السياسةالعمل والمستجدات

حادثة_مأساوية … السنغال تتذكر اليوم أكبر كارث على مر تاريخها… .

حدث في 26 سبتمبر من عام 2002 ، غرَق سفينة “جولا” التي استدارت في أقل من 10 دقيقة قرب غامبيا، وعلى بعد 40 كلم من الساحل مابين الساعة 22H إلى 23H ليلا .

وبعد عدة ساعات من غرق السفينة، لجأ بعض الركاب داخل السفينة التي تم إرجاعها ، لكن الغالبية العظمى كانت محاصرة بالماء فغرقوا، ودخل الصيادون الموجودون في البحر على الفور لانقاذ الركاب والضحايا .

وصلت المساعدة الرسمية التي تكونت من عناصر رجال الدرك الموجودين في الحدود بين السنغال وغامبيا، وذلك ما بعد الظهر من الحادثة ، ثم نظمت الحكومة التي يرأسها الرئيس عبد الله واد آنذاك حفلة تشييع الجنازات في مقابر الكاثولكية والمسلمين في زيغنشور بعد اخراج الضحايا من البحر.

فتحت العدالة السنغالية تحقيقات إثر الحادث ولم تشر التحقيقات إلى أي نتيجة خلال 18 سنة لهذا العام .

ظل العدد الدقيق للضحايا يتجاوز بكثير من الرقم الذي تم تقديمه رسمياً (1863 ضحية)، ووفقا لمصادر موثوقة ، هناك أكثر من 2000 ضحية لقوا حتفهم اثر الحادث التاريخي.

ويعّد هذا الحادث غير المسبوق أنه أكبر حادث على مرّ تاريخ السنغال وانعدام الإغاثة بشكل كبير لعجز المسؤولين في انقاذ الضحايا.

وسرعان ما أغلقت الحكومة السنغالية القضية لإخفاء المسؤوليين المتورطين داخل الحكومة.
إلا أن القضاء الفرنسي أصر على محاكمة مسؤولين سنغاليين متورطين في القضية، لاكن في الأخير قرّر على إلغاء جميع الاجراءات القانونية ضدهم لأسباب سياسية وهم كالتالي، :
-مام ماجور بوي رئيسة الوزراء ٱنذاك
-يوبا سامبو وزير القوات المسلحة …
-بابكر غاي رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة …
-أوسينو كومبو رئيس أركان البحرية الفرنسية …
-مود سيجين رئيس العمليات للسفينة …
-ميسا تمبا رئيس هيئة أركان القوات الجوية و المسؤول عن صيانة مبنى السفينة …
-يوسف صاخو وزير النقل البحري… .
-غوميس جيجو رئيس مكتب السلامة البحرية .

ومن جانب الحكومة السنغالية، تم تطبيق عقوبات بسيطة من نفس العام ، وترك معظم المسؤولين في وظائفهم وإقالة الوزير عن الشئون النقلية البحرية فورا .
وبسبب الحادث الكبير، توقف النقل البحري بين دكار وزيغينشور ، وكان الافتقار إلى البنية التحتية عائقا أمام سير الاقتصاد السنغالي ، لذالك بعد أكثر من ثلاث سنوات من حادثة جولا ، استأنفت مدينة زيغينشور في 11 نوفمبر 2005 النقل البحري بسفينة جديدة ، يديرها المغاربة، ومنذ مارس 2008، مع سفينة ألين سيتوي جاتا، تم تدشين مقر جديد في زيغينشور يطلق اسم “ساحة الغرقى من قارب Joola في زيغينشور” لذكرى حادث جولا سنويا .

هذا وتتذكر السنغال وأسر الضحايا اليوم السبت ذكرى هذه الحادثة في زيغنشور من خلال مطالبتهم دائماً بإخراج السفينة ، ومازالت الحادثة المأساوية تبقى في أذهان وقلوب أسر الضحايا والسنغاليين عامة.

#دكارنيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى