الرياضةالسياسةالصفحة الرئيسية

منج لسالك بمسجد المسالك

قد أجمع المنصفون من العقلاء على أن إنجاز مشروع مسجد مسالك الجنان وما يلتحق به من مرافق ثقافية يعتبر فخرا وانتعاشا للإسلام والمسلمين قبل المريدية والسنغال، حيث إن اكتمال هذا المشروع؛ وفِي هذا الظرف يلقن أعداء الله -بمن فيهم المستعمرون- أن كلمة الله هي العلياء، وأن ما ينفقونه من المال والوقت في سبيل ترسيخ الظلم والكفر في البلاد “سيكون عليهم حسرة ثم يغلبون”.
ويزيد هذا الإنجاز أهمية أنه جاء في الوقت الذي عانى فيه التصوف ما عانى من هجمات نارية من قبل بعض التيارات التي لا ترى في التصوف خيرا، وكان للمريدية في تلك نصيب الأسد.
وكان من المتوقع لدى المهاجمين أن يتراجع دور المهاجم عليهم، اعتناقا، وتأثيرا، إلا أن المريدين لم يكونوا ليسمحوا بذلك، إذ أن عددهم قد تزايد بشكل ملحوظ كما ازدادت تبرعاتهم في خدمةالدين لأضعاف مضاعفة ولا تسألني عن تدفق قوى إيمانهم بمبادئهم؛ إنها فوق النعت والوصف!
نتيجة إنجازاتهم المذهلة المتتالية، فجاء لسان حالهم يرد على سفهاء التيارات المسيئة لهم قائلا :
“ما ضر شمس الضحى -في الأفق طالعة-
أن لا يرى ضوءها من ليس ذَا بصر”
والجدير بالذكر أن افتتاح مسجد المسالك -الذي يعد منجى للناسك والسالك- قد أعطى للإسلام المحلي المتمثل أغلبه في التصوف، حيوية ورؤية جديدة أمام العالم، كما أكسبه احتراما و وَقَارا.
ما جعل الكتاب المثقفين يتناولون أقلامهم من جديد، ويدلون بآرائهم كل حسب وجهة نظره وموقفه، وما وصلني من ذلك -حتى الآن-إيجابي بشكل مجمل، ولا عبرة بالشواذ.
إلا أن ما يثيره البعض من مخاوف على أن لا يلعب المسجد دوره الثقافي والاجتماعي كما يجب، لا محل له من الإعراب، حيث أن المريدية أعطت في ذلك دروسا قيمة من لدن فجرها، زر إن شئت المدارس العلمية الموجودة في المساجد، والدور التي تحت رعايتها، ثم اصغ تفضلا إلى التوجيهات، والإرشادات، التي تصدر عن مسيّريها، غير أن الكمال لله وحده ولا بأس بالحث والتحضيض، خصوصا إن قام بهما من لم يكن يدرك كنه الأمر.
وأما السالك المقرب فلا يسامح بنشر ما من شأنه أن يشكل على الآخر في الوقت الذي يمكنه إيصال الرسالة للمعنيين بلا عناء يذكر.
ولا يخفى ما قد يتولد من ذلك من شبهات تشكك البعض، وترخي همم البعض الآخر.
أضف إلى ذلك أن الخليفة الشيخ محمد المنتقى حفظه الله يعطي للعلم وذويه اهتماما بالغا، وعناية فائقة، وبالتالي فلم يكن ليغيب عنه أمر بهذه الأهمية، كما أن حسن اختياره للمسجد إماما ذَا كفاءة، ودراية، قطع الحجة على المشوشين الذين يدعون أن الطريقة تتحرك وفق الألقاب والطبقات، لا طبق المبادئ والكفاءات، فجزاه الله عن الإسلام وعن المريدية كل الخير

شيخنا انجاي بن الجلال
دكار يوم الأربعاء ٢٥ محرم ١٤٤١ الموافق
٢٥ سبتمبر ٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock