الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

استقبال حافل لمفتي القدس من قبل سكان كولاك # على هامش زيارته إلى البيوتات الدينية

استقبل سكان مدينة كولاك وخصوصا سكان مدينة باي انياس على وجه الخصوص بحفاوة، لمفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ أحمد محمد حسين، مع الوفد المرافق له ومن بينهم، السفير الفلسطيني لدى السنغال الدكتور صفوت إبرغيت وبعض من مساعديه في السفارة.
وقد وصل الوفد في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 30 نوفمبر 2019 الفارط ، ومما لم يكن في الحسبان وجود حشد كبير جدا من أبناء الحضرة الإبراهيمية وبعض من أتباع الشيخ إبراهيم انياس، الذين كانوا في انتظار هذا الضيف الكريم في مدينة( كَبَاتُوكِ) الذي تبعد عن مدينة كولاك ببضعة كيلومترات، وفَوْر وصوله إليها توقفت الحافلة ونزل معاليه لمصافحتهم وإلقاء التحايا والترحيبات.
فقد ملأت جموع غفيرة الشوارع والطرق ، لاسيما الطريق الوطني رقم واحد ، حاملين لافتات وأعلام بلدان مختلفة ، وخصوصا علمي السنغال والفلسطين، كما لوحظ أيضا حضور مكثف جدا من قبل المعاهد العربية للحضرة مثل: ( معهد الحاج عبد الله انياس الإسلامي ) العريق بالشام، و ( معهد أفريقي أمريكي ) للإمام- المرحوم- الشيخ حسن سيس، والمدارس القرآنية.
وعندما وصل الوفد إلى مدينة باي انياس المحروسة توجه مباشرة إلى بيت الضيافة ، حيث يُقيم الاحتفاء، قبل ذلك فقد تم إقامة مأدبة إفطار جماعي في نفس المكان – إكراما لهم – بعدها بدقائق توجه الوفد إلى قاعة المؤتمرات والندوات، و كان في انتظارهم مئات من بني البشر الذين صففوا حول مقاعدها، وعلى رأسهم نائب الخليفة معالي الشيخ محمد الماحي شيخ إبراهيم انياس ، والناطق الرسمي للحضرة الإبراهيمية الشيخ محمد الماحي شيخ سيدي علي سيس ، وكِبارً من عِمادِ الحضرة الإبراهيمية. استقبلهم الجمهور بحفاوة من تصفيقات وتهليلات لإبداء مودتهم وفرحتهم تجاه هذا الشخص الجليل، والشعب الفلسطيني الشقيق المناضل .
وكان منسق هذا الحفل التاريخي هو الإعلامي السيد شيخ تجان برهام انياس. وبعد افتتاح الجلسة بآيات من ذكر الحكيم – كعادة الحضرة – الذي تلاها عمر مصطفى انيانغ، نُقل الكلمة إلى الشيخ محمد الماحي شيخ سيدي علي سيس الذي قدَّم شكره وتقديره لسمو الشيخ أحمد محمد حسين ومعالي السفير صفوت إبرغيت والوفد المرافق لهما على هذه الزيارة التاريخية التي تعود جُذورها إلى العلاقات التي غرسها الشيخ الإسلام الحاج إبراهيم انياس رضي الله عنه إلى الشعب الفلسطيني ولعلمائه وحكمائها، وأبلغ تحيات وترحيبات صاحب الجلالة الخليقة العام للفيضة التجانية شيخ أحمد التجاني شيخ إبراهيم انياس إلى المفتي.
وقد تحدث عن المبادرات القيمة التي حصلت بين مدينة باي انياس وسعادة السفير الدكتور صفوت إبرغيت في السنوات الأخيرة الماضية ، والذي تمتد من خلال الخدمات التي قدمها وأنجزها – المرحوم – الشيخ محمد المأمون شيخ إبراهيم انياس الذي كان ينظم سنويا مايسمى بِ ( يوم التضامن للقدس ) خلال مناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، ومازال مستمرا إلى يومنا هذا بمبادرة من نجله الأكبر الشيخ إبراهيم مأمون انياس.
منها تحولت الكلمة إلى الشيخ إبراهيم مأمون انياس، ومنها إلى الأستاذ الإعلامي المخضرم الأستاذ أبوبكر عمر انيانغ الذي قرأ تاريخا موجزا كان يتمحور حول ” ( علاقة مدينة باي انياس والقدس الشريفة ) . منها إلى كلمة ممثل الأزهر الشريف، منها إلى كلمة سعادة السفير الفلسطيني الدكتور صفوت إبرغيت الذي عبَّر عن فرحته وانتمائه إلى الأسرة انياسين الكريمة، وقال : ” هذه هي المرة العاشرة أزورها مدينة باي انياس، ولاأذل عليكم ولا أزيد ، وأؤكد لكم بأنني أنتمي إلى هذه المدينة( مدينة باي انياس ) – وطني الفلسطين – وأعتبر نفسي واحدا من خُدَّامها وأفرادها ” وأكد، أنه من الممكن جدا إعداد زيارة خاصة مع بعض الكبار الحضرة إلى القدس الشريف، لتوطيد العلاقات القائمة بين الجانبين منذ عقود من الزمن.
وعقب كلمة السفير تحولت الكلمة إلى معالي الشيخ المفتي أحمد محمد حسين الذي كان الجميع ينتظره، خلال كلماته أمام الحشود طرح سعادته عدة أسئلة : حيث يقول : ” كيف أقول بعدما سمعت الكلمات التي سمعتها، وكأننا نستمع إلى فلسطينيين ولدوا وتربوا رحاب أرض الإسراء والمعراج؟ ” . ماذا أقول : ” عن شيخ كريم نترحم عليه ، قام بكل هذه الجهودات الكبيرة والكريمة، في خِدمة القدس ومُقدَّساتِها والأرض الفلسطينية، سماحة – المرحوم – الشيخ الإسلام الحاج إبراهيم انياس مؤسس هذه المدينة المباركة، ومُستنًّا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ” .
ماذا أقول شيخ التقى بقيادات ووزارات الفلسطينيين، وعلى رأسهم في ذلك الزمن المفتي الأكبر لفلسطين – المرحوم – الشيخ محمد أمين الحُسيني ؟ ” .
ماذا أقول : ” عن رجل نَعَّمَ هذا البلد وبهذه المدينة على وجه الخصوص، لينتقل في القدس وبيروت، في عواصم، وفي مدن كثيرة العرب والمسلمين، وهو لايتكلم عن بلده السنغال، بل يتكلم عن فلسطين وعن قضية فلسطين وعن هَمِّ ومُعاناة فلسطين . رحم الله هذا الرجل الغالي الكريم العامل من أجل رفعة الإسلام وشأن المسلمين ؟ ” .
وأعرب سعادته عن العلاقات الثنائية التي جمعت بين شيخين كريمين ألا وهو الشيخ إبراهيم انياس والشيخ محمد أمين الحُسيني مفتي القدس والديار الفلسطينية سابقا ، علاقة قديمة، مبني على الأخوة والمحبة.
وأكد : ” حقيقة منذ وصولنا إلى هذه الديار الطيبة، نرى ، أن كل سنغاليين يحبون القدس ، و يتفاعلون مع القدس يحملون قضية الفلسطينية على عاتقهم، هذه شعور أشعرها به شخصيا، وأنا وإخواني سعادة السفير ( الكولخي ) ، كان يمزح !! ، وكان يقصد السفير الفلسطيني لدى السنغال الدكتور صفوت إبرغيت، لعلاقاته الطيبة مع أسرة شيخ إبراهيم انياس، وإخوانه السُّفارى الذين يحبهم السنغاليون يتعاملون ويتبادلونهم المحبة . لمسنا ذلك من الرئيس الدولة فخامة الرئيس مكي سال، سيادة الرئيس استقبلنا- جزاه الله خير- رحَّب بنا ونحن سُررنا جدا على الضيافة الكريمة التاريخية ” .
ووعد بأنه سيتم إهداء قطعة أرضية إلى أسرة شيخ إبراهيم انياس في مدينة القدس الشريفة لبناء مسجد هناك، والذي سيطلق باسم مسجد مدينة باي انياس. وسيتحدث خلال لقاءاته وخطبه مع إخوانه في القدس، عن شؤون مدينة باي انياس ومَقفهم تجاه القدس .
كما تطرق سيادته، إلى الأوضاع الأمنية في الفلسطين ، وخصوصا موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقال : ” أن هذا المجرم يقوم بتقسيم الأراضى الفلسطينية، كأنه يقسم تَرِكةَ آبائه وأجداده ، و يُعطي القدس غير أهله ” .
وفي نهاية خطابه، ناشد سعادة المفتي عن الأعمال الجبارة التي يقوم بها الإعلام في العالم خصوصا في الفلسطين، لاسيما الإعلام السنغالية الحاضرة معه لتغطية هذه الزيارة التاريخية الذي سيتحدث عنها جيل بعد جيل .
وقد اختتمت الجلسة بكلمات نائب الخليفة معالي الشيخ المفسر الجليل الشيخ محمد الماحي شيخ إبراهيم انياس الذي هو سيدُها. وسارعلى درب من سبقه من المتكلمين، وهكذا انتهت الجلسة بتقديم الهدايا، والتقاط بعض الصور التذكارية.

كولاك : ” مراسل ” سين عرب ” محمد منير عمر انيانغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى