الثقافةالدين و الترييةالسياسةالصفحة الرئيسية

الحل هو!

الحل هو!
لقد تناقلت وكالات الأنباء في السنغال خبر منع ارتداء الحجاب في مدرسة كاثولكية يقال جان اندرك، وكثرت ردود الأفعال، واختلفت الرؤى حول الموقف الصحيح الذي يجب اتخاذه تجاه هذا القرار الذي لا أشكّ في أنّه جاء خارج حدود السنغال المسلمة.
ولك أن تتصوّر قبل أسابيع زار فرانسيس الإمارات المتّحدة وكان الناس يتكلّمون عن التسامح الديني، وقبول الآخر، وتقارب الأديان، وحدث الشيء نفسه لمّا زار المغرب، ثمّ القوم أنفسهم يصدرون هذا القرار الذي يمنع المسلمة من ممارسة شعائر دينها في مؤسسة تعليمية يزعم أهلها أنّهم مثقّفون! من سوء حظّنا نصدّق هؤلاء، وهم لا يؤمنون إلاّ أن الإسلام يجب إقصاؤه، ومحاربته، فهو العدوّ اللادود.
لقد ظهر في هذا القرار السخيف أنّهم لا يريدون التسامح مع الإسلام، ولا همّ لهم إلاّ إزالته من حيّز الوجود! وليس هذا كلام بسطاء النصرانية، لكن صرّح بذلك بعض القادة في الغرب. لولا خوف الإطالة لسردت بعضا من سقطات ألسنتهم، وما تخفي صدروهم أكبر.
إذا ذهب المسلم بطفله إلى المدارس النصرانية، فهو يرجو من وراء ذلك جودة التعليم، وشهادة تضمن له حياة كريمة بعد التخرّج، وتكوينا يمكّنه من استجابة متطلبات سوق العمل، نعم من حق الواحد أن يفكّر في مستقبل أولاده، فلا يريد أحد أن يرى ابنه يقضي حياته في مدّ اليد إلى الناس، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، وأطلق لسانه في الأعراض.
إذا كان بلد مثل السنغال التي يقدّر عدد المسلمين فيها ب 95% لا يستطيعون سدّ هذا الجانب فلماذا يلومون الكنيسة إذا منعت بناتهم من ارتداء الحجاب الشرعي، كان لهذا الكثرة الكاثرة من المسلمين أن يضمنوا لأنفسهم تعليما متطوّرا، ولا يحتاجون إلى أرسال أولادهم إلى غيرهم.
كان على المسلمين أن يسألوا أنفسهم لماذا وصلنا إلى هذا الحال من الوهن، ولا أجيب على السؤال، سأترك القرآن الكريم يتولّى الإجابة، يقول الله تبارك وتعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم! إنّنا _نحن المسلمين_ كثيرون، ولكن غثاء كغثاء السيل، والأمّة إن لم ترجع إلى رشدها سينزع الله المهابة من قلوب الأعداء، ويقذف في قلوبنا الوهن، ولعلّكم _الآن_ تسألون وما والوهن؟ قال عليه الصلاة والسلام: حبّ الدنيا وكراهية الموت، وتقديم المصالح الشخصية.
إننا في حاجة إلى أن ننشئ مؤسسات تعليمية تكون قاردة على استجابة متطلّبات سوق الدنيا والآخرة، أعرف أنّنا قادورن على فعل ذلك، ولكن النزاع لا يتركنا نحقّق شيئا ذا بال في هذه الحياة، إنّ من أكبر ما يعيق الإسلام في تلك الديار هو الأنانية، نؤمن أنّ اليد الواحدة لا تصفّق، لكن كلّّ ما مدّ لنا واحد يدا قطعناها.
يحب أن يخرج المسلمون من مصالحهم الشخصية، ويقدّموا مصلحة الجيل الصاعد، فيضمنوا له تعليما جيّدا، حتى يستطيع الأبناء أن يكملوا المشوار، إنّ الوقف وحده لو أحسنا استغلاله لكان حلاّ لهذه المشكلة التي نعاني منها، مشكلة التعليم الجيّد،إنّ كثيرا من أموالنا تذهب في أمور تافهة قد تجرّ غضب الله علينا، فلماذا لا نفكّر في استثمار هذه الأموال وجعلها تقود الأمة إلى كل خير في الدارين.
كتبه/ الحاج أبو زينب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى