السياسةالملفات

مقالة الرئيس ” انجاغا مختار كيبي” حول الأوضاعِ التي يمر بها الاتحاد فى هذه الفترةِ بسبب السفير السنغالي بالقاهرة تحت عنوان :” #الطلاب_لسنغاليون_بجمهورية_مصر_العربية_أضواء_على #الأحداثِ “الجزء الأول: (1)

مقالة الرئيس ” انجاغا مختار كيبي” حول الأوضاعِ التي يمر بها الاتحاد فى هذه الفترةِ بسبب السفير السنغالي بالقاهرة تحت عنوان :” #الطلاب_لسنغاليون_بجمهورية_مصر_العربية_أضواء_على #الأحداثِ ”

الجزء الأول: (1)

بديهيّ أنّ للحياة جانباً آخر نكتشفه عندما نشدّ الرحال من بلادنا الأصلية إلى أخرى أجنبية، بحيثُ نجد أنفسنا منغمِسةً فى مجتمعاتٍ قد تختلف أنظمتُها السياسية والاجتماعية والثقافية عن مجتمعاتِنا الأمّ على المستوى الفردي والجماعي، ذلك أنّ لكل مجتمع بشريٍّ عاداتٍ وقوانين وخصائص تميزه عن غيره وترسمُ له خريطةَ حياةٍ يعيش أفرادُه فى إطارِها العام، وهذا أمرٌ يختلف من شعبٍ لآخر، لذا فلا غروَ عندما نرى شعورية الغربة والوحشة تنشأ فى نفسياتنا نحن الوافدين، لأنّها تعكس حالةً من التباين الموجود بين ما كنا نعتاد عليه فى بلادنا وبين طبيعةِ أنماط الحياة الجديدة التي بدأنا نمارسها بشكلٍ عشوائي ولم يسبق أن تحتل مكاناً فى تصوراتنا

انطلاقاً من هذهِ اللمحة السريعة؛ أودّ أن أبيّن للقارئ العزيز بأن حديثي هنا ليس متعلقاً بالظروف الحياتية التي من الطبيعي جداً أن تعانق الإنسانَ الوافد فى بلده الثاني، بل أكتفي فقط بالحديث عن الأوضاع الحياتيّةِ والتحديات الخطيرة التي تهدّد مستقبلنا الدراسي فى مصر الشقيقة، وترجع أسبابها من ناحيةٍ إلى التعديلات الطارئة على نظام المنح الدراسية منذ عام 2015 وإلى تساهل السفير السنغالي بالقاهرة السيد ” تال فال ” عن قضايانا الدراسية والاجتماعية والأمنية والصحية من ناحيةٍ أخرى
وجديرٌ بالذكر -ونحن فى مقام تسليط الأضواء على الأحداثِ- أن نوضح بأن الظروف الصعبة التي نمر بها منذ فترة طويلة ليستْ نابعةً من دولة مصر الحاضنة، ولا من الأزهر الشريف كعبة العلم وقبلة العلماء، بل ترجع أساسا إلى دولتنا الحبيبة التي من أجل المساهمة فى عملية تطويرها شددنا الرحال بعيدين عنها، وإلى سفيرنا الذي لا ندري هل هو سنغالي أم لا نظراً لعدم اهتمامه البالغ بشؤوننا، ولنضعَ النقاط على المشكلات الخطيرة التي تكادُ تمحو وجودنا فى هذا البلد؛ نقوم بسرد الأساسيات منها بشكل مفصل:

أولاً : #العلاقة_بين_السفارة_والاتحاد
لا أعتقد أن لسفارة السنغال بالقاهرة دوراً أرقى وأفضل من وضع الجالية السنغالية وخصوصاً الطلابية تحت أجواء هادئة يسودها الأمن والاستقرار، بحيثُ تسهر على قضاياهم، وتقوم بإيجاد حلول للصعوبات التي تواجههم، وتحميهم من كلِّ ما يعرقلُ مسيرة دراستهم، ويعكّرُ صفو حياتهم فى أرض الكنانة ليتمكنوا من العيش بنفوس مرتاحة، وقلوب مطمئنة تسمح لهم بتنفيذ مهمتهم الدراسية بطريقة ممتازة كما تفعل سفارات الدول الأخرى لأبنائها؛ لكن للأسف الشديد، ليس الأمر كما يجب أن يكون نحو شطرنا، بحيثُ انقلبت الموازين واختلفت المعايير، فيبدو وكأننا نحمل جنسيات غير سنغالية أمام السفارة، أو أن سعادة السفير بنفسه لا يأخذ رواتبه من الضرائب التي يدفعها أجدادنا وآبائنا وإخواننا للحكومة، أو أنه ليس مجرد مواطن تم توظيفه هنا لأداء خدمة وطنية
وفى عامي 2016 و 2017 كان من شروط مقابلة رئيس الاتحاد لسعادة السفير لمناقشة القضايا الطلابية معه؛ أن يقدم له رسالة طلب أولاً، ثم يقوم سعادته بالموافقة أو الرفض -حسب إرادته- وقد يدوم ذلك أكثر من أسبوع أو أسبوعين، ثم يرسل للرئيس رسالةَ الموافقة، ثمّ يؤكد له الرئيس على وصول الرسالة إليه، ومن ثمَّ يقوم بتحديد موعد للمقابلة، وكأنّنا نقابل الرئيس الأمريكي ” دونالد ترومب ” بل رؤيته أصعب من رؤية ملك الموت آنذاك،
وآخر اجتماع بيني وبينه بتاريخ 22/03/2019 بحضور نائبي، وبعض من موظفي السفارة أخبرنا بأن شغله لم يعد يسمح له بالحضور فى الاجتماعات، فوكّلنا برئيس مكتب إدارة شؤون الطلاب السنغاليين بالقاهرة السيد ” حبيب صار “وقنصل السفارة السيد ” امبي جوف” يفعل ذلك ليجد مخرجاً يخلّصه من أمور الطلبة، فهو شخصٌ ينزعج دائماً فى التعامل معنا نحن المستعربين، ويحاولُ الاستفزاز بنا فى كلِّ فرصة، بل يصلُ به الأمر إلى الاستهزاء بنا بأسلوبٍ صريح لكوننا مهتمين بدراسة اللغة العربية والشؤون الدينية، فهو وأمثاله لا يجيدون إلا أسلوب محاربة اللغة العربية والعلوم الشرعية، لقد سبق أن قال حرفياً فى اجتماع جمع بينه وبين أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد فى تاريخ 15/02/2019: ” إن اهتمامكم بالعربية والعلوم الدينية لا فائدة منها ما لم تدرسوا الفرنسية، لأنه بعد عشر سنين سيبقى الدين بين الإنسان وربه فقط، ولن يقدم لنا شيئا فى مجال الحياة الدنيوية ”
يقول ذلك ولا يدري -بل يتجاهل- أن هناك طلابا كثيرين منا متخصصين فى الطب، والهندسة، والفلسفة، واللغات والترجمة، والتجارة، والزراعة، والعلوم التكنولوجية، وغير ذلك من التخصصات التي تدرس فى اللغة الفرنسية غير أن الفرق يكمن فقط فى أننا ندرسها باللغة العربية
وفيما يتعلق بحياتنا الاجتماعية لن تر السفارة قط تقدّم دعماً للاتحاد فى حفلاته ومناسباته الثقافية والرياضية والاجتماعية كعيدي الفطر والأضحى لا مادياً ولا معنوياً بحجة أنه لا يوجد فيها صندوق التكافل الاجتماعي، ورقة واحدة فقط يحتاج إليها طالب ما فى السفارة قد تستغرق وقتا طويلا لدرجة أنه يقضي نصف يومه فيها
لا ننتظر السفير فى أي شيءٍ من شؤوننا إلا وقد لحقت بنا خيبة أمل فى آخر المطاف، وقلما يقوم بحل مشكلة اجتماعية أو أمنية طارئة على الطلاب سواءً أكان حالة مرض أو سجن
كما لا يحضر قط فى أي نشاط ينظمه جامعة الأزهر الشريف الذي نعيش تحت حضانته فى الوقت الذى يحضر سفراء كل الدول فيه تكريما لبني جلدتهم وإظهارا للدور الذي يلعبه الأزهر لحمايتهم، الأمر الذي يقوي علاقة الأزهر بالطلاب الوافدين
فهناك الكثير من الأبواب فتحت أمامنا فى هذه الفترةِ لو اشتغل بها لكانت مصلحة كبيرة للطلاب، غير أنه دائماً يتجاهلنا ولا يؤدي بالدور اللازم تجاه أمورنا، الشيء الوحيد الذي يتقنه هو محاولة الشيطنة بين الاتحاد وبين الدوائر الدينية التابعة للطرق الصوفية السنغالية المتواجدة فى جمهورية مصر، ولا يعلم أن الأشخاص الذين يتولون مهام الدوائر هم نفس الأشخاص المنضمون تحت لواء الاتحاد ويخدمون له ليل نهار، ومما يتقنه أيضاً إيجاد جواسيس بين الطلاب لتتبع أخبارهم، لقد اكتشفتُ واحداً منهم عام 2017 أيام رئاسة السيد “عثمان كاه ” حين كنتُ الأمين العام للاتحاد، وبالتالي تمَّ طرده من الاتحاد نهائياً
والذي يؤكد معاملته السيئة ضدنا دعوتُه فرقةً من الطلاب إلى السفارة بتاريخ 30/11/2018 بخصوصِ موضوع الغياب فى الكليات، فبدلاً من أن يسألهم عن تفاصيل الأمر؛ صبَّ عليهم وابلا من الذمّ والسبّ والشتم والقذف قائلاً لهم : ” أعلم تماماً أنكم مجرد أناس تتجولون فى البلد، وترتبطون بالنساء الخبيثات، لكنكم لا تدرسون شيئاً ” ثمَّ انصرف وتركهم فى الصالة دون أن ينتظر منهم جواباً، وكان من بينهم متزوجون، الأمر الذي جرح قلوبهم بشدة، وعقب فيها ألماً لن يعفوه عنه حتى يلج الجمل فى سم الخياط، أحياناً أتساءل عما إذا كان حقاً يعتبر الطلاب كمواطنين سنغاليّين؟!
كثير منا عندما تنتهي صلاحية جواز سفره لن يجد أمامه خياراً إلا الذهاب إلى السنغال فى الإجازة الصيفية لتجديدها؛ لأن المسؤولين عن تجديد جوازات السفر لم يأتوا هنا منذ عام 2017 فى الوقت الذي ذهبوا إلى الإمارات أكثر من ثماني مرات فى غضون سنتين، وعندما نتكلم معه فى هذا الموضوع يخبرنا بأن مسألة التجديد تابعة للوزارة الداخلية وليست للسفارة، وأنه لا يستطيع إلا كتابة رسالة طلبٍ لترسل الوزارة المسؤولين، ولحدّ الآن لم نر ولاواحداً منهم، لأنه لم يبلغهم بالأمر، ولا يخفى على أحد خطورة العيش فى بلاد العرب من غير جواز سفر سار
وفى بعض الأحيان إذا حدثت مشكلة أمنية لأحد الطلاب بسبب عدم الإقامة؛ تؤخر السفارة تدخلها فى الموضوع حتى يصل الأمر إلى مرحلة تقتضي ترحيل ذلك الطالب إلى السنغال
وللاتحاد مبلغ مالي مودع فى البنك ولا نستطيع سحبه لكون الأشخاص الذين توجد توقيعاتهم فى الحساب البنكي غير حاملين على جوازات سفر سارية، ولا يقبل البنك سحبه عبر الوثيقة النائبة عن جواز السفر
وهذا المبلغ المالي كنا ندعم به بعض الطلاب فى حالة المرض ليتلقوا علاجهم فى المستشفيات بما أنه لا يوجد فى السفارة صندوق التكافل الاجتماعي وفقاً لما قاله سعادة السفير
بصراحة نحن لا نشعر بوجود السفير السنغالي بالقاهرة، لأنّه للأسف الشديد لم يقدم لنا شيئاً مشكورا، وتهمته ضد جميع الطلاب باسم رئيسهم عند الأمن الوطني المصري فى هذه الأيام خير دليل على كل ما سبقَ ذكره
لا نستطيع أن نتصور كيف يمكنُ لشخص من الواجب أن يدافع عنا ويحمينا من كل سوء؛ فبدلاً من ذلك يورطنا فى مشكلات قد تؤدي بنا إلى ما لا يحمد عقباه
وسيكتب التاريخ بأنه أول سفير سنغاليّ قام بتوريط بني جلدته عند الأمن الوطني
وأخيراً نرجو من فخامة الرئيس السيد #ماكي_صال أن يغيره لنا بسفير آخر يتقن اللغة العربية، ويعرف ثقافة مصر، ويهتم بشؤون الجالية السنغالية، ويشعر بالوطنية والمسؤولية الكبيرة المعلقة على عاتقه، ويبذلُ قصارى جهوده لتنفيذ مهمته كما يجب، ونسأل الله تبارك وتعالى ببركة هذا الشهر الكريم أن يحكم بيننا بالحق، ويرينا قوته عليه فى أسرع وقت ممكن…..

ترقبو الجزء الثاني غدا في التوقيت نفسه إن شاء الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق