السياسةالعمل والمستجدات

خيبة أمل كبيرة…. كتب البروفيسور محمد_غارودي_انيان_جوب.

خيبة أمل كبيرة….
كتب البروفيسور محمد_غارودي_انيان_جوب.

استنتجت من قراءتي لمحتويات الصحف السنغالية اليومية، أن الإعلام السنغالي لا يمكن الاعتماد عليه كسلطة رابعة..
فباستثناء مناسبة ( مغال) والحديث عن إجراءات الاحتفال بها وما صاحب ذالك من مد وجزر حول ضرورة التقيد بتعاليم الخليفة فيما يتعلق بارتداء الكمامة، فإن الأضواء كانت مسلطة على موضوعين جانبيين لا يخدمان دور الإعلام
الواعي والمسئول في بلد يدعي، أو يدعى له، أنه ديمقراطي.
1- خروج وزير العدالة الاجتماعية متهما السيد عثمان سونكو بسخافات وترهات لإلهاء الشعب وصرف انتباهه عن قضية مصيرية تمت بصلة إلى النزاهة والشفافية في إدارة الشئون العامة….هيئة الرقابة ومكافحة الفساد كانت قد استدعت الوزير / منصور فاي للتحقق معه في الأموال التي خصصت لأزمة كورونا قصد التأكد من سلامة الإدارة وصرف الأموال بطريقة نزيهة وقانونية،، فبدلا من أن يمثل الوزير أمام الهيئة ليفيد الشعب بمصير أموالهم، لجأ إلى خلق أكاذيب وتلفيق تهم لا تستند علي أي أساس….لكن الغريب في الأمر هو أن الإعلام بكافة وسائله انساقت وراء استراتيجية منصور فاي الإلهائية ، ناسيا او متناسيا دوره في الاهتمام بالقضايا الكبرى التي هي في نظري ، الإدارة الرشيدة ، استقلال القضاء، العدالة الاجتماعية، مكافحة الفساد والرشوة.
2- قضية القاضي Telico مع وزير القضاء …هذه القضية تجسد مدى انهاك المرض لجسد القضاء السنغالي الذي اصبح لعبة في يد السلطة التنفيذية السنغالية…كنت انتظر موقفا حاسما للإعلام تجاه هذه القضية والدخول في تفاصيلها قصد سبر اغوارها وافادة الشعب بتفاصيلها، ليدرك هذا الأخير أن القضاء في السنغال لم تعد سلطة، بل آلة توجه حسب رغبة رئيس الجمهورية ووكيل شئون القضاء…
للتذكير : السيد Telico قاض رفيع المستوى، وهو رئيس اتحاد القضاة في السنغال….كان قد أدلى بتعليق حول الصعوبات التي يواجهها القضاء في السنغال، مما أثار حفيظة الوزير ، وقرر عزله وتعيينه في مكان آخر ليبتعد عن المناصب ذات النفوذ….
هاتان القضيتان لهما مكانتهما وأهميتما في إرساء قواعد الديمقراطية….( القضاء والإدارة الراشدة ). …
هذا ، وأدعو الإعلام إلى رفع مستوى المهنية، والوعي بالمسئولية المنوطة به، وتوجيه الرأي العام نحو قضايا مصيرية،، وعدم الانجرار تحت رغبات مسئولين هم الوحيد هو الهاء الشعب وتنويمه حتى لا يهتم بواقعه وبمستقبله….

طاب صباحكم…..
#دكارنيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock