الرياضةالسياسةالصفحة الرئيسيةملفات ساخنة

اجتماع مطول بين ماكي صال وعبد الله واد

 

عقد رئيس الجمهورية السنغالية ماكي صال، أمس السبت، اجتماعاً استغرق ثلاث ساعات مع الرئيس السابق والمعارض الحالي عبد الله واد، في القصر الرئاسي بالعاصمة دكار.

وقالت وكالة الأنباء السنغالية إن الرجلين ناقشا خلال الاجتماع موضوعات أهمها تتعلق بالوضع القانوني والدستوري لزعيم المعارضة والعملية الانتخابية والتحضير للحوار الوطني.

واتفق الرجلان في ختام اللقاء الذي بدأ عند حوالي الساعة الخامسة مساء، على ضرورة تعميق المشاورات والمباحثات حول هذه الموضوعات .

وقال مايورو فاي، وهو أحد المقربين من عبد الله واد، في تصريح قرأه أمام الصحفيين: « لقد اطلع القائدان خلال محادثاتهما، رؤيتهما للوضع السياسي في البلد، وناقشا مجالات تتعلق بالعملية الانتخابية، والوضع القانوني لزعيم المعارضة، وهي نقاط سيتم طرحها في الحوار الوطني».

وأضاف فاي أن «الرئيس السابق عبد الله واد قدم توصيات إلى رئيس الجمهورية ماكي صال من أجل القيام بكل الجهود للتحكم في النفط والغاز وبقية الموارد الطبيعية».

وتفيد وكالات الأنباء السنغالية والإقليمية إلى أن الزعيمين ناقشا فيما يتعلق بالقارة الأفريقية، وخاصة تلك المتعلقة بالملفات الأمنية.

يذكر أن كلا من «صال» و«واد» يرتبطان بعلاقة معقدة جداً، فمع وصول الأخير إلى الحكم عام 2000 كان الأول أحد الكوادر الشابة التي اعتمد عليها لإدارة البلاد، وإحداث التغيير، فتقلد العديد من المناصب في الحكومة، فعين رئيس الداخلية ، ثم وزير الوزراء، ثم رئيساً للبرلمان.

ولكن خلال الفترة الرئاسية الثانية لعبد الله واد، وتحديداً عام 2008، ساءت العلاقة بين واد وصال ، عندما أصر ماكي صال بصفته رئيساً للبرلمان على استجواب نجل الرئيس كريم واد، وزير في الحكومة آنذاك، حول ملف احتضان دكار لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي، وهي ملفات أثيرت حولها شبهة الفساد.

وأسفر هذا الصراع عن خروج ماكي صال من الحزب الديمقراطي السنغالي، وفقدان مقعده في البرلمان، ليؤسس حزباً جديداً مكنه من الفوز بالانتخابات الرئاسية عام ٢٠١٢ ، في الجولة الثانية ضد الرئيس عبد الله واد.

وفور وصوله إلى الحكم فتح ماكي صال ملفات الفساد، وأحال كريم واد إلى السجن قضى فيه عدة سنوات، قبل أن يتم الإفراج عنه بوساطة حكومة قطر، وهو الآن موجود خارج البلاد، بعد أن أدين بـ «الفساد والإثراء غير المشروع».

وفي خطوة مفاجئة للرأي العام المحلي، ظهر ماكي صال وعبد الله واد، قبل أيام في حفل تدشين مسجد «مسالك الجنان» التابع للطريقة المريدية في العاصمة دكار، واتضح من هذا اللقاء أن قنوات اتصال بدأت بين الرجلين تمهيداً لتطبيع الأجواء السياسية في البلاد.

في غضون ذلك أصدر ماكي صال عفواً رئاسياً عن المعارض خليفة صال، الموجود في السجن منذ ثلاث سنوات، وذلك بعد إدانته بالفساد خلال إدارته لبلدية دكار.

ويحكم ماكي صال السنغال منذ عام 2012، حيث أكمل مطلع هذا العام ولايته الرئاسية الأولى والتي كانت مدتها سبع سنوات، وأعيد انتخابه مارس الماضي لولاية رئاسية ثانية وأخيرة مدتها خمس سنوات، بموجب الدستور الجديد الذي قلص فيه صال مدة الولاية الرئاسية من سبع إلى خمس سنوات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى