الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

الشّيخ محمّد المرتضى المجاهد الأكبر

الشّيخ محمّد المرتضى المجاهد الأكبر

حاول أن تكون مثل والدك في العلم والتّعليم والتّقوى والعبادة… أو شبيها له.
لقد صدق الشاعر بقوله:
إن لم تكونوا مثلهم فتشبّهوا
إنّ التّشبّه بالكرام فلاح

استفرغت الكلمات في جعبتي، والعبارات في فكرتي، نحو المجاهد الأكبر والعلم الأشهر، الشّيخ محمّد المرتضى امبكّي.

يعتبر الشّيخ محمّد المرتضى من أبرز الدّعاة والمربّين للأطفال ونحوهم، وأحد أعظم القائمين على أعمال والده الشّيخ أحمد بمب الخديم.
وقد نجح بشكل ملحوظ في تدويل مسار والده الصوفي في قافلته السّنويّة عبر أفريقيا والدّول الأوروبية والأمريكية والآسيويّة؛ ممّا أقنعت آلافا من البياضين للدّخول في الإسلام.
وكذلك تأسيسه للمعاهد الأزهريّة – في داخل السنغال وخارجها – الّتي تعدّ من أكثر المعاهد إنتاجا في السّنغال.

ويبدو أنّ اختفائه في اليوم ٢٠ من جمادى الثانية عام ١٤٣٧ خسارة كبيرة للأمّة الإسلامية بأكملها.

ومن العلماء البارزين لترثيته الوالد مولاي الشّيخ الحاج سيدي جابي بهذه القصيدة الآتية:

سبحان ربّي قضى بالموت في أزل
للخلق فالكلّ مرهون إلى أجل
سبحانه وهْو فرد لا شريك له
في ملكه جلّ عن شبه وعن مثل
يقضي بما شاء في الأكوان قاطبة
من موتة تسمل الأرواح للنّحل
قضاؤه لا يُردّ عن مواقعه
قد حلّ في أولياء اللّه والأول
وحلّ في سادة كانوا جهابذة
من أنبياء وأولي العزم والرّسل
ومن جدود وآباء غطارفة
منهم إمام الهدى ذو الجدّ والعمل
أعني به البرّ من عمّت محاسنه
محمّد المرتضى الهادي إلى السّبل
نجل الخديم الّذي قد كان أورثه
بكلّ ومجد وفضل في الورى فسل
شيخ مربّ أمين وهْو مجتهد
مجاهد في الورى كالسّادة الأول
شيخ تقيّ سخيّ عالم سند
لكلّ مسترشد مع كلّ مبتذل
بنى المدارس في جلّ المدائن في
سنغال مع غيرها من سائر الدّول
بنى المساجد في هذي البلاد وفي
أرض النّصارى فأحيى الدّين للملل
كم شيعة في النّصارى بايعوه على
دين الهدى رافقوه دون ما كسل
كم فئة في بلاد الغرب أجمعها
قد صاحبوه على الإسلام والعمل
لذاك يندبه القرآن والكتب
والدّين والعلم والطّلّاب في الدّول
كذلك الكلّ من أشياخ ملّتنا
وسائر النّاس في الأمصار والطّلل
إنّي أعزّي جميع المسلمين بما
أصابهم من وفاة المرتضى البطل
كذاك أولاده مع كلّ عائلة
أدعو الإله لهم عمرا بلا خلل
كذا الخليفة من كانت خلافته
للنّاس غيثا يزيل القحط بالنّحل
هذا رثاء إلى آل الخديم ومن
يُنمى إليهم من الطّلّاب في الدّول
وأسأل اللّه عفوا كان بصحبه
دأبا ويُسكنه في جنّة الحلل
بجاه سيّدنا المختار شافعنا
عليه أزكى سلام دائم هطل

الكاتب: عبد العزيز جابي التّسليميّ الكاسماسيّ حفظه الله ورعاه

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى