السياسةالعمل والمستجدات

تأبين الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح

بقلم: داود شريف حيدر/ المدير التنفيذي لجمعية إحياء التراث الإسلامي ونشر الثقافة العربية في السنغال

وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنَّا لله وإنّاإليه راجعون

بأسى بليغ وحزن عميق تلقى أهل الكويت والعالم العربي والإسلامي والإنسانية عموما والسنغال خصوصا خبر وفاة الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح غفر الله له وتغمده بواسع رحمته.

وبهذا المصاب الجلل يخسر العالم في نهاية هذا العام رجلا من خيرة رجالاته، نجل الأمير الراحل قائد العمل الإنساني الشيخ صباح الأحمد الصباح رحمه الله-

فقد ترك الراحل بصمات واضحة في الصفحات البيضاء للعمل الخيري الكويتي والعالمي، في عالم يرزح تحت الفقر والعوز والحاجة، فكان راعيا لآلاف الأيتام في ربوع العالم، وللسنغال منهم نصيب كبير بِواسطة بيت الزكاة الكويتي عن طريق جمعيتنا.

نعم، هكذا عرفنا، وعرف العالم الكويت وأهله، أمراءه وحكومته وشعبه في حب فعل الخيرات، يهبّون جميعا هبّة واحدة للنصرة والمساعدة في المحن وفي أحرج الأوقات.

فالشيخ أبو عبد الله، كان يحمل بين جنبيه قلبا نابضا يخفق فيه علم دولة الكويت، وراية رسالة إلى العالم عنوانها: الكويت بجانبكم.

لذا، وحينما كان الأمير الوالد -رحمه الله- يتلقى العلاج في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الأمير الابن، ورغم حرج الموقف، لم يتأخر في التبرع من وقته الثمين، لعقد لقاء عالمي مع الأيتام عبر منصة زوم، مسح فيها عن بعد ، وبأريحيته المعهودة، على رؤوس الأيتام، ومازحهم، تعويضا عن اللقاء الذي كان سيعقد لهم في الكويت، وتأجل بسبب الوباء.

لقد تأثر كثيرا وقته، ونحن نشاهده على الشاشة، حين قرأ عليه أيتام السنغال الأبيات الآتية:

خَطَفَنَا الدهرُ حَنَانَ ورعاية الأبويْن، وناديْنا: من ذا الذي يَرعانا

في ظلمات الدنيا وقسوة الأقدار

فَلَاحَ لنا في الأفق نور،  وزكا في الأرجاء نسيم

فإذا محياكم النيِّر وثغرك الباسم وأياديكم اللطيفة

تمسحون دموعنا، تقولون لنا:

أنا لكم أب وأنتم أولادي

أَنِسْنَا بكم بعد وَحْشَةٍ وسَعِدْنا بعد شقاءِ

يغبطنا الأطفال الآخرون وَهُمْ بِجَنْب آباءهم

يقولون: يا ليت آباءَنا فُقِدُوا

فيكونَ لنا من آل الصباح والدٌ

يكون سموَّ الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح

نَعِمْنَا بكم سموَّ الشيخ في كل صباح ومساء

أطال الله بقاءكم وسعدكم

وشفى للإنسانية أميرَها: الشيخ صباح الأحمد الصباح

عشتم وعاشت دولة الكويت ونحن لكم ولها دائما فِدًا

نعم تأثر الشيخ أبو عبد الله يومه بقلبه الكبير، بهذه الكلمات تأثرا واضحا،

واليوم، اليوم تيتّم الأيتام فعلا بفقدكم، ولكن أهل الكويت كلهم لهم آباء.

فبهذه المناسبة، تتقدم  جمعية إحياء التراث الإسلامي ونشر الثقافة العربية في السنغال وكافة أعضائها بخالص التعازي وأصدق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباحأمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه؛ وولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله وإلى دولة الكويت حكومة وشعبا – برحيل فقيدنا راعي وأبو أيتام بيت الزكاة الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح ، سائلين الله أن يتغمده برحمته ويرفع درجته في العلّيّين ويجعل جنة الفردوس مأواه ويُلهم الشعب الكويتي والأمة الإسلامية جميل الصبر والسلوان،،،

كتبه/ داوود شريف حيدر

المدير التنفيذي لجمعية إحياء التراث الإسلامي ونشر الثقافة العربية في السنغال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock