الثقافةالدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

المفوض العام لشؤون الحج: أمة القرءان تبكي زعيمتها

المفوض العام لشؤون الحج:  أمة القرءان تبكي زعيمتها

داكار ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٠

بقلب مؤمن أعلن المفوض العام لشؤون الحجاج السنغاليين البروفسور عبد العزيز كيبي عن حزنه ومواساته بمناسبة وفاة السيدة البارة مريم إبراهيم انياس، وفي بيان أصدره البروفسور كيبي، أكد فيه أن أمة القرآن تبكي زعيمتها، مشيرا أنه إذا كانت هناك امرأة تجسد شخصية معلمة القرءان الشريفة، فهي بدون تردد، السيدة مريام انياس. ويمكن لكل من يعرفها بالذات أو بالشهرة، ان يشهد بكل إخلاص أنها قضت حياتها كاملة في خدمة القرءان. لم تكتف هذه النبيلة بالإعتزاز بالأبوة العرقية وهي ابنة العلم ،شيخ الاسلام، ابراهيم انياس. لعلمها أن الكرامة الحقيقية مسجلة في الإطار الذي حدده النبي محمد صلى الله عليه وسلم وليس في نسيج عوائد المجتمع.

وأكد كيبي أن النخبة الحقيقية ليست في التوارث العصبي بل إنها في ما أشار اليه منار البشر، هذه الشخصية التي يتجلى القرآن في حركاته وسكناته، نطقه وصمته. وهو القائل: ” خيركم من تعلم القرءان وعلمه”. تعلم القرآن من أكثر الأمور فضلا لكن تعليمه يجاوزه على حد لا يحيط به أحد سوى الباري. والسيدة مريام انياس ممن ساهموا في نشر فيوضات القرءان في القارات الخمسة بتسليطها الأنوار القرانية على قلوب الملايين من الصغار ذكرا وأنثى. بهذه الطريقة  أنارت العالم حتى اطمأنت النفوس وأصبحت من الأئمة والمرشدين والمرشدات الأكثر أثرا لهذه الأمة، لأحباب القرآن.
هذه سنة الحياة إنها قدوم وإقامة ثم وداع وفراق. الحمد لله اذ أنعم علينا بهذه الصالحة التي ترحل عنا والشعب بأجمعه يثني عليها لفعلها الحسن المستمر طول حياتها.  لم يبق لنا إلا الوفاء بالتركة بدون تبديل وعلى هذا نقدم أحرى تعازينا إلى الخليفة الشيخ ماحي انياس وأخيه الشيخ بابا لمين كما نقدمها إلى الشيخ الإمام شيخ تجان سيسي وإلى الناطق باسم الأسرة، شيخ ماحي سيسي، رغم أن العبارات عاجزة عن تبليغ ما يشعر به القلب حزنا وأسى. لكن إن نشعر بذلك على نطاق الإنسانية فإنا موقنون بأن الله سبحانه وتعالى أعد لها أجرا حسنا لانه لا يضيع أجر المحسنين. ومن هو أحسن عملا من هذه الشريفة التي زرعت حبات التوحيد ووضعت على عمق الأرواح باقات عطرة من نفحات القرآن ؟ لا عمل أجمل ولا شيء أفضل من الجهاد الذي أضحت السيدة مريام حياتها له لتحرير النفوس بالعلم وإحياء القلوب بالذكر وإصلاح العمل الإجتماعي بروح القرآن.
فإلى الأخ الفاضل بن عمار وأخيه الزميل البروفيسور عثمان كن نوجه خالص العزاء راجين من المولى مددا في عمرهما وأن يلهمهما الصبر والسلوان.
إن السيدة لما رحلت وهي ملتحفة ببردتها النورانية تركت شعبا يتيما من دكار إلى جاكارتا يترحم على روحها  ويرفع ذكرها لتبقى إلى الأبد نموذجا للأجيال . نرفع أيدي الإبتهال إلى الله وهو رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما أن يجعل القرآن أنيسها في القبر وحجتها يوم اللقاء والرب راض عنها وعنا. آمين!
عبد العزيز كيبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock