السياسةالعمل والمستجدات

سلطة المال قاضية على سلطة الحق في السنغال!

إن قضية المليادير السنغالي الجشع؛ قضية كشفت عوار منظمتنا الإعلامية! الإعلام الذي لايقدس إلا حق المال، ولايهمه المال الحق.
دعى المليادير الصحافة فهرعوا إليه مسرعين، وكل الوسائل الإعلامية بثت اللقاء بشكل مباشر!
لاول مرة ارى في لقاء إعلامي، امتلاء الصالة عن آخرها، وكلهم حريصون على استماع الكلمات المليارية.
أليس من المخجل من رؤساء وسائل الإعلام أن يرموا الصحفيين الذين كانت عادتهم حضور اللقاءات الإعلامية وإعداد تقارير حولها، في الوقت الذي كانوا هم رؤساء التحرير على ترف ورفاهية في قاعات التحرير، وفجأة تسابقوا لحضور اللقاء بانفسهم، وليشرفوا بشرف النظر إلى الوجة الملياري المبارك!!! مع العلم أن كافة الأسئلة المطروحة كانت أسئلة باردة لاتتسم بشيء من العمق، الذي كان سيبرر تغييب الصحفيين “الصغار” وإحضار الصحفيين “المخضرمين”

الأمر لايتعلق هنا بتهمة وسائل الإعلام بتلقى رشاوي من الملياري، وإنما قد تكون الشبهة خوفهم خسارة الإعلانات التي كانت سركة sedima تعطيها لهم، بحيث أن اتخاذ اي موقف ضد الشركة قد تحرمك من هذه الإعلانات الذي تدر لهم ربما ملايين…
إن الأمر إذن هو: “شبهة تصادم المصالح”

أما الرجل الملياري في كلامه الطويل، لم يظهر إلا تعجرفا وتطاولا، وإعجابا باشتثماراته المليارية…والجمهور المسكين كان حاضرا في تصفيقاته الباردة!

الرجل أصر على موقفه مدعيا أن الشرعية والقانونية في هذا النزاع لصالحه، يعني لايتنازل عن شبر من تلك الهكتارات الفلكية…

أما الفلاحون المساكين فلا معين لهم إلا الله كان الله في عونهم…

فلنبعد عن الكلام العاطفي الذي مفاده” علينا نحن السنغاليين مساعدة المثتثمرين المحليين، ونفرح على إنجازاتهم، فهذا كلام صحيح، لكن ما نريد بناءه عليه باطل، لأن إعطاء الاولية له لايعني إعطاءه حق انتزاع أراضيهم وإفقارهم مع ابتزازهم ماليا….

قالقول ما قاله صاحب المال وإن كان كذبا صارخا!!

الله المستعان.

أحمد سنب جوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى