله للإسلام، وشرح صدره للإيمان، وآتاه حسن سريرة فيه، اعتقد أن محمداً – صلى الله عليه وسلم – خير الرسل، والإسلام خير الملل، والعرب خير الأمم، والعربية خير اللغات والألسنة، والإقبال على تفهمها من الديانة، إذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين، وسبب إصلاح المعاش والمعاد». [ ينظر: كتابنا الموسوم بـ” المواهب اللدنية فِي السيرة البكية”، للأخ سرين امباكي جوب خضر الطوبوي]

من كتب الشيخ الخديم – رضي الله عنه – في اللغة العربية

إنَّ للشيخ الخديم – رضي الله عنه- مؤلفات فِي علم النَّحو والصَّرف ونذكر منها ما يلي:

ﻗﺎﻝ الشيخ محمد عبد الله العلوي – رحمه الله تعالى- ﺻَﺎﺣﺐُ ‏« ﺍﻟﻨّﻔﺤَﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴّﻴﺮﺓ ﺍﻟﺒﻜﻴﺔ ‏» فِي الفَصل الذي ذَكر فيه بعض مُصنَّفاته واهتمامه بالكتب: ” وله [ الشيخ الخديم – رضي الله عنه- ] ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﺤﻮ كتاب يُقال لهُ: ” فَوز المُبتدي” [1]. ﻭَﺃَﻃْﻠَﻌَﻨِﻲ ﻳَﻮْﻣًﺎ ﻋَﻠﻰ ﻛِﺘَﺎﺏٍ ﻟَﻪُ ﻓِﻲ ﺍﻟﻨَّﺤْﻮِ ﺃُﺭْﺟُﻮﺯَﺓٍ ﻋَﻠَﻴْﻬَﺎ ﺷَﺮْﺡٌ ﻣُﺨْﺘَﺼَﺮٌ ﻟَﻢْ ﻳُﺮَ ﻣِﺜْﻠُﻬَﺎ، ﻭَﻓَﻌَﻞَ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﻳُﺴْﺒَﻖْ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻟِﺄَﻧَّﻪُ ﺍﺳْﺘَﻠْﺰَﻡَ ﺃَﻥ ﻟَﺎ ﻳَﺄْﺗِﻲَ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺑِﺸَﺎﻫِﺪٍ ﻣِﻦْ ﻏَﻴْﺮِ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥِ ﻭَﺍﻟْﺤَﺪِﻳﺚِ، ﻭَﻫَﺬَﺍ ﻣَﺎ ﺍﻫْﺘَﺪَﻯ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻣُﺼَﻨِّﻒٌ ﻗَﺒْﻠَﻪُ “. [ ينظر كتاب ” النفحات المسكية في السيرة البكية للشيخ محمد عبد الله العلوي الشنقيطيّ، دراسة وتحقيق الأخ الباحث أبو مدين شعيب تياو ومحمد بامبا درامي، الطبعة الأولى: مطبعة دار المعارف الجديدة، 2015م 1437ه‍، ص: (150)]

ﺷَﺮْﺡُ ﻧُﺰْﻫَﺔِ ﺍﻟﻈَّﺮِﻳﻒِ، ﻭﻫﻮ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ‏« ﻧُﺰْﻫَﺔِ ﺍﻟﻈَّﺮِﻳﻒِ ﻭَﺑُﻐْﻴَﺔُ ﺍﻟْﻤُﻮﻟَﻊِ ﺑِﺎﻟﺘَّﺼْﺮِﻳﻒِ ‏» ﻟﻠﻌﻼﻣﺔ ﺃﺩﻳﻴﺞ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﻤﻠﻴﻠﻲ ﺍﻟﺸﻨﻘﻴﻄﻲّ .

منظومة ” ﺳَﻌَﺎﺩَﺓُ ﺍﻟﻄُّﻠَّﺎﺏِ ﻭَﺭَﺍﺣَﺔُ ﻃَﺎﻟِﺐِ ﺍﻟْﺈِﻋْﺮَﺍﺏِ “، ﻭﻫُﻮ ﻛﺘﺎﺏٌ ﻧَﻈَﻢَ ﺑِﻪ ‏« ﺍﻟﻤﻘﺪِّﻣﺔ ﺍﻵﺟﺮّﻭﻣﻴﺔ ‏» فِي علم النَّحو، ويبلغ عدد أبياته 308. وقد أبدع الشاعر فِي هَذه المنظومة بالأمثلةِ التي تتسم بالأبعاد التربوية، وقَد قام بشَرحه الباحث النَّجيب أبو مدين شعيب تيَاو شَرحا شافيا الموسُوم بـ”فتح الوهَّاب فِي شَرح سَعادة الطلاب”، وهو مطبوع متداول.

وكان لشيخنا الشيخ الخديم ـ رضي الله عنه ـ اهتمام كبير بالعروض، فقد أخذه عن والده ممر أنت سلي ـ رضي الله عنه ـ (2)، كما اختلف إلى القاضي مجخت كل ـ رضي الله عنه ـ ليدربه على قرض الشعر وصناعته (3). وجمع إلى ذلك الإقبال على المطالعة بمثافنة كتب العروض والنهل من معينها، بل كتب رسالة ـ وعندي نسخة منها ـ إلى الشيخ باب ولد الشيخ سيدي ـ رضي الله عنهما ـ الشنقيطيّ يطلب منه كتباً، كان من جُملتها شرح الخزرجية في العروض المسمَّى بـ«العيون الغامزة على خبايا الرامزة» للشيخ أبي عبد الله بدر الدين الدَّماميني ـ رضي الله عنه ـ ولما تشمر عن ساعد الجد لإحياء علوم الدين تدريساً من جانب، وتأليفاً من جانب آخر كان يؤمل تأليف كتابٍ في هذا العلم، وفي ذلك يقول الشيخ محمد البشير في كتابه «منن الباقي القديم»:” قال ـ أي الشيخ ـ: إنَّه كان يريد أن يكتب في العروض، ثم عثر على كتاب ابن عبدم الديماني (4)، فوجده كافلا بما كان يريد من الاختصار والوضوح. قال: ” فاكتفيت به” (5) [ ينظر: أوزانُ الشيخ الخديم رضي الله عنه ـ وقوافيه الحلقة الأولى،
للباحث الأخ أبي مدين شعيب تياو الأزهري الطوبوي 7 جمادى الثانية 1436هـ// 28 مارس 2015م. بتطوان/المغرب]

بقلمِ الأخ سَرين امباكي جوب خضر الطوباوي خريج معهد الدروس الإسلامية مدرس اللغة العربية والشريعة في معهد الدروس الإسلامية

الهوامش:

1- فَوز المُبتدي في عَقد شيخنا محمد، كتاب ﻟﻤّﺎ ﻳُﻌﺜﺮ ﻋﻠﻴﻪ منظومة عقد بها المقدّمة الآجرومية، ولا يكاد يُوجد فرق بينها وبين ” سعادة الطلاب”، ويبدو أنه نظم ” الفَوز” أولا، ثم قام بتعديلات فيه وتغييرات وسماها ” السَّعادة”.

2- الشيخ محمد حبيب الله مام مور أنت سلي، للأستاذ سرج مباكي عبد الرحمن، ص:2.

3- إرواء النديم، ص:55ـ 56

4- منظومة متداولة في العروض لابن عبدم الديماني الشنقيطي، وهو نحوي شهير ذاع صيته، [الوسيط، ص:238].

5- منن الباقي القديم، 2/280

6- منن الباقي القديم، 352/2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى