السياسةالعمل والمستجدات

علاقة شيخ إبراهيم انياس بجمهورية الإسلامية الموريتانية

علاقة شيخ إبراهيم انياس بجمهورية الإسلامية الموريتانية

# يعتبر مولانا الشيخ الإسلام الحاج إبراهيم انياس رضي الله عنه وأرضاه آمين، أشهر شيوخ الطريقة التجانية في إفريقيا ، وذلك بغزارة علمه وقدرته على التأثير الروحي خارج حدود بلادنا السنغال الحبيبة، حيث يعتبر من أهم متصوف غرب إفريقيا خلال القرن العشرين .
وكان معروفا باهتمامه الكبير باللغة العربية، واختار تعليم أبنائه العلوم العربية والإسلامية.
أهلته مكانته العلمية لتولي مسؤوليات ومهام عديدة في المجالين الدعوي والعلمي ، و في مجالس ومجامع علمية .
حدد لنفسه أهدافا في عمله ، منها دعوة غير المسلمين للدخول في دين الله وترك الوثنية وغيرها من الديانات ، ومحاولة توعية المسلمين ونصحهم وإرشادهم ونشر اللغة العربية، وتعميق شعور بالأخوة الإسلامية. كما سعى للتصدي للقوى الساعية لفتنة المسلمين عن دينهم وعلى رأسها حماية جماعات التنصير الغربية .
تمكن شيخ إبراهيم انياس من نشر طريقة التجانية في العديد من البلدان الأفريقية . وساهم في نشر العلوم العربية والإسلامية بغرب إفريقيا ، والجمهورية الإسلامية الموريتانية حظ وفير على ذلك !!
وله أتباع عدة في بلاد الشنقيطي، لكن في هذا العدد ، نتحدث حول علاقته مع رئيس الموريتاني الراحل مختار ولد داداه، كان تجمع شخصين علاقة أخوية ، لكن كلها كانت تستند على أخوة إسلامية ، وليست سياسية ، كما اعتقد البعض .
الرسالة التالية التي كتبها شيخ إبراهيم انياس في تاريخ أغسطس 1966 ميلادي تدل على ذلك . وإليكم الرسالة :

أكتب إلى سيادتكم لألفت نظركم إلى حقيقة لا أعتقد أنها تغيَّب عنكم، وهي أن الأخوة الإسلامية، والتضامن الإفريقي والتعاون الجاد المخلص لبناء مستقبلنا ، والتفاهم تفاهما يقطع الروافد عن المنابع التي يستقى منها أعداء الحرية ، كل أولئك مبادئ سامية وغايات نبيلة ، ولكنها محفوفاً بأعدائها الألداء من كل ناحية، وإنكم لتعلمون أن أولئك الأعداء لا يضعون السلاح إلا اضطراراً ، وإنهم ليدركون تماما ما تستثمره العلاقات بيني وبينكم في شتى الميادين .

وفي النهاية يُضيف الشيخ الإسلام الحاج إبراهيم انياس :

وأنا الآن على وشك استئاف الرحلة الثالثة من زيارتي للدول الأفريقية والإسلامية وسأبدأ بالمغرب تلبيةً لدعوة الملك الحسن الثاني وذلك بعد احتفالي بالمولد النبوي الشريف إن شاء الله.

وفي الختام ، أتمنى لسيادتكم دوام الصحة والنجاح في قيادة شعب موريتانيا العربي المسلم ولبلدكم العزيز دوام العز والتقدم والازدهار … إبراهيم بن الحاج عبد الله انياس الكولخي .
أيها الإخوة، كل من تأمل النظر يرى أن علاقة الشيخ إبراهيم انياس مع زعماء العالم ، وخصوصا العرب ، لم يكن مبنيًّا إلاَّ بالآية الكريمة التي قال فيها سبحانه وتعالى: ” تعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإسم والعدوان … ” الآية. وكذلك أيضا : ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا….” الآية.
نشكركم على حسن المتابعة ، والنقد ، والاستفسار ، حتى اللقاء.

الإعلامي الباحث / محمد منير عمر انيانغ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى