السياسةالعمل والمستجدات

بيان الخلفاء العموميين للطرق الصوفية في السنغال والكنيسة الكاثوليكية إثر الأحداث الراهنة في السنغال.

بيان الخلفاء العموميين للطرق الصوفية في السنغال والكنيسة الكاثوليكية إثر الأحداث الراهنة في السنغال.

وإليكم نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
نحن المجتمعين هنا في مسجد دكار الجامع في هذا اليوم المبارك ؛ يوم الجمعة الثاني عشر من أذار/مارس 2021مـ ، بصفاتنا مبعوثي الخلفاء العموميين للطرق الصوفية في السنغال وللكنيسة الكاثوليكية، نعتز بقراءة الرسالة التالية إلى كافة السنغاليين، باسم السادة المذكورين ونيابة عنهم:

إثر الأحداث الأخيرة في وطننا العزيز والتي اضطرت السلطات الدينية من كافة الاتجاهات إلى التدخل لأجل محاولة إعادة الهدوء إلى أسرتنا السنغالية، يشكر الخلفاء والكنيسة المواطنين السنغاليين وكافة مكونات الأمة على إنصاتهم لرسالتهم التي أطلقوها يوم الأحد السابع من شهر آذار/مارس 2021 مـ والداعية إلى إحلال السلام في القلوب وتهدئة النفوس. وهم يقدرون حق التقدير استجابة كافة الأطراف الفاعلة في الأزمة ؛ بقبول النصيحة والسعي نحو الانفراج من أجل تهدئة الأوضاع وإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي. إنكم بذلك امتثلتم لقوله تعالى : “وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (سورة آل عمران/104) “.

على أن الهدوء الملحوظ منذ ذلك الوقت يجب تعزيزه إيثارا لسلام مستدام وحفاظا على دعائم الوفاق الوطني الذي يشكل منذ القدم العلامة المميزة للسنغال. ونظرا للمشاكل الصحية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى الأخطار التي تهدد استقرار البلاد في ظل ظروف إقليمية متزعزعة، يدعو الخلفاء العموميون وسلطات الكنيسة الفاعلين السياسيين والمواطنين معاً إلى العمل على إرساء سلام دائمٍ، فالقرآن يقول : ” وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ” (سورة البقرة آيتا 191 و 217) كما قال أيضا : ” وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ” (سورة النساء/128). وعليه، يجب أن نعيد الأمور إلى نصابها ؛ أيْ السلم والتعايش السلمي في البلاد كما يأمرنا به دينانا وتقاليدنا ومقتضيات الساعة.

يوجه الخلفاء العموميون والسلطات الدينية في البلاد الشكر والتقدير إلى سيادة رئيس الجمهورية على تجاوبه والتزامه بمواصلة الجهود التي بدأها والرامية إلى التهدئة، ويجددون الشكر كذلك لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات السياسية في حين يدعونهم إلى مواصلة العمل البادئ بالفعل من أجل إقرار السلام.

في هذه المناسبة، يتقدم الخلفاء والسلطات الدينية الموجودة في السنغال بكافة أديانها بأحر التعازي القلبية إلى الأسر المُفْجَعة، ويدعون الله بقلب خاشع  أن يسكن الموتى في الجنات العلى.

وحرصا منهم على إرث الآباء في إبقاء السنغال موحَّدا في الإخاء، مع العيش بسلام وحق، يدعو الخلفاء والسلطات الدينية الموجودة في السنغال السكان بجميع معتقداتهم وتوجهاتهم إلى انتهاج هذا المنهج، مع التضرع إلى الله أن يحمي السنغال.

دكار بتاريخ 12 مارس 2021 مـ.
باسم الخلفاء العموميين والسلطات الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock