السياسةالعمل والمستجدات

سماحة الخليفة العام للطريقة المريدية الشيخ محمد المنتقى حفظه الله تعالى ..

سماحة الخليفة العام للطريقة المريدية الشيخ محمد المنتقى حفظه الله تعالى ..
رحل من دنيانا ألى دار الخلود أخ عزيز هو المرحوم الشيخ آتو جانج ، وقد عرفته عن قرب
، فوجدته الأنموذج السامي لخلق المسلم ، والقدوة في تقديم الخدمة ، حيث وجدته يخدم ضيوفه وإخوانه من الطريقة برغبة ومحبة ، مع سخاء وجود يجسدان الحديث النبوي الشريف 🙁 من آمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه .)
كان الشيخ المرحوم جانج قدوة صالحة لكل من حوله ، تميز بهمة عالية على الخدمة والعطاء ولم تضعف سنون العمر من عزيمته ، وكان يسهر لينام سواه مرتاحاّ، ويقدم الطعام لتكون سعادته في رؤية الآخرين يتلذذون وفي ذلك سعادته ، وكان لا يبالي بالصعاب ما دام الامر في الخدمة ، لذلك شكل الشخصية التي تمثل مدرسة في مبدأ الخدمة الذي اتسمت به الطريقة المريدية بتوجيه مؤسسها الشيخ الخديم.قدس الله تعالى روحه..
حضرنا مرة من داكار إلى طوبى ووصلنا في وقت متأخر منتصف الليل ، فوجدناه بانتظارنا في مضافة دائرة حزب الترقية ، والابتسامة بادية على محياه ، وقد جهز مائدة العشاء مع الحرص ان يقدم لكل ضيف الطعام بيده ويراقب ليضيف ما يستحب كل شخص ممن هم على المائدة …وبقي ولم يغادر حتى اطمأن عل تجهيز غرف النوم لراحتنا ، وعند الفجر صلينا ورقدنا بعض الوقت واستيقظنا لنجده رحمه الله تعالى ، وقد جهز طعام الفطورمع الشراب من القهوة والشاي ….الخ .
ولا أنسى في إحدى الزيارات سؤاله لي : هل رقدت ونمت مرتاحاّ ..قلت : نعم ، وكانت الوسادة مريحة لي ، وفوجئت وقت انطلاقنا من طوبى المحروسة إلى داكار به يحمل كيساّ ويقول لي : هاتان وسادتان احضرتهما لك من السوق هدية تحملها معك إلى لبنان وتستخدمهما في نومك لراحتك ، ولا زلت احتفظ بهذه الهدية المشبعة بالأخوة والتحابب في الله تعالى .
تعجز العبارات عن وصف شخصية الفقيد الحبيب ، ونختم بالدعاء :
اللهم ارحم أخانا آتو جانج وعوضه الفردوس والغرفة في الجنة
اللهم تقبله بين الشهداء والصالحين والأولياء
اللهم تقبله ليكون من المقربين وعوضه سبحانك روحاّ وريحاناّ وجنة نعيم .
اللهم اجعله في جنان النعيم المقيم من عبادك ذوي الحظ العظيم وأوكل به ملائكتك الكرام البررة .
ونسألك سبحانك أن تجمعه بمن أحبه في مستقر رحمتك .
والعزاء لكل منسوبي الطريقة المريدية ولأصدقائها .
أ.د. أسعد السحمراني
أستاذ العقائد والأديان المقارنة في كلية الإمام الأوزاعي ..بيروت ..لبنان
عصر الجمعة ٢٢-١-٢٠٢١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى