الثقافةالسياسةالملفاتملفات ساخنة

كأس الأمم الأفريقية : مناظرة عن بُعْدٍ ومعركةٌ معنوية بين مدربي الجزائر و السنغال

كأس الأمم الأفريقية : مناظرة عن بُعْدٍ ومعركةٌ معنوية بين مدربي الجزائر و السنغال

# تحوّل المؤتمران الصحفيان اللذان عقدها السبت مدربا السنغال ، علي سيسي ، و الجزائر ، جمال بلماضي ، إلى ” معركة ” معنوية بين اللاعبَيْنِ السَّابقيْنِ والصديقَيْنِ . فقد رفض كل منهما أن يكون فريقه في موقع المرشح لكسب صدارة المجموعة الثالثة ضمن منافسات كأس الأمم الأفريقية مصر 2019 التي تجري الجولة الأولى منها الأحد على ملعب ” 30 يوليو ” بالقاهرة .
وبدا واضحا أن المؤتمرين تحوَّلاَ إلى مناظرة عن بُعدٍ أخذت أبعاد معركة معنوية بين المدربين اللذين تربطها علاقة صداقة قديمة . فقد سعى كل منهما إلى التخلص من ثوب المرشح لتصدر هذه المجموعة التي تضم أيضا كينيا و تنزانيا ، وقال كِلاَ منهما أن الآخر هو المرشح بحكم قوة تشكيلته أو خبرته في البطولة القارية .
وكان علي سيسي ، قائد منتخب الجيل الذهبي السنغالي الذي وصل للمباراة النهائية في النسخة 2002 من البطولة الأفريقية وإلى ربع نهائي كأس العالم في نفس السنة ، أول من تحدث إلى الصحفيين إلى جانب المدافع والكَابِتِنْ شيخ كياتي .
وقال إن ترشيح فريقه للفوز بصدارة المجموعة والفوز بالكأس لاحِقًا تدخل في إطار استراتيجية رسمتها الصحافة الجزائر لأجل فرض ضغط معنوي على لاعبيه والسماح ( لثعالب الصحراء ) بخوض المنافسة براحة نفسية تعزز حظوظه في لعب الأدوار الأولى .
وشدد على أن منتخبه ليس المرشح بامتياز في مجموعتها ولافي المنافسة ، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يتمتع بلاعبين بارزين في مقدمتهم مهاجم ليفربول الإنجليزي ساديو ماني .
وعلى ضوء ذلك ، ختم سيسي بالقول إن السنغال تُعتبر من أبرز المنافسين على اللقب ولكنها ليست المرشحة الأولى. وأشاد بِقُوَّةِ المنتخب الجزائري ولاعبيه البارزين مثل رياض محرز وسفيان فيغولي و ياسين براهيمي .

وبعد نحو نصف الساعة من خروج علي سيسي من صالة المؤتمرات ، اجتاز جمال بلماضي بابها للقاء الصحافة الدولية عشية المباراة كينيا . وجاء في التصريحات ردٍّ واضِحٍ آعلم نظيره السنغالي ، إذ قال إن ” صديقه ذكي إذ أنه يسعى إلى دفع المتتبعين لصرف النظر عن زملاء ساديو ماني والتركيز على الجزائر ” .
بلماضي ، اللاعب السابق في باريس سان جيرمان وأولمبيك مرسيليا والذي بدأ مشواره التدريبي في قطر محرزا أربعة ألقاب في الدوري المحلي ( ٢٠١١ ، ٢٠١٢ ، ٢٠١٧ ، ٢٠١٨ ) وثلاثة في كأس الأمير مع فريقي لَخْوِيَا و الدحيل ، استخدم نفس العبارات التي استعملها علي سيسه . فقال إن فريقه مرشح للفوز بالكأس في كل مرة ولكن ” الحقيقة أنه لم يفز بها سوى مرة واحدة عام ١٩٩٠ بالجزائر ” وأنه خرج خائبا منذ الدور الأول في ٢٠١٧ وفشل في التأهل لكأس العالم ٢٠١٨ ” .
وتابع أن ” ثعلب الصحراء ” يملكون خزانا كبيرا من اللاعبين ذوي المستوى الرفيع مثل محرز و براهيمي و فيغولي و رامي بنسبعيني( الفائز بكأس فرنسا مع نادي رين ) ، إلا أنه ” في الأخير ليس مرشحا لنيل شيء ما لم يفز بشيء ” .
ويتميز علي سيسه و بلماضي أنهما وُلِدَا ( تقريبا ) في نفس اليوم ، ٢٤ مارس / آذار ١٩٧٦ بزيغينشور بالنسبة للمدرب السنغالي و مارس / آذار ١٩٧٢ من العام ذاته في شومبينيه سور مارن بضاحية باريس للمدرب الجزائري . وعاشا الرجلان صغرها في في هذه الضاحية الباريسية .

تحرير : علاوة مزياني … موفد فرانس 24 إلى القاهرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق