الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

كشف الشبهات عن قضية مسجد بناه د.خديم امباكي في طوبى لتوضيح الملابسات

قيل: لا يعرف الأسد إلا من دخل في عرينه ، ولا يعرف البحر إلا من غاص في أعماقه، ولا يعرف الشجر إلا من تسلق فوقه ، فكذلك الإنسان لا يعرفه إلا من أقام معه وعايش معه وشد الرحال معه ،فإعتمادا على هذا، أرى من الممكن أن أدلي بشهاداتي وبما أعرفه عن هذا الشخص البارز وهذا العالم المتبحر عمي (الدكتور خديم امبكي) متحريا في ذلك الصدق والإخلاص لله تعالى، وهدفي في ذلك رد بعض التهم والأقوال الملفقة التي وضعها باعثوا الفتن لنشر الشبهات ، و لعرقلة طريق دعوته ، وزعزعة الأمن والإستقرار ،والتفريق بين الأحبة والأقرباء .

قد يقول البعض إنه سميه ووو.. حتما.
لكن حقيقة أنا أكتب بناء على مبدإ (قل الحق ولو كان مرا) وبمبدئية المثل الذي يقول (الساكت عن الحق شيطان أخرس) فعندما أسمع إتهامات وإشاعات ملصقة للدكتور وللدائرةأو جمعية خدمة الخديم ، وأنا أعرف الحقيقة عن القضية فمن واجبي ان أكشف الكذبة وأسلط ضوء الحقيقة على القضية متناولا في ذالك النقاط الآتي :
أولا تعريف بسيط عن جمعية خدام الخديم ، ثم الحديث عن سبب إغلاق المسجد ، والحديث عن الدكتور خديم لكشف الشبهات عنه.
وأخيرا الخلاصة.
١ جمعية خدمة الخديم هي جمعية مسالمة في طوبى ، تهدف إلى السلام والإصلاح والتربية والتعليم ، فلديها جهود ملموسة في مجال التربية والإصلاح ونشر تعاليم الإسلام على نطاق واسع ، ويضم علماء ومثقفين وباحثين، ولا يلجون في أمر إلا بالمشاورة، وأخذ الإذن من الخليفة العام للطريقة المريدية، لذا من المستبعد أن يزعم البعض أنهم هم من أغلقوا المسجد برغبتهم وهواهم البحت، لأنه ليس من مبادئ المريدية ولا من تعاليم شيخ الخديم إغلاق المساجد بغير سبب.
٢ سبب إغلاق المسجد :
لا يعرف حتى الآن سبب واضح في إغلاق المسجد ، وإنما في القضية شيء من الغموض ، لأن من جاؤوا لتسلم المفاتيح لم يبينوا ولم يفصحوا، وإنما قالوا لدينا أدلة فقط ولم يفصحوا عنها ،وبحسب شهادات الجوار الذين يصلون في المسجد أدلوا جميعا بصوت واحد قائلين :” نحن نصلي كل يوم في المسجد ، ولم نرخلافا بينه وبين مسجد طوبى الكبير ، ولا أية ممارسة غريبة عن مساجد طوبى ، إضافة إلى ذلك فإن الدكتور معروف بحب بلدته طوبى ، ويقدم مجتمعه على غيرهم ، وكان من أمنياته أن ينفع أمته وبلده والإسلام ، وقدر الله أن بنى فيه مسجدا ومدرسة حولها متاجر للإيجار، ولم يبتغ بذالك إلا لوجه الله تعالى، لأنه بناه بماله الخاص من جبين نفسه لامن دعم أحد لا من الداخل أو الخارج ،وجعل كل ذلك وقفا لله تعالى ،حيث أن أجور المتاجر والتلاميذ في المدرسة لا يعود ريعها لصالح الدكتور ، وإنما يعطى وقفا للمهتمين بأمور المسجد، كالحراس والمعلمين، ولإصلاح ما فسد من بيت الله ، وأهداه هذه البقعة شرج صالح امباكي ، وكانت قطعة الأرض كبيرة ، لكنه فضل أخد قدر حاجته منه، كما بنى أيضا بجوار المسجد دكانا يصرف ربحه الشهري في المسجد والمهتمين به ، فالحقيقة باختصار أنهم يريدون إغلاق المسجد بسب المتاجر لأن المسجد في السوق، وكان بائعوا الخضار يلصقون أمتعتهم في جدران المسجد وهذا ماكان يؤدي إلى تدنيس جدار المسجد وما حولها، فبما أن المسجد وما حوله يجب أن يكون نظيفا ، فكر الدكتور في بناء متاجر حول جدران المسجد ، حرصا منه على نظافته ، والبائعون أغضبهم هذا لأنهم سينقلون من أماكنهم،
كما أن في ذلك محاولة تدنيس الطريقة المريدية بدعوى أنهم يقومون بإغلاق المساجد والمريد الحقيقي يحب المسجد ويعتني به وبنظافته ، كما كان دأب الشيخ الخديم مع المساجد ،.

٣ ليس من رأى كم سمع،
بل سماني أبي أخاه الكبير دكتور ، ولقد نشأت وترعرعت في كنفه لمدة ، وتعلمت منه واستفدت منه ، كما يمكنني أن أؤلف فيه كتابا ، لأني أعرفه بسبب أني تعايشت معه وسافرت معه ، فأعرفه كما يعرف الأب إبنه ، والإبن أباه، لذا أشهد أني لم أعرفه إلا تقيا ورعا متسامحا خلوقا حليما …..وكريما أيضا ينفق في الخفاء أكثر منه في العلن ، كما أثمن جهوده في نشر العلم والدعوة إلى الوحدة والتماسك بين المسلمين ، ويعد من العلماء والمثقفين البارزين في السنغال بفضل إتقانه العربية والإنجليزية والفرنسية، كما يعد من حامل التراث المريدي ، وذلك بفضل معاصرته لكثير من الأحداث في الطريقة ، وعلاقته التي تتسم بالودية والصفاء والإخاء بينه وبين الشيوخ المتقدمين أمثال شرج محمد الفاضل امبكي ، وشرج صالح امباكي ، نجلا الجد العظيم الشيخ الخديم .

٤ وأخيرا أقول إن السعي في إثارة الفتن !، والطعن في الأشخاص والبحث عن عيوبهم من الدناءة والجهالة ،فأن تدقق في عيوبك أولى بك من أن تدنس عرض شخص لأجل ماتحمله له من الكراهية والحقد، كما أن كل من يسعى لتفرقة وحدة المسلمين وإشعال نار الفتنة بين الأقارب سيظل خائبا ومهزوما أبدأ الدهر، فالمسلمون متحدون بصفة عامة ، والمريدية بصفة خاصة، فإغلاق بيوت الله ليس من شيم المريدين ، ولا من تعاليم شيخ الخديم والمسجد لم يغلق ، وإنما كان عبارة عن حوار ثم موافقة في النهاية ،لم يستغرق بين تسلم المفتاح وإعادته من جديد أكثر من ساعة، والخليفة أصدر الأمر بإغلاق المسجد معتمدا على أقوال بعض الوشاة وباعثوا الفتن ، لكن لما تبين له الأمر وتثبت ،،أمر بإعادة فتحه وهذا يدل على حكمة الخليفة ورزانته لأن الله يقول في كتابه (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا )أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين إنه هو الغفور الرحيم.

بقلم :الدكتور خادم امباكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى