الدين و الترييةالرياضةالسياسة

السينما الكاريكاتورية دخلت في تحدي مع المدرسة القرآنية!

السينما الكاريكاتورية دخلت في تحدي مع المدرسة القرآنية!

إن المدرسة القرآنية عانت من ضروب الكيد، وصور التنكيل والاضطهاد منذ الاستعمار ما عانت، فكم من معاهد قرآنية أغلقت، ومدرسين قرآنيين عذبوا واضطهدوا، لكن المدراس صمدت وقاومت وناضلت وراهنت على بقائها وتحقيق وجودها، فنجحت في ذلك نجاحا باهرا…هكذا غادر المستعرب، ولم يحقق هدفه في نسفهم ومحوهم من الوجود، لكنه لم يرض بالهزيمة، وإنما أصر على مواصلة الحرب من خلال وكلائه الأوفياء(الأعداء الداخليين)، المتمثلين في الحكومات المتعاقبة الكائدة الحاقدة للمدرسة القرآنية على تقاوت في الشرارة والفظاظة في المواجهة…
وكان جزء من هذا العمل العدواني موكلا لوسائل الإعلام الحاقدة التي أدت بواجبها التضليلي والتشويهي، ومحاولة خلق صورة نمطية سلبية للمدرسة القرآنية والعاملين عليها، تارة من خلال استغلال قضية عازلة ومحاولة تعميمها، كقضايا القتل او الاغتصاب، وتارة من خلال افتراء أخبار كاذبة…، وتارة من خلال اتهام أصحاب المدارس باستغلال الأطفال، كما أنهم- وبشكل مطرد- لايكادون ينشرون الأخبار الجيدة، والإنجازات الكبرى التي تحققها المدارس القرآنية…
لكن ما الجديد؟؟
الجديد هو أن هناك وسيلة أخرى دخلت في الخط، وشكلا آخر من الحرب، إلا وهو: وضع سيناريوهات تصور المدرسة القرآنية معقلا لتعاطي الحشيش، المعروف ب yamba، ويخرج في بعض لقطاته ولد- كاذبا- أنه تلميذ قرآني يحمل حزما يزعم أنه حشيش، وان شيخه هو الذي أمره ببيعه! ويخرج في أخرى ولد آخر يتجول في الشوارع لاتخاذ خليلات وأخدان، وهذا الأخير يزعم مفتريا أنه مسؤول إحدى المعاهد..إلى غير ذلك من اللقطات الكاذبة التي تريد أن تقول صريحا: إن مسؤلي المدارس كل همهم النساء، وأن التلاميذ ليسوا إلا وسائل لهم لبيع الحشيش!!!!

أليس للسينما موضوعات أحق بالمعالجة والتصوير، بدل اللجوء إلى خلق افتراء كاذبة..؟
هل الشركة المنتجة even prod، والقناة الناقلة”tfm وهما يتفقان على عرض هذا الفيلم النجس، يريدان محاربة ظاهرة بيع الحشيش، واتخاذ الخليلات؟ أم يريدان فقط فضح ما وراء الكواليس؟ او انهما فقط يقومان بعمل سينمائي ليس بالضرورة أن يكون تصويرا لشيء واقع؟؟
فإذا كان قصدهم الأول، يعني محاربتهم للقضية، فهذا جميل وعمل مشكورا، شريطة أن يكونوا منضبطين ومطرين، وذلك يعني أن يلفتوا النظر للمدارس الفرنسية التي أصبحت السكر وسفك الدماء واستعمال المخدرات ظاهرة جلية للأعيان، لكن هيهات هيهات ! فإذن ليس هذا قصدهم!
وقد يكون الافتراض الثاني هو الصحيح، يعني أنهم يعرضون الفيلم ويصورنه لوضع ما يدار تحت الكواليس على الواجهة، لكن ياليتهم قدموا تقريرا مفصلا حول أصحاب المدارس الذين يفعلون مثل هذه الأعمال الساقطة…وإلى حين أن يقوموا بذلك، فهم الساقطون السافلون الكاذبون المارقون الخبيثون!
وإذا تعذرت صحة كلا الافتراضين، فيرجح أن يكون الافتراض الثالث هو الصحيح، وهو أنهم يعرضون الفيلم بناء على معطيات خيالية، ووقائع مفبركة، القصد منها التشوية، والشيطنة، والاستحفاف،..
وعليه فعلى كافة العائلة القرآنية أن تقوم بواجبها تجاه هذا العمل الإجرامي المعلون، سواء منهم خلفاء الطوائف الاسلامية، ورابطة المدارس القرآنية، وجمعيات المداراس القرآنية، ومفتشية المدارس القرآنية المنطوية تحت وزارة التربية الوطنية ، فالتحرك واجب عيني على كل من هؤلاء، كل حسب حسب قوته ودرجته في التأثير..
فالمدرسة القرآنية هي التي وضعت أمام تحدي جديد لرفعها، فالعدو هو هو، لكن الوسائل هي التي تتغير، وهذه المرة، الوسيلة: عمل سينمائي..والسياق أنهم يعرفون أن المجتمع السنغالي اليوم مسحور بهذه الأعمال السينمائية…

نحن هنا …نحن للتمدد! ولا عزاء للحاقدين !
كتبه: أحمد سنب جوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى