الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، يجدر بي الاحتفاء بذاك الذي جعل الراية السنغالية تترفرف عاليا في مسابقة أمير الشعراء!

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، يجدر بي الاحتفاء بذاك الذي جعل الراية السنغالية تترفرف عاليا في مسابقة أمير الشعراء!
وها مقالتي عليه آنذاك!
إليك ياسيدي، أمين الشعر.
كم كان الشرف عظيما، أن نراك أول سنغالي يصل إلى المراكز المتقدمة في اكبر وأصعب مسابقة شعرية على الإطلاق.
تمنينا لو كان كل الأيام؛ يوم الثلاثاء، وكم كنا نستبطئ، وكنا على استعجال دائم، فكانت ثلاثية: الطلعة البهية، والإلقاء المطرب، والإبداع الشعري المدهش؛ حاضرا في كل مواعيدك مع البث المباشر!
يا شاعري؛ كانت لجنة التحكيم في البداية، تظنك مجرد شاعر بسيط جاء من أفريقيا، غريب عن العربية وصناعة الشعر، فأجازوك في اول لقائك بهم على أساس “التحفيز” و”التشجيع” لاهتمامك بالعربية، لكن سرعان ما اتضح الأمر عليهم فاكتشفوا أنك سيل عرم من الشاعرية، وأنك طوفان من الإبداع والإبهار تجرف كل من يعترض سبيله، حتى عبر أحدهم معتبرا أن لك “شياطين” … !

إنك يا شاعري، برهنت بادلة يقينية أن الشعر العربي ليس حكرا على العرب، وليس باب الإبداع فيها مسدودا على وجوه أفريقيا، فكنت تخرج باستمرار وبشكل مطرد متصدرا مجموعتك، وتخرج منتصرا في كل مبارزة شعرية.
ليس عاديا، أن يستسلم لك استسلاما كليا فطاحل النقد، وفوارس النقد، امثال الدكتور صلاح فضل، وعبد الملك مرتاض، وعلي بن تميم، بل والجمهور المتذوق للشعر في كافة الدول العربية والإفريقية!
لقد عرفتك وعايشت بداياتك الشعرية، فكان لك نبوغ مبكر في الشعر، فمحاولاتك الأولى كانت تبشر بمستقبل شعري، ها نحن في حاضره، فكان اهتمامك بالشعر وما إليه مشهودا منذ ذلك الحين في معهد تيسير العسير ب اندر ، فقد عرفت منك مسابقة امير الشعراء، إذ كنت دائم المتابعة لها عبر الشاشات سنة 2014، وكان شاعرك المفضل الموريتاني محمد ولد الطالب، وكنت انا وغيري ممن لمسوا فيك القدرة على منازلة ومنافحة كبار الشعراء، لكنك كنت تتغاضى وتظهر بعدم القدرة، فإذا أنك في تدبير ليلي، ليصبح النهار، وأنت حامل حقيبتك المليء بالشعر نحو الإمارات، لإسكار اللجنة وإدهاش الجمهور ، ولتخليد ذكرك في مسرح شاطئ الراحة- وكم كان الشاطئ بالراحة، وأنت على منصته، تدر على الحضور بدررك الشعرية-!!

شكرا لك على هذا الإنجاز المبهر، المقنع، كان ميزتك -طيلة هذه الرحلة المليئة بالروعة والجمال- التفرد، ولما اقتنع بذلك د صلاح اشتق لك من لفظ التفرد صفة، فقال: أنت يا جوب متفرد!
فكنت بشهادة القاصين قبل الدانين، متفردا، أسلوبا، وإلقاء، وتركيبا شعريا!
فأفريقيا يتشرف بك، والسنغال بشكل خاص يتباهى بك، واسرتك بشكل أخص، تفتخر بك!

تحياتي إليك ياسيدي، يا شاعري، امير الشعراء في الشعر!

هذه رسالتي إليك، لعلك تشرفني بقبول احتراماتي وتقديراتي.

احمد سنب جوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى