الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

تنظيم الملتقى الأول الإفتراضي لدعم القضية الفلسطينية عبر منصة “زوم” بمشاركة كوادر من الدعاة والأئمة والإعلاميين من السنغال وغيرها في العالم .

تنظيم الملتقى الأول الإفتراضي لدعم القضية الفلسطينية عبر منصة “زوم” بمشاركة كوادر من الدعاة والأئمة والإعلاميين من السنغال وغيرها في العالم .

أقام التحالف الوطني لدعم القضية الفلسطينية بالسنغال الملتقى الأول الافتراضي في صباح السبت 18 يوليو /تموز 2020 عبر تطبيق “زوم” حول الظروف النكبة التي تمر بها فلسطين والأقصى ، وتجديدا للموقف الثابت تجاه قضية الأمة تحت الشعار التالي :
“القدس وفلسطين قضيتنا – ندعمها ولن نخونها” .
وذالك بحضور شخصيات كبيرة من مختلف المشائخ الصوفية والدعاة والأساتذة والمثقفين ودكاترة الجامعات والإعلاميين ، ويتوزع المشاركون من 24 دولة بإشراف خاص لشخصيات كبيرة منهم :
-الشيخ باي مأمون انياس مستشار الرئيس الجمهوري السنغالي .
-والدكتور محمد الحسن ولد الددو ممثل علماء موريتانيا .
– والشيخ أحمد دام انجاي رئيس رابطة الأئمة والدعاة ،
-الدكتور عبد الله لام أمير جماعة عباد الرحمان -أحمد سالوم جينغ ممثل الخلافة الموريدية ،
-الأستاذ سام بوصو والشيخ أحمد البدوي ممثلا دائرة روض الرياحين .
-والأستاذ مختار كبه رئيس التجمع الإسلامي بالسنغال .
-والأستاذ مصطفى سنيان رئيس النقابة الوطنية لمعلمي اللغة العربية في السنغال.
إلى جانب إشراف خاص لممثلي الهيئات العالمية وهي كالتالي :
الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين -ائتلاف المغاربي
– المرأة العاملة لفلسطين
– ائتلاف غرب إفريقيا
-شباب من أجل فلسطين
-جماعة عباد الرحمان
-رابطة الأئمة والدعاة بالسنغال
– التجمع الإسلامي في السنغال
-جمعية الرحاب للتنمية البشرية
– المنتدى الإسلامي للتنمية والتربية
وقد افتتحت فعاليات الملتقى بقراءة آيات من مطلع سورة الاسراء “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير،،، …” تلاها القارئ محمد الأمين جوب بتلاوة اقشعرت منها القلوب،وهزت مشاعر الحاضرين .
ثم ألقى الدكتور محمد سعيد باه أمين عام المنتدى الإسلامي كلمة افتتاحية ممثلة للتحالف رحّب بها جميع المشاركين في الملتقى الافتراضي عبر منّصة “زوم”، كما استحسن موقف السنغال في الدفاع عن القدس والقضية بشكل عام حكومة وشعبا .

ثم تناول المحاضرون ورقتين عن 3 ، لغياب المحاضر الأخير الأستاذ مختار كبه الذي كان عليه أي يلقي محاضرة بعنوان الخطر الصهيوني على القارة الأفريقية وضرورة المواجهة .
وألقى الدكتور محمد أكرم عدلوني، الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس و فلسطين والمقيم حاليا في جنوب لبنان على بعد مسافة قصيرة من الحدود اللبنانية الفلسطينية الورقة الأولى بعنوان : فلسطين بين النكبة والنكسة والصفقة + مشروع ضم الضفة الغربية .
وقال في كلمته ” الهم القطري لبلاد العالم وخاصة بلاد المسلمين تجاه القضية الفلسطينية بسبب النكبات التي يعانيها الشعب المظلوم المغلوب ، وأنّ الحديث عن قضية فلسطين ينبغي لنا أن نفرق بين الموقف الرسمي الحكومي والموقف الشعبي ، فإذا تراجع الأول بسبب مصالح سياسية فإن الثاني مازال على خطه محافظا مبدئه بدعم القضية شعبا وحكومة ، ولن يتخلى عن الشعب الفلسطيني ” .
كما بيّن القضايا الجزئية والكليّة في التّعامل مع قضيّة فلسطين ، حيث أضاف أنه “يجب علينا أن لاننشغل كثيرا لإهمال بعض الأمور المتعلقة في القضية حتى وإن كان جزئيا ، فالقضية أوسع من الأقصى وغزة ورام الله والولايات الأخرى فيها .
فعلى الهيئات الإعلامية وأصحاب الكلمات أن لايسكتو عن انتصارات الفلسطيينيين في القضية بدل إظهار انتعاكاستهم أمام العدو اللّدود ” .
وواصل الدكتور كلمته في شرح خطط الصهاينة ومتى التنسيق الأمني والسياسي بينهم وبين الدول العظمى .
وفي ختام ورقته ، عالج الدكتور محمد أكرم عدلوني الأدوار التي يجب أن يلعب بها المهتمون بالقضية وهي كالتالي :
1-الدور المعرفي والثقافي والإعلامي في مواجهة الصراع مع الصهاينة .
2-الدور السياسي وهو يسميه بسلاح الديبلوماسي والعلاقات الدولية من خلال الضغط الشديد على أصحاب القرار والإرادة لدى الأنظمة العربية والغربية .
3-الدور الشعبي وهو سلاح الديبلوماسية الشعبية من خلال التحشيد في القوى والحركات الدفاعية للتنديد والاحتجاج على سياسة الأنظمة العالمية لمصلحة الصهاينة ، وهذا الملتقى جزء منه وهو مبادرة مشجعة تماما .
4-الدور المادّي وهو جمع تبرعات مالية من الائتلافات والتجمعات الإسلامية لدعم عملية التحرر و لتخفيض تكلفة المقاومة وإغاثة الشعب الفلسطيني ، ومساعدة فقراءهم ومساكنهم .
5-الدّور الأخير هو الايمان بتحقيق الوعد الإلهي الثابت بالنصر قريب ، لاوعد ترمب ولانتينياهو ولابلفور .

ومن جانبه ، قرأ المفتش شيخ تيجان فال الورقة الثانية نيابة عن الأمير عبد الله لام أمير جماعة عباد الرحمان بعنوان : “موقف السنغال الثابت والداعم للقضية الفلسطينية ” .
وأكّد في كلمته قائلا : ” لقد اتخذ الشعب السنغالي موقفا ثابتا من القضية الفلسطينية بعد الاستقلال إدراكا منه بشرعيتها ومصداقيتها ووعيا منه بمركزيتها وأهميتها الدينية والسياسية واندراجها في رفع الظلم والحيف عن الشعوب المستضعفة التي رزخت وترزخ تحت الاحتلال، وسعيا منه لتصفية الاستعمار بكافة أشكاله و وسائله؛ حفظا للسلم والأمن الدوليين ” .
كما وضح الحقبات التاريخية التي مرت الحكومة السنغالية لدعم القضية الفلسطينية وإظهار موقفه الثابت وهي مايلي :
-تمكين القيادات السياسية الفلسطينية من الحركة والتواصل مع العالم الخارجي عبر منح جوازات سفر سنغالية وتسهيل السبل المتاحة للعمل النضالي الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال منذ السبعينات من القرن المنصرم.
-استقبال السفارة الفلسطينية فوق الأراضي السنغالية في وقت مبكر من الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، والشروع في العمل الدبلوماسي الرسمي منذ 1975.
-قطع دكار العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني، عند حرب حزيران 1967 ولم تعد التطبيع معه إلا مع 1995 بعد اتفاق أوسلو.
كما أوضح المفتش فال ،موقف البيوتات الدينية قديما وحديثا بالنقاط التالية :
ـ الارتباط الوجداني والعاطفي بالأماكن المقدسة زيارة ومتابعة.
ـ الدعم المادي والمعنوي .
ـ دعوة الخليفة العام للطريقة المريدية شيخ سيدي مختار امباكي لقراءة القرآن في المساجد يوم الجمعة؛ والتوسل به بأن يرفع الله المحنة عن أهل فلسطين.
ـ إحياء اليوم الإفريقي لنصرة القدس بمدينة كاولاخ بمباركة وطنية ودعم رسمي.
أما موقف الجمعيات والشخصيات الإسلامية فقد ذكر مايلي :
بث الوعي في نفوس الجماهير وربطها بأمهات القضايا الإسلامية.
-ففي عام 2000 : دعت جماعة عباد الرحمن ليوم تضامني مع الشعب الفلسطيني حضره كل من السفير الفلسطيني والسلطات الحكومية، وجمع مبلغ مالي وتبرعات أخرى.وقد حضره آلاف السنغاليين.
-قيام بعض الأفراد بتنظيم يوم تضامني لمناصرة القضية الفلسطينية بمقاطعة امبور مثلا القريبة من العاصمة..
-مطالبة التحالف الوطني لدعم القضية الفلسطينية الدولة بقطع العلاقات مع إسرائيل.

كما شهد الملتقى كلمات مطلعة حول هذا الموضوع المختار من قبل المشاركين في الندوة، منهم الإمام الداعية أحمد دام انجاي رئيس رابطة الأئمة و الدعاة في السنغال الذي أدان بشكل خاص في مطلع كلامه عن الأضحية التي قدّمتها السفارة الإسرائيلية لدى دكار لبعض السنغاليين، مشيرا بها أن جمعية الأئمة و العلماء بالسنغال منظمة علمائية عريقة فيها علماء أفاضل لكنها – للأسف – مخترقة ببعض المرتزقة الذين يجرون وراء مصلحتهم الشخصية.
كما ركّز إلى ضرورة التكاتف لدعم القضية ، وأن السنغال حكومة وشعبا تقف وراء الفلسطينيين ، وأن أي محاولة من جانب الكيان الصهيوني للتسييس ولتفريق الشعب من خلال الأضحيات لاتنجح أبدا ، بل يزيد لنا شعبية كبيرة لنصرة القدس .

وكما تخللها كلمات الملتقى ، بداية من كلمة عبد الحميد بن سالوم ، وأحمد الوديعة رئيس ائتلاف غرب افريقيا اللذان استحسنا المبادرة القيمة التي قام بها الإتحاد الوطني لنصرة القدس .
وتحدّث الأستاذ مصطفى سنيان رئيس النقابة الوطنية لمعلمي اللغة العربية في السنغال عن الجهود التي يبذلها الشعب السنغالي في القضية وخاصة المستعربين من الأساتذة والطلبة .
ومن جانبه ، عبّر الدكتور نواف الدكروري رئيس هيئة علماء فلسطين بالخارج شكره العميق للقائمين بتنفيذ هذا الملتقى ، كما ندّد عن التغلغل الصهيوني في إفريقيا ، ومدى سياستها الخبيثة لترويج أكاذيب في القضية .
ثم تكلّم الأستاذ سام بوصو مطوّلا نيابة عن المنسق العام لدائرة روض الرياحين للطريقة الموريدية الشيخ أحمد البدوي امباكي
معتبرا أن القضية الفلسطينية هي إنسانيّة وإسلاميّة و أهم قضية في تاريخ الحديث نظرا لكون القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي صلعم ، فدعمها دعم للعدالة والحقوق والسلام.
وأضاف قائلا : إذاكان المحتل يسعى دائما بشكل ممهل لتكريس هذا الاحتلال فعلى داعمي القضية أن يسعو أيضا لزعزعة هذا الاحتلال بشكل مدروس وممنهج ، والعالم يشهد بأن المحتل وضع خططا محكمة لتلميع القضيةولتهوين القدس ، وتتمثل هذه الخطة في تغيير معالم هذه الأرض المقدسة وفي تهوين المرافق والخدمات وفي طمس الهُويّة الثقافيّة وفي مصادرة الأراضي وغير ذالك من الإجراءات والمخططات التي ٱخرها مايسمى “بصفقة القرن” .
وواصل كلمته مشيرا إلى أن أهمية العلماء والدعاة والمشايخ لنصرة القدس تكمن في وضع استراتيجية فعالة لإفشال هذه الخطط وفي تعبئة الرأي العام وتوعية الشعوب .
واختتم الشيخ صام بوصو كلمته مقترحا فكرة إطلاق حملة لجمع التبرعات في هذه السنة التي لاتوجد أنشطات مشاعر الحج بسبب الظروف الصحية .
هذا وتوالت الكلمات المطلعة في الملتقى ، وكلها مركزة على أهمية وضع استراتيجيات للدفاع عن القدس ، قيادة وشعبا .
يذكر أنه طرح عدة تساؤلات في ختام الملتقى ، منها مسألة أخذ الهدية من الكيان الصهيوني وخاصة في هذا الظرف بالذات وهي حديث الساعة في الشبكة العنكبوتية إثر تقديم السفارة الإسراييلية في دكار الأضاحي لبعض السنغاليين ، وأجاب بها المفتش شيخ تيجان فال معتبرا بها أنه بغض النظر عن الرؤية الشريعة فيها ، فإنّ أخذها ممّا يهيّن موقف المسلم تجاه العدو الذي يقتل اخوانه ليلا ونهارا ، ولاسيما إسائة السمعة الطيبة لدولة السنغال الداعمة و المؤيدة للقضية الفلسطينية ، كما اعتبر زميله محمد الأمين جوب أن موقف الدكتور انجوغو صمب بتحريمها ليس إلا أنّه أبدى رأيه عبر مقالة لاكنها لانعتبرها فتوى دينية و لم تصل إلى درجة التحريم .
وبعد 4 ساعات ، تم اختتام فعاليات الملتقى ،بدعاء خالص من المشائخ الحاضرين ، ثم شكر المدير الفني الأستاذ المفتش شيخ تيجان فال جميع المشاركين فيه ، وأبدى له بلاء حسنا ، ودعا لهم التوفيق والنجاح لتحقيق الوعد الإلهي في أقرب وقت إن شاء الله .

إعداد التقرير: #محمدالأمين_غي
المساعد : #محمدمنصورانجاي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى