السياسةالصفحة الرئيسيةالعمل والمستجدات

بقلم الأخ الفاضل / أبو فهمي درامي مالي: من اللاعنف الى العنف…………………

بقلم الأخ الفاضل / أبو فهمي درامي

مالي: من اللاعنف الى العنف…………………

في الحقيقة انزلقت الأمور نحو منحدر لم يكن اي من المواطنين الشرفاء يتمنونه لهذه البلاد التي لم تحظى يوما بحكم رشيد يرتقي لمكانة هذا الشعب الطيب ولا بهذه الأرض العظمية وما نشاهده خير دليل على ذلك فالتشبث بالسلطة ولو على جماجم المواطنين هذا المثال السيء الذي يقدمه حكومة كيتا للعالم …

كان لدي يقين ان قمة موريتانيا التي تزعمها الرئيس الفرنسي كانت تهدف الى دعم السيد ابراهيم ابوبكر كيتا عبر حثه على عدم التنازل وقد أشرت الى ذلك في منشور سابق لأن إنتصار الحراك يعني الكثير في مستقبل التدخلات الفرنسية في دول المنطقة وتعنت حكومة ابيكا لم يأتي من فراغ فهو مبني على ووعد فرنسية بالوفاء مقابل الحماية الى جانب التفاف بعض القيادات الدينية المنتفعة من الحكومة …

فالحديد يضرب وهو حام وهذا الوقت المناسب للتوغل اكثر فأكثر لعزل السيد ابيكا والخطوة القادمة قد تكون اكثر عنفا لأن اعضاء الحزب الحاكم في قرارة انفسهم أدركوا تماما انهم اذا لم يقبضوا على قيادات الحراك فإن هذه القيادات ستقبض عليهم واحدا واحدا وستحيلهم جميعا الى السجن بتهم الفساد والقتل المتعمد للمتظاهرين …

كريم كيتا هو الآمر الناهي في مؤسسات البلاد -ومن حوله من الزمرة الفاسدة- وهو يعي تماما نتائج سقوط حكومة والده بأي شكل من الأشكال ولهذا عمل على وجه السرعة على القبض على الناشطين الشباب في الحراك كخطوة أولية لقياس نبض الشارع الملتهب ومن ثم التربص بمؤسسي الحراك كخطوة ثانية ولهذا تم التغاضي مبدئيا عن الفاعليين الأساسيين “مؤسسي الحراك” والقبض على الناشطين الشباب …

حكومة IBK تحاول ان تسابق الزمن وفي مخيلتها انها في كل الظروف خاسرة لأن ارادة الشعب هي المنتصرة في آخر المطاف ولهذا تعمل جاهدة ان تتغدى هى قادة الحراك قبل ان يتعشى أعضاء الحراك بأعضاء الحكومة …

وبعد هذا المنزلق الخطير أأكد لكم ان حكم IBK للبلاد قد انتهى فعليا وابنه كريم كيتا سيهرب عاجلا أم آجلا لأن الاقاليم الشبه آمنة “الاقاليم الجنوبية” تشهد حالة من الاحتقان بعد ان فقدت اقاليم الوسط والشمال أمنها فالعاصمة مركز القرار تحول من اللاعنف الى العنف المباشر نتيجة لاستخدام العسكر للرصاص الحي لمواجهة مقتحمي بعض مؤسسات الدولة مما اسفر عن قتلى وجرحى ومن المؤكد ان حكومة ابوبكر كيتا لن تجد أريحية لتقديم ما يجبر بخاطر المواطنين بعد لأن الأوضاع ستخرج عن السيطرة في جميع المدن اذا استخدمت الحكومة مزيدا من القوة ضد المتظاهرين …

#ختاما: على جميع الناشطين في حراك M5 الاستعداد لتعبئة الشارع فالحكومة تنوي اصطياد رموز الحراك في غفلة او في اي حالة ضعف وليس هناك مجالا للعودة الى نقطة الا ضحايا وأن لا خسائر فقد وقع المحظور والممنوع والمعركة تجاوزت اللعبة السياسية فدمائنا ليست اغلى من دماء من استشهدوا من ابناء الوطن مدنيين وعسكريين في شمال البلاد ووسطه …

رحم الله الشهداء ونصر من الله قريب….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى