السياسةالعمل والمستجدات

مقترحات وتوضيحات لتطوير الكتاتيب القرآنية في السنغال

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
ففي هذا الشهر المبارك الذي أوله رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار؛ نزف إلى المسلمين عامة تحياتنا العطرة بالابتهال والتضرع إلى الله جل وعلا أن يحفظنا ويرعانا في كنفه المنيع ويوفقنا لما يحب ويرضى.
وبعد؛ بمناسبة انعقاد المجلس الرئاسي لإدماج وتوظيف الشباب، قرر رئيس الجمهورية أن يعير اهتماما بالغا بالكتاتيب القرآنية.
ولقد اعترف بالفعل أن هناك إهمالا حقيقيا للكتاتيب القرآنية قبل أن يُبرز رغبته الواضحة في تصحيح الوضع.

كما أظهر بالتالي عظمته الروحية التي أجمِّلها وأرتقي بها بحكم كوني واحدا من خريجي هذه الكتاتيب ومحاميا قويًا لها.
وقيام رئيس الدولة في هذه الديناميكية لتصحيح هذا الخطأ بتحديد سبل التفكير لتبديد أي سوء تفاهم شيء له وزن ثقيل.
كل من عرفني يعرف من خلال تأملاتي وكتاباتي أنني منذ عقدين من الزمن لم أتوقف عن القول بضرورة تحديد معلمي القرآن الحقيقيين، لمرافقتهم ودعمهم، والعمل في التعاون الوثيق والفهم التام معهم من خلال مشاريع متقنة الصنع ومتطورة بدقة.
وفي رأيي المتواضع، أعتقد أن التمويل الإبداعي، بدون ضمان ، تمويل بقيمة 10 أو 20 مليونًا، سيسمح لمعلمي القرآن الكريم بالحفاظ على الكتَّاب من خلال تطوير أنشطة مدرة بإيرادات شهرية؛ وهذا التمويل نفسه سيشكل بداية الحل بشكل نسبي من التسول الذي يقدّم وجهًا بشعًا لمدننا.
وستركز أنشطة معلمي القرآن على خصوصيات وواقع كل منطقة.
وعلى نفس المنوال، يمكن تنظيم التسول بشكل أفضل من خلال إنشاء مناطق مخصصة تُتلقّى فيها جميع تبرعات وصدقات المحسنين التي سيتم توزيعها بعد ذلك بشكل عادل على المستفيدين الذين لهم الحق منها.
وهؤلاء المقرئون الحقيقيون الذين سيتم اختيارهم من قبل لجنة مؤلفة من خبراء في المجال وليس من المحافظين الاقليميين، سيكونون- بدون شك- شركاء ومتعاونين مع الدولة وفروعها.
وسيتم التعرف على كل أولئك الذين ليس لديهم صفات معلمي القرآن وإبعادهم عن الإيذاء. فبهذه الطريقة فقط يمكننا بالتأكيد تنظيف البيئة ثم لا توجد أي فرصة لأي شخص لتشويه صورة الكتاتيب وسمعتها.
هذا ليس كل شيء ، فالأطفال الذين تم استغلالهم سابقا سيعادون ببساطة إلى والديهم.
واللجنة الوطنية التي تتضمن في ثناياها جميع الجمعيات المهتمة بالقرآن الكريم والتي تنتشر في كل ربوع السنغال ستصدر أرقاما بتسجيل كافة المدارس القرآنية المحددة على الصعيد الوطني.
ستقوم هذه اللجنة التي ستتكون من ييداغوجيين ومعلمين بتقييم المستوى الفكري ، لمعرفة ما إذا كان الشيخ المقرئ يتمتع حقًا بجميع كلياته النفسية والعقلية قبل تكليفها بمستقبل ومصير التلاميذ.
وتلاميذ جميع الكتاتيب التي سيتم إدراجها من خلال قاعدة بيانات موثوقة وشاملة يجب أن يستفيدوا من المراقبة الطبية؛ والتحكم في هذه الأرقام سيتيح لنا السيطرة على المداخل والمخارج ومحاربة الإهمال الذي، في بعض الأحيان، يكون التلاميذ من ضمن ضحاياه
وبالتالي، فإن أداء معلمي القرآن ونتائجهم وجديتهم وأمانتهم ستكون شروطًا ومعايير لازمة للاستفادة من دعم الدولة.
وستحرص الدولة، التي لن تبخل على تقديم الوسائل ، لضمان احترام هذه المواصفات بدقة ، كما ستحمل عليها معلمي القرآن على توقيعها.
الشيخ عبد الصمد امباكي شعيب
طوبى- السنغال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock