إلى الرئيسيةالإقتصادالثقافة

وقفة ضدّ صفقة قرن ترامب في مسجد السلام، داكار- السنغال*

*وقفة ضدّ صفقة قرن ترامب في مسجد السلام، داكار- السنغال*
في مسجد السلام بدكار عاصمة السنغال، احتشد مئات المصلّين بعد صلاة الجمعة، ملبّين الدعوة لوقفة تضامنيّة مع فلسطين، ضدّ صفقة القرن التي طرحها ترامب المتصهين، وبعد خطبة الجمعة التي ألقاها إمام المسجد العالم والمفكّر السنغالي الشيخ محمد سعيد باه، وحضرها الإمام الثاني للمسجد الشيخ محمد الحبيب لي، والشيخ عبداللطيف سليمان الأحمد من الكويت، تحدّث كلّ من الوزير السابق ومستشار رئيس السنغال للشؤون العربيّة الأستاذ محمد بامبا نجاي، والأستاذ الدكتور أسعد السحمراني مسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني وعضو المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس، وسفير فلسطين في السنغال الدكتور صفوت إبريغيث.
الشيخ باه وجّه خطبته لأهميّة التزام المنهج الوحدوي ونبذ الفرقة والانقسام، لأنّ الفرقة تخدم الأعداء، ومن الموقف الوحدوي الموقف التضامني مع فلسطين، والداعم لقضيّة فلسطين ضدّ العدوّ المحتل الإسرائيلي وشركائه ومنهم ترامب وصفقته.
ثمّ تحدّث الوزير بامبا نجاي الذي أكّد موقف السنغال الثابت الداعم للحقّ الفلسطيني العادل في وجه الاحتلال وترامب وغيرهم، وحقّ العودة لكلّ فلسطيني بعد طرد الاحتلال.
بعدها تولى الوزير نجاي الترجمة لكلمتيّ السحمراني وإبريغيث ترجمة فوريّة إلى الولفية.
أمّا السحمراني فقد قدّم الشكر لفخامة رئيس السنغال ماكي سال، والقيادة السنغاليّة، والشعب السنغالي، على موقفهم الحاضن للحقّ الفلسطيني.
وعرض السحمراني بداية الشراكة الأمريكيّة في البيت الأسود بواشنطن مع العدوّ الإسرائيلي، وموقف ترامب وصفقة قرنه في هذا السياق، وهي صفقة سقطت تحت أقدام أطفال الحجارة في فلسطين، وتحت أقدام الصامدين الذين يسطّرون الأنموذج في الفدائيّة والتضحية، وصفقة ترامب تهاوت مع إرادة المقاومين من المناضلين، والعدو يعيش واقعه الأصعب حيث التشرذم في بنية مجتمعه الغاصب العنصري، وقد برز ذلك مع عجز العنصري المجرم نتنياهو عن تشكيل حكومة بعد انتخابات 9-4-2019، ولذلك أعلن حلّ البرلمان والتحضير لانتخابات في17-9-2019، وهناك عندهم ظاهرة تنامي أعداد الحريدم المتديّنين الذين يرفضون الخدمة العسكرية، ومعهم الإعراض من فئات كثيرة عن التجنيد، يضاف إلى ذلك الصراع الداخلي الذي برز في الأيّام الأخيرة بين يهود الفلاشا والسلطة على خلفيّة استنكار الدونية التي يتعاطى بها الصهاينة البيض مع الفلاشا.
وأضاف السحمراني أن الواجب أن يستحضر كلّ معني على المستوى الأفروآسيوي، وعلى مستوى العالم الإسلامي، وعلى المستوى العربي، والوطني الفلسطيني، وعلى مستوى المؤمنين من المسلمين والمسيحيّين، فلسطين والقدس في باله ووجدانه، وفي حديثه وخطابه، وأن يعي الجميع حقيقة القضيّة الفلسطينيّة، ثمّ أن يقدّم كلٌّ ما بوسعه على المستوى المادي والاجتماعي ليعزّز صمود المقاومين في الداخل الفلسطيني.
بعدها كانت كلمة السفير إبريغيث الذي بيّن موقع القدس وفلسطين الديني والاستراتيجي، وعرض كيف كان قيام كيان العدوّ الإسرائيلي على أرض فلسطين حالة استهداف استراتيجي للوطن العربي والعالم الإسلامي، وتناول بالحديث الاستهداف لفلسطين من الناحية الاستراتيجيّة والمكانة الدينيّة؛ وحيّا السنغال الداعم الدائم لقضيّة فلسطين، ودعا إلى مواجهة صفقة ترامب التي فشلت في مؤتمر وارسو، وفشلت في مؤتمر البحرين، وستفشل كلّ مرّة، وفي كلّ محاولة، لأنّ إرادة أهل الحقّ ستغلب أهل الباطل والعدوان، وأنّ الشعب الفلسطيني صدّق ما عاهد عليه في تقديم التضحيات مهما غلت حتّى يعود المواطن الفلسطيني إلى أرضه وترابه الوطني حاضن المقدسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق