السياسةالعمل والمستجدات

مراحل تطور وآفاق انتشار الفيروس في السنغال

سجلت حالات الإصابة بفيروس كورنا في السنغال ارتفاعًا ملحوظا منذ 23 من الشهري الجاري مقابل تراجع حالات الشفاء ، مما يثير تساؤلات كثيرة حول مصداقية الأرقام والمعلومات التي تصدرها السلطات الصحية
وقد قال مدير مركز الطوارئ الصحية الدكتور “بوصو “في لقاء له مع الصحافة السنغالية: إن ارتفاع أعداد المصابين أمر متوقع ويرجع إلى عدة أسباب أهمها: زيادة عدد الفحوصات في المختبرات للكشف عن حالات الاصابة.

وعلق الدكتور”بوصو” على القرارات التي تم اتخذاها مؤخرا مثل ارتداء الكمامات مؤكدا أنه لا يمكن أن تؤثر بصفة مباشرة في نقص أعداد المصابين ..
وكانت وزارة الصحة منذ أسابيع وشعت خطة استراجية للكشف المبكر عن حالات الإصابة للقيام بما يلزم من متابعة وعلاج. بعد أن تزايدت الحالات المجهولة، مما يوحي باستقرار الفيروس داخل البلاد وهو ما يعني أيضا التخطي إلى مرحلة الانتشار الواسع داخل المجمتع.
كما أن عدم احترام الاجراءات الوقائية شجع بشكل كبير في ظهور الحالات الخطيرة.

وفي الوقت نفسه تداول ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعية مقاطع فيديوهات من أشخاص يتهمون السلطات الصحية بتهويل أرقام الإصابات بغية تنفيذ أجندات خارجية .
وذهب ناشط إلى أبعد من ذلك متهما الدولة باستغلال الجائحة في حل مسائل اقتصادية ومشاريع مستقبلية في تشكيلة النظام العالم الجديد .
تضارب الروايات وتمابز الأرقام الإيجابية والسلبية جعل المواطن السنغالي العادي في حيرة عن مستقبله الغامض .
يقول المواطن “عبد الله بالدي” البالغ أربعين من العمر القاطن في مقاطعة “مدينا يرو فولا” في حديث مع موقع “ريفي دكار” منذ قرابة شهر أدى إغلاق الاسواق الأسبوعية الى توقف كامل لحركة الاقتصاد وتعاني بعض الأسر من الجوع ويضيف: “كنتُ أتعب كثيراً، وأكره حياتي في كثير من الأحيان، لكنني الآن أتمنى أن ينتهي هذا الوباء وأعودَ إلى حياتي السابقة”.
وفي سياق متصل كتب السياسي ” تيرنو بوكوم ” تدوينة على صحفته في فيسبوك: توجد عدوى أخطر من كورنا وهي الجوع الغالبية الساحقة من المجتمع السنغالي يعملون في القطاع الخاص وهو مهدد في هذه الآونة ” وكان الرئيس صال قد خصص 69 مليار سيفا ضمن برنامج الطوارى لتوفير المواد الغذائية وينتظر أن يستفيد منه بشكل مباشر وسريع مليون أسرة على عموم التراب الوطني
إلى جانب هذه الآراء برزت بعض الأصوات تنادي بمراجعة آليات الحجر الصحي والتخفيف من فرض قيود حركة المواطنين، وعدم الانسياق وراء التهويل والتخويف من الفيروس.
فيما بدأت رحلات الطيران تعود تدريجيا إلى مطار دكار الدولي، وهناك حديث عن عودة الدراسة مع مطلع شهر يونيو.

تيرنو بشير صو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى