السياسةالعمل والمستجدات

السفير التركي لدى السنغال: علاقات تركيا وفرنسا غير جيدة بسبب الرسومات الكاريكاتورية.

السفير التركي لدى السنغال: علاقات تركيا وفرنسا غير جيدة بسبب الرسومات الكاريكاتورية.

دكار- 20- ديسمبر 2020

نفى سعادة السفير التركي لدى السنغال الأستاذ أحمد كاساف ، الذي كان ضيفًا على برنامج ” grand jury” على القناة التلفزيونية ITV والذي يقدمه الصحفي القدير “مامادو إبرا كان” اليوم الأحد 20 ديسمبر 2020 ، ادعاء الرئيس إيمانويل بأن تركيا وروسيا تمولان حملة مناهضة لفرنسا.

وشدد السفير بلهجة عنيفة بأن هذا الاتهام ليس حقيقياً وليس له أي أساس، مؤكدا بأن تركيا تعرف إفريقيا حتى قبل الفرنسيين، مشيرا إلى أن أفريقيا ليست أرضًا مجهولة وليست هناك حاجة لسياسة معادية لفرنسا.

وقال “إن هذا اتهام لا قيمة له”. لأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا ينظر بإيجابية إلى الوجود التركي في القارة الأفريقية. وتابع قائلاً إن فرنسا مثل إنجلترا وألمانيا، تتمتع بعلاقات جيدة مع الدول الأفريقية ، وأردف قائلا “إن دولا أخرى مثل الصين في الحقيقة يزعجهم قدوم الهند أو تركيا إلى إفريقيا، وهذا بالفعل لأن سياسة تركيا في القارة الأفريقية ناجحة جدا ولها ثقل دبلوماسي واقتصادي في الخارج، وذلك بفضل علاقتها الدبلوماسية وعلاقاتها الاقتصادية والثقافية “.

وردا على سؤال حول علاقات تركيا وفرنسا في هذه الآونة، قال أحمد كاساف ‘ إن خروج إيمانويل ماكرون ، رئيس الجمهورية الفرنسية على الدفاع عن الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ،خلق توتراً كبيراً بين فرنسا وتركيا مما ولدت أزمة دبلوماسية بين البلدين، نتجت منها وبعد تصريحات الرئيس التركي عندما دعا رجب طيب أردوغان إلى مقاطعة المنتجات المستوردة من فرنسا.

من جهته أكد السفير التركي أن فرنسا وتركيا كانت لها علاقات جيدة في الماضي في عهد الإمبراطورية العثمانية، و كان لديهم الكثير من الشراكات الثنائية وكانت تركيا صديقة لفرنسا، لكنه مع الأسف “لم يعد موجودًا كما كان من قبل، لقد غيرت فرنسا تماما سياسة الصداقة التي تنتهجها وكل هذه الرسوم الكاريكاتورية في فرنسا معادية للدين الاسلامي “.

في رأي السفير ، فإن فرنسا بشكل عام معادية للدين الإسلامي، وتابع السفير إلى أن الفرنسيين قد خلقوا في رؤوسهم صورة إسلام خاصة بهم ، حددوها بأنفسهم. بالنسبة له ، رد فعل أردوغان طبيعي جدًا لأنه مسلم ملتزم يعرف الإسلام ونبيّه. لذلك ، فهو يعتقد ، أنه “لا يمكنه أن يقبل أن يكون النبي صورة كاريكاتورية، فبصفته قائدا ومسلما فعليه أن يدافع نبيه بكل ما أوتي له من قوة، وقال السفير إن أردوغان طالب باحترام قيم الاسلام و المسلمين، لأن فرنسا تحاول منذ ربع قرن خلق إسلام يناسب سياستها. لا يمكن لأي رئيس دولة أن يتلاعب بقيم المجتمع، ومع ذلك ، فإن الفرنسيين لديهم عادة مهاجمة القيم الدينية، إنها عادة يرجع إلى جذور تاريخية في أذهان بعض الفرنسيين “.

ترجمة: مور لوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى