السياسةالعمل والمستجدات

جمعية #طوبى إلى الأمام.

جمعية #طوبى إلى الأمام.

فجمعية “نور الدارين” المشهورة بـ: “Touba Ca Kanam” ويعني (طوبى إلى الأمام): جماعة تأسست على أيدي ثلة من المريدين لخدمة طوبى بهدف تحقيق كل ما من شأنه تزيين وتطوير هذه المدينة وجعلها مدينة فاضلة كما أرادها المؤسس مولانا الشيخ الخديم رضي الله عنه عن طريق تقديم مساهمات تبلغ ١٠٠٠ فرنك سيفا شهريا من كل متبرع، ومن تطوع أكثر فهو خير له، ومن المتوقع أن يبلغ مجموع هذه المساهمات ٢٤ مليار فرنك سيفا بحلول العام.
ولقد تلقَّتْ هذه الجمعية ترويجا إعلاميا واسعا مما أدّى إلى شيوع اسمها داخل وخارج البلاد، ولعلهم استلهموا أنشطتهم هذه من بيت للشيخ أحمد بمبا رضي الله عنه حيث دعا ربه تعالى أن تكون “طوبى” مثل اسمها:
واجعل إلهي مسكني طوبى أبد = مثل اسمها بجاه خير من عبد
فهذا البيت من قصيدته مطلب الفوزين: تلك المنظومة التي يمكن تصنيفها ضمن نظريات المدينة الفاضلة التي انسكبت قِلام الفلاسفة في تنظيرها منذ ما قبل التاريخ إلى يومنا هذا بداية من أفلاطون (في الجمهورية) وأرسطو (في السياسة) وتوماس مور صاحب لفظ “يوتوبيا” وإيمانويل كانت المفكر الألماني، ومحمد الفارابي ومحمد بن رشد وابن خلدون والعلامة الهندي محمد إقبال ومن حذا حذوهم من الفلاسفة والمفكرين في تأسيس مدينة تنعم بالأمن والاستقرار بعد وضع الأسس اللازمة لتحقيق ذلك من تعليم وعدل وسياسة رشيدة واتحاد الكلمة…
وهذه الجماعة جاءت لتكون بلسما وشفاء للجراح، ولبنة تسد مواضع الخرق، ولتكون أيضا مُكممة لأفواه الذين يحاولون شيطنة هذه المدينة وشيوخها حسدا وحقدا، كما تُعتبر همزة وصل للإنفاق المريدي والاكتفاء الذاتي دون انتظار مساعدات “مشروطة ومسمومة” من الداخل أو الخارج.
علما بأن مدينة طوبى تحتل مكانة مرموقة لدى مؤسسها الشيخ أحمد بمبا رضي الله عنه، وأحبها حبا جما لأسباب ذكرها بنفسه شاكرا الله تعالى الذي هداه بفضله إلى هذه التربة المباركة التي لم يُسبق أن يُعبد فيها غيره، فأنشد قائلا:
شكرته لأنه قد ساقني = لوطن به نفى ما عاقني
نويتُ إحياء الفروض والسنن = في وطني طوبى وفي دار المنن

ويقول الشيخ محمد البشير في كتابه منن الباقي القديم نقلا عن أبيه: “إن السبب في كونهما (أي: طوبى ودار السلام) أحب إليَّ مما سواهما خلوصُ نيتي في بنائهما، ما رجعتُ فيهما لأصل سابق ولا لاِرتياد مَزرع ولا مَرعى، وإنما هي لعبادة الله وحده عن إذنٍ منه تعالى واختيار”.
ولهذا، كان رضي الله عنه يدعو لكل من شارك في بناء هذه المدينة وتشييد مسجدها الكبير ودور المعارف والعلوم فيها مبتهلا:
واجعله دأبًا مسكن التعلم وموضع الفكرة والتفهم
ومسكني سلم من الفجار وامنن على الأهل بماء جار
واغفر لمن بنوا بناءها الرفيع واغفر لمن أمرهم أيا سميع
واجعل بنائي بناء علم وعمل بسنة وحلم
واقض حوائج الذين داموا = في خدمتي وهب لهم ما راموا
ما هي إنجازات هذه الجمعية؟:
لا يخفى على أحد من ساكني المدينة ما تقوم به هذه الجمعية من أعمال رائعة ونافعة للبلاد والعباد مما يتعلق بأنشطة تربوية واجتماعية وصحية وبيئية، وفي الآتي ذكر بعض منها على سبيل المثال لا الحصر:
– تنظيم دورة مهمة لتدريب معلمي المدارس القرآنية في فنون شتى مثل: التجويد والقراءة وطرق التحفيظ وعلم النفس التربوي والإدارة المدرسية، وتمتد الدورة لمدة شهرين ثم يتخرج المستفيدون ليحل محلهم معلمون آخرون.
-محاضرات قيمة مع أطباء ومحامين لتزويد مديري الدارات القرآنية بحصيلة من المعلومات القانونية والإغاثية وغيرهما…
-تقديم مساعدات من غذاء وغيره إلى المحتاجين، وقد ساعدت مئات العائلة في شهر رمضان الماضي بإفطارهم وفي غيره، وكذلك مساعدة الكتاتيب (الدارات القرآنية) في طوبى.
-بناء مراكز صحية في أحياء وقرى من ضواحي المدينة “طوبى”، وهي الآن في مشروع بناء ثلاثة مراكز صحية فيما نعلم.
– توزيع الأضاحي للفقراء.
– الإضاءة العامة لبعض شوارع المدينة.
– غرس أشجار في المدينة لما لها من فوائد بيئيَّة وصحية في مشروع يسمونه: “Naatal Tuuba” أي: تزيين طوبى.
-بناء مبنى كبير في مجمع الشيخ أحمد الخديم للتربية والتكوين بطوبى ويقدر المبلغ بـ 800 مليون فرنك سيفا.
وتنسيقية الكوادر إذْ تقوم بإشادة وتقدير هذه الخدمات الجليلة التي تقوم بها جمعية طوبى جكنم وترجوا لها الثبات والاستمرارية على دربها القويم لشفافيتها المشهودة تطلب من كل المريدين وأحباب الشيخ الخديم أينما كانوا أن يساهموا في دفع عجلات الجمعية إلى الأمام بتبرعاتهم على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.
وأخيرا نسأل الله عز وجل أن يوفقهم لتحقيق الآمال والنجاح الباهر في كل مشروعاتها القريبة والبعيدة ببركات شيخنا عبد الله وخديم رسوله الشيخ أحمد بمبا رضي الله عنه وبجاه مخدومه سيد البشر، والشفيع يوم المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما طلعت الشمس وتلاها القمر.

حرر يوم الإثنين 17 أغسطس 2020
بتوقيع تنسيقية كوادر المريدية طوبى- السنغال.
lescadresmouride@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى