الثقافةالدين و الترييةالسياسةالملفات

نبذة عن حياة سرين ندام عبد الرحمان لوح مولده ونشأته ومشواره العلمي:

 

نبذة عن حياة سرين ندام عبد الرحمان لوح

مولده ونشأته ومشواره العلمي:

سرين ندام عبد الرحمان لوح من مواليد (ميوندو) عام 1854 من أسرة عريقة في الدين والعلم فأبوه هو سرين محمد لوح المشهور بـ (مام مدن حوى جم جخت)، وأما والدته فهي السيدة مريم شك المعروفة بـ(مرم مور شيك) .
تعلمه
تعلم القرآن الكريم على يدي سرين مست جخت وبعدما أتقنه حفظا ورسما شد رحاله لطلب العلم، فتوجه نحو ( نغيك فال ) لدى سرين (مور مجنك فالو)، وقرأ منه بعضا من المبادئ العلمية، ومنها: الفقه، والنحو، وعلوم البلاغة. لما انتقل (لتجور) من سالم إلى بلدة (كر أحمد يل) بعد وفاة الملك (ما به جاخو به)، وكان في حاجة إلى عالم وقاض، وتولى الشيخ مور أنت سل تلك المهام، واشترط عليه الشيخ الوالد أنه يسكن في غير عاصمة الإمارة، ولذلك اختار له الأمير المذكور مكانا مناسبا لمدرسته (بطار)، فلما سمع سرين ندام عبد الرحمان بهذا الشيخ ارتحل من نغيك إليه وهو إذ ذاك في قرية بطار، وحين ما وصل إليها وجد فيها الشيخ الخديم، وسرين مباكي بوصو، وسرين إبراهيم صار، وسربن آدم كي، وسرين مصمب جوب شام، وغيرهم من كبار المريدين .
تعلم من سرين مور أنت سل كتبا كثيرة وبعضا من المطولات، وسنذكر منها ما يلي: الفقه والتوحيد والبلاغة والأصول. وتعلم أيضا علوم القرآن من العالم الموريتاني الشيخ محمد اليدالي الديماني الذي كان يمكث في فصل الصيف في انجاج الواقعة في منطقة لوغا). P
استقر سرين ندام عبد الرحمان في (بطار) حتى بدأ لتجور في توسيع ملكه، وانتقل من (كر أحمد يل) إلى مسكن جده ساخور فاطمه (سلمخه) انتقل سرين مور أنت سل مع الأمير، ولكنه كرر له نفس الشُّروط السابقة، وقال له: ما بعد خمسة أميال من العاصمة اختر ما يناسبك، فاختار تلك الأرض التي سماها امباكي كجُور.
عَلاقتُه مع الشيخ الخديم – رضي الله عنهما –
وفي هذه المدرسة كان سرين اندام عبد الرحمان يعلم القرآن بعضا من أبناء سرين مور أنت سل من أمثال مام شيخ أنت مباكي وسرين عافية امباكي، وبعد وفاة الشيخ الوالد سافر الشيخ إلى موريتانيا سفرا يستغرق بضعة أشهر. وفي هذه الفترة أنابه الشيخ بمهمة التدريس، وحين أعلن الشيخ بدء المهمة التربوية كان سربن اندام عبد الرحمان لوح من أوائل المبايعين له.

تربيتُه الروحية:

بدأ تربيته هناك في (امباكي كجور) حيث كان يعمل ليلا ونهارا ولا ينام إلا قليلا، وكان يقطع مسافات بعيدة لجلب المياه ويحملها . إنَّه لذو عزم، لم يكن يأخذ بالرخص أو يجلس مكانا يقال فيه غير ما يرضى الله ورسوله. وكان يرافق الشيخ الخديم في تنقلاته من (امباكي كجور ) إلى ( امباكي بول) وإلى أن قام بتأسيس قريته الأولى دار السلام ،ثم أسس مدينته
طوبى المحروسة، ومكث فيها خمسة أو ستة أشهر، ثم ذهب إلى (جيين جلف) حتى نفي إلى الغيبية البحرية، وتولى سرين عبد الرحمان تعليم وتربية أولاده وبعض أبناء كبار المريدين مثل سرين محمد المصطفى وسرين محمد الفاضل وسرين مصمب امباكي وغيرهم. وأسكنه الشيخ في دار العليم الخبير المعروف بـ (ندام).
صفاتُه
كان ذا شخص قوي وطويل لكنه غير مفرط وشخصية جذابة ،وكان يحب النظافة، والدليل على ذلك أن الحاكم العام للحكومة الفرنسية أمر حاكم منطقة جربل بتقليده ميدالية الفارس، بسبب أنه ربى جماعة كثيرة ولم يحدث لهم شيء مكروه، وذلك يرجع إلى إعتنائه بالنظافة. وكما كان لا يخاف في الحق لومة لائم، وكان لا يجلس مكانا للغو أو للعب وكان لا يهتم بمحاسين الدنيا ومفاخرها وزخرفاتها. ومن قوله: إنني على يقين أن هذه الدنيا لا تنفعني ولا تغيرني فيما كنت ولا أحب شيئا من ته الدنيا الزائلة، وما أحبه هو جزاءالغد والآخرة “. ومن قوله أيضا: ” مَن أراد أن يعيش في الدنيا مستريحا وهادئ البال لابد أن يرضى بجميع أحكام وقضاء الله، وأنا عبد الرحمان لا يسخطني الله لأني راض بجميع أحكامه وقضائه مرا أوحلوا “. وكان لا يسمح لأحد من أتباعه أن يقول عن غيره شيئا مكروها كغيبة وغيرها.
وكان مسلما مؤمنا مخلصا ناصحا نقيا تقيا ورعا ومريدا صادقا فانيا في حب شيخه، والدليل على ذالك، أن الشيخ الخديم رضي الله عنه، كتب إليه رسالة ورد فيها:” أيها المريد الصَّادق والفاني في كفائِي في اللهِ “.
عبادته
كان سرين ندام عبد الرحمان إماما في مسجده، ولم يكن يتأخر عن الصلاة عند سماع الآذان، و من الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما، كان يصلي في بداية أمره إثني عشر ركعة ثم يصلي مائة ركعات وأصبح يقوم بالقرآن ركعتين في ليلة واحدة.

والدليل على ذالك،
قول سرين محمد البشير امباكي ابن الشيخ الخديم في كتابه منن الباقي القديم :” لم أر فيمن رأيت من أبرك منه تدريسا وتعليما، ولا أقوى منه في القيام به يختمه في اليوم والليلة مرات، ويقوم به في صلاة اليوم والليلة مرات ومع هذا فلا يشغله شيء من لوازمه من التعليم، وتفقد الضيف والعيال ولا يرى عليه أثر نصب.
كنت أتحدث معه يوما في قيامه فذكر غرائب، فقلنا له في ذلك ، فقال:ما ذاك إلا من كرامات شيخنا العديدة، فأنا اليوم نيفت على السبعين ولا أحس بفتور إذا قمت بالقرآن في ركعتين. ولست بأعجب من الشيخ إبراهيم فال الذي يقوم بخدمة الشيخ وخدمة المسلمين، ويجتمع عليه أبناء الأمراء، وبناتهم الضعفاء والمريدون أهل التربية الذين لا شغل لهم إلا إصلاح النفس وتطهير القلب، وهو مع كل ليلا ونهارا، ويرقى هممهم كلهم إلى طلب رضى المولى والدار الآخرة. وسخر الله له الأمراء، وخولهم وحشمهم وأضعافهم من المريدين وقواه على تربيتهم، والرفق بضعفاىهم.
فتعجبنا من تبصره وعدم رؤيته نفسه في أعماله، فشكرت الله على وجود أمثال هؤلاء من آثار بركة معرفة شيخنا والسلوك على يديه “.

وعد الله -تعالى- الذين يقومون الليل بالأجر العظيم الذي لا يعلمه إلّا الله، حيث قال: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ*فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
أخبر الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ صلاة الليل أفضل الصّلاة بعد الفرائض، حيث قال: (أفضلُ الصَّلاةِ بعدَ الفريضةِ، قيامُ اللَّيلِ).
وصفهم الشيخ رضي الله عنه حيث قال:
كانوا إذا الليل أرخى الستر ذا حلك قاموا سراعا لإحياء الدجنات

وكانالمترجم لهُ يرتل القرآن بعدد لا يحصى هدية لأرواح المريدين خاصة والمسلمين عامة، وكان يختم مائة مصحف لأمثاله مثل الشيخ إبراهيم فال والشيخ أحمد ندومبي امباكي – رضي الله عنهما -. وبذلك يتضح أنه جعل ورده وأنيسه القرآن الكريم .
مكانتُه عند الشيخ الخديم – رضي الله عنهما –
كان سرين عبد الرحمان لوح من المستشارين الذين كان الشيخ يشاور معهم في أمُوره الخاصّة كما علمنا فالشيخ قد خص كلا من أتباعه بمهمة خاصة ، ولكن اختصاصه لسرين عبد الرحمان لوح كان من أهم الجوانب في الدَّعوة وهو مهمة تعليم القرآن الكريم إلى جانب التربية.
علاقته مع كبار المريدين
له عَلاقات وطيدة مع كبار المريدين، ولقد سماه كثير منهم أبناءا كأمثال صديقه سرين أحمد ندومبي امباكي، وسرين عافية امباكّي، وسرين بل فال جنغ، وسرين عيسي جن.

إنجازاته
* إخراج كوادر من رموز المريدين؛
* إخراج من هم حملوا الشعلة ونشروا القرآن الكريم في ربوع السنغال منهم سرين مور بند لوح وغيره .
رجوعُه إلى ربه
رجع سرين اندام عبد الرحمان لوح إلى جوار ربه في شهر شعبان عام 1363 هجرية الموافق 1943 ميلادية.
خلفاءه
تولى خلافته ابنه البكر سرين محمد لوح، ثم سرين محمد البشير لوح، ثم سرين عبد زي لوح، ثم سربن محمود لوح، ثم سربن حسين لوح، ثم سرين مصطفى لوح، بعد أبنائه تولى خلافته حفيده سرين محمد المنصور لوح ابن سرين محمد لوح رضي الله عنهم .خليفته الحالي سرين بشير لوح ابن سرين محمدلوح مد الله عمره وأدام صحته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق