السياسةالعمل والمستجدات

فيروس_كورونا_والتحوّط_الأفريقي: الخطر الجديد الذي يهدد أمن العالم

#فيروس_كورونا_والتحوّط_الأفريقي: الخطر الجديد الذي يهدد أمن العالم

‏أجرى علماء أمريكيون المتخصصون في الطب والأوبئة محاكاة ًوأكدوا: أنّ فيروس كورونا ينتشر في العالم بسرعة ولا يمكن إيقافه، وبعد سنة من هذا التزايد سيسفر عن 65مليون ضحية. حتى الآن الإصابات: بأربع قارات آسيا، أمريكا، أوروبا، وأستراليا. لكن أفريقيا حتى الآن لم تُرصد ولا حالة واحدة.

ما فيروس كورونا وما مخاطره؟:

فيروس كورونا ، إنفلونزا لكنّه أشد أنواع الإنفلوانزا، والأشخاص المعرضين وفي لمح البصر هم : كبار السن ،ذوو مناعة جسمية ضعيفة. وهذه السلالة التي ظهرت في الصين بشهر ديسمبر 2019 أفتك أنواع السلالات.
– ما مصدره؟ مصدره ثمة ثلاثة احتمالات : حسب الرأي الأول قيل إنه فيروس أصله من الجمل، والعدوى انتقل إلى البشر. الرأي الثاني يزعم أنّه من القطط. بينما الرأي الثالث- وهو افتراض أمريكي- أنه من أفعى ( الكوبرا الصينية) هو مصدر الفيروس. ‏
التعليق العلمي على هذه النبوءات، يقول إنه حتى الآن يجهل العلماء والأطبّاء مصدر الفيروس الحقيقي، عدا هذه الافتراضات العلمية. وهذه الحقيقة أخطر معلومة في تاريخ كل وباء ضرب الكون على مر العصور: جهل مصدر الوباء، ما يعني عدم القدرة على إنتاج وصناعة مضاد مناسب له.

– أعراض المرض الأساسية : القحة ( السعال) ، عندما يسعل شخص مصاب بالفيروس جنبك، الرزاز الذي يخرج منه يعدّيك مباشرة . ومن الأعراض: الصداع الشديد، صعوبة في عملية التنفس ،الحمى، ألم في الصدر، سرعة دقات القلب.
وينتقل كما سبق ذكره عبر : السعال ، والعطس. وهذا ما يفسّر أن مجمل الصور التي تصلنا من الصين فيها ناس لابسين أقنعة صحية.
ومدة حياة الفيروس ما بعد العدوى والموت 7 أيام فقط، بتعبير صريح هو فيروس قاتل. وحسب الأطباء لا يوجد لا لقاح ولا تطعيم مقاوم للفيروس حتى هذه اللحظة ( نظراً لحداثة سلالتها كما سلف ذكره).

ما هي النصائح الطبية للوقاية :
حسب الأطباء، يُنصح بغسل اليدين دوما ، وخاصة بعد مصافحة شخص آخر. ثم تجنب لمس العينين والأنف بعد مصافحة الناس. ولبس الأقنعة في الأماكن العامة. ومن يمتلك ثروة حيوانية( الجمال مثلا) ينتبه ويلبس قناعة قبل التعامل مع الحيوانات، ومجموعة أشياء أخرى.

– مالمطلوب أفريقيا؟: المطلوب من المسؤولين وزعماء أفريقيا حسب رأيي: يمنعوا منح الفيزا ( تأشيرة الدخول) للدول المصابة ، من باب التحوّط والحذر، كما فعل الغرب بنا تماماً وقت ظهور فيروس “إيبولا” بقارة أفريقيا.

حتى هذه اللحظة، القارة الوحيدة التي لم يصلها الفيروس هي أفريقيا، ( الحمد لله ، للمرة الأولى لم تربط كارثة مميتة بقارتنا).
اقتراح منع توفير الفيزا للدول المصابة، إجراء وقائي ، ليس نكاية أو طلب العزلة الدولية. لكن لأنّه على مسرح العمل للأمن القومي الدول القاعدة واضح وتظل دائماً : الوقاية خير من العلاج.

النقطة الثانية ، يجب أن نبتعد عن تحليل الأمور من منطق الانتقام والتفسير اللاهوتي لكل شيء. مثلا هناك من يذكر أن الفيروس الذي يتحول إلى وباء في الصين سببه، إساءة الحكومة الصينية لمسلمي إيغور.
هذا يشبه حادثة دنمارك، والكاريكاتير المسيء للنبي محمد – عليه الصلاة والسلام – حين رسمت صحيفة يولاندس بوستن كاريكاتير يظهر الرسول بصورة سيئة ،2005.
بعد الكاريكاتير بأشهر ضرب زلزال أراضي دنماركا، أصاب مدرسة خاصة، احتفل المسلمون وأصرّوا على أنه انتقام إلهي.
شاء القدر أن يضرب زلزال من نوعه -بعد فترة قصيرة- المملكة العربية السعودية ، أصاب مركز ” حرض” شرق البلاد بالسعودية . فعجز الجميع وخاصة المشايخ شرح ذلك للعامة، إذا كان للدنمارك عقاب إلهي، مالذي يفسر للسعودية؟.
النقطة التي وددت توضيحها هي، أنّ الكوارث الطبيعية لها تفاسير علمية، ونحن نُخلط بين مفهومين وهما : الارتباط ، والأسباب. ارتباط الشيء بالشيء لا يعني بالضرورة أنه سببا له.

حسب علماء الطب؛ الوباء غالبا ما يصدر في مكان يكثر فيه الازدحام، وكثافة سكانية ، والفيروسات تنتقل وبسرعة. والصين معروفة بزحمة الدولة. وهذا هو التفسير العلمي .
هذا لا يعني أنّ الله لا يعاقب أحيانًا بالأوبئة ، نعم قد يفعل. لكن، لا نسلّي تقاعسنا وعجزنا ونبررها بنواميس الطبيعة وكوارثها. هذه تسمّى : تسلية العاجز.

في الخريطة تحت: توجد الدول التي تأذت من الفيروس: وهي
الصين ، تايوان ، فيتنام ، تايلاند ، سنغابور، نيبال ، اليابان،كوريا الجنوبية ،فرنسا ، الولايات المتحدة الأمريكية.

‏إدريس آيات – قسم العلوم السياسة- جامعة الكويت
‏⬇

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى