السياسةالعمل والمستجدات

السيد عثمان سونكو: مجدد سياسي وملهم الشباب لمستقبل واعد

السيد عثمان سونكو: مجدد سياسي وملهم الشباب لمستقبل واعد

بقلم / الحسين كان

لا يخفى على كل متابع للساحة السياسة في السنغال أن عثمان سونكو استطاع خطف الأضواء وأصبح حديث الساحة.
هذا الشاب أحدث وعيًا سياسيًا ملموسًا، فبعد أن كان الساسة يتلاسنون أصبح الحديث بعده عن المشروع الواضح وطرح تساؤلات جدية لتطوير السنغال بدلا من الوعود الفارغة والعبارات الرنانة.

لم يكن طريق سونكو إلى المشهد السياسي معبدا، فقد مرّ هذا الشاب بمراحل صعبة في حياته المهنية والسياسية، إذ أنه من القلائل الذين مازالوا يواجهون النظام الفاسد ويشخصون داءه في مختلف مناحي الحياة.

عمل في المصلحة العامة للضرائب وكان معروفًا بالنزاهة وإتقان العمل، يضع العدالة والحق فوق أي اعتبار، أثناء عمله استطاع إيقاف الفساد المستشري في معظم الملفات، فقرر مجابهة هذا الفساد، وبيان كيفية التلاعب خاصة فين تعلق بالضرائب، الأمر الذي أدى إلى فصله من العمل منذ 2016م بتهمة انتهاك حق التحفظ في التجاوزات الضريبية، وكان قبل فصله أنشأ مع آخرين حزبا سياسيا سموه (PASTEF -Les patriotes). وتعني بالعربية حزب الوطنيون السنغاليون للعمل والأخلاق والأخوة. وقد رفض رئاسة الحزب لكنه قبل بعد أن أجبر ذلك.

لم ييأس بل واصل العمل حتى كسب قلوب شريحة عريضة من الشعب بمواقفه وخطاباته التي ترسم ملامح مشروع واضح، كفيل بوضع السنغال في مصاف الدول المتقدمة.
ونتيجة جهوده استطاع أن يصبح نائبًا برلمانيا عام 2017 الأمر الذي مكنه من إحداث ثورة فكرية وعملية في البرلمان ما جعله الممثل الحقيقي للشعب، كما حرص على تأطير مشروعه السياسي نظريا حيث ألف كتابا أسماه “الحل”.
شارك عثمان سونكو في الانتخابات الرئاسية 2019 وحاز بالمرتبة الثالثة بالرغم مما شهدته تلك الانتخابات من تزوير وسرقة من قبل النظام الحاكم.

يمثل سونكو المعارض الأبرز للنظام الحاكم ما جعل النظام يوجه إليه اتهامات لا تستند إلى دليل، الغرض منها تشويه صورته ومن ثم اغتياله سياسيًا، ومن بين التهم الموجهة إليه:
– أنه أصولي متطرف
– أن عنده عقارات مشبوهة
– أنه ضد المشيخة الدينية في السنغال…
والمفاجأة هي أنه دائمًا يخرج من هذه التهم بريئا ناصعًا كالبياض. الأمر الذي يعزز ويجدد يوميًا ثقة السنغاليين به.
وآخر هذه الاتهامات اتهامه بالاغتصاب وهي تهمة ومؤامرة غير محكمة الإخراج… فأراد الرئيس الحالي ماكي سال تصفيته نهائيا من الحلبة السياسية، كما فعل بالمعارضين قبله إلا أن الشعب هذه المرة أخذوا القضية بيدهم فخرجوا ينادون ب (الحرية لسونكو) و (لا، للمساس به) و ( سونكو صاحب القوة) وهي شعارات تعكس مدى تجذر وعمق مشرعه في قلوب الشعب وتعلق آمالهم به.
في خضم هذا الزخم من الشعب الثائر تراجعت الحكومة الحالية عن محاولة زجه في السجن والاكتفاء بوضعه تحت الرقابة القضائية.

تزداد شعبيته عثمان سونكو يومًا بعد يوم والتنبؤات تشير إلى أنه في انتخابات 2024 في حال ترشحه سيكون قوة لا تقف أمامه أي مرشح.

إن السيد عثمان سونكو لم يصل إلى ما وصل بالمكر والخديعة وشراء الذمم، بل كسب ثقة الشعب من خلال النزاهة والمشروع الواضح والرؤية المستقبلية لتحقيق سنغال أفضل.

سونكو فكرة ومشروع وأمل يتقد في الشعب السنغالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى