الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

وجهة نظر من طوبى لاحلال السلام في فلسطين

إن قيم الإسلامية الإنسانية لتستدعي دعم سبل التفاهم والتعايش والتحاور البناء، بعيدا عن كل الفروقات الفكرية المذهبية المتعصبة، ومجتمعنا يحتضن في أكنافه روح وحضارة الإعمار ويستفيد من إيجابيات العولمة .
وإن توفر هذه القيم ليس بالأمر الهين، ويمكن إدراك ذلك باستحضار ما يترتب على هذا التوفر من مبادئ إدارية وقانونية، تلك المبادئ التي استطاعت على مدى الزمان إقامة العدل الاجتماعي والسياسي بين الأسر الإنسانية في أبهى صوره وفي أقصى حدوده دون أدنى فرق يذكر .
ويبدو لي أن النظرية الإجرائية في جمع المعلومات و تشخيص المسألة يبدأ من هذا التراث الانساني الضخم الذي هو نتاج عمل مشترك بين الآدمية وإن إغفاله كنظام حضاري يحمل في طياته نماذج قيمة في دفع عجلة التعاون لا يحصل إلا من اثنين: عدم إخلاص النية أو تعمد متعمد، وعند الاعتماد عليه على أساس أنه المسطرة العادلة في إنهاء النزاع عن تراض بين الأطراف المتنازع عليها لكلا المعنيين بالأمر احتمال وارد؛ إذ لم يعد متقبلا ما يحدث من الظلم والتنكيل وقهر الشعوب وسلبها الحقوق الأساسية للكائن الإنساني التي يقررها الإسلام وتتفق عليها الأمم والشعوب في شكل المواثيق والاتفافات الدولية، وعلى ذلك المبنى القيمي ينبغي أن تتأسس المواقف وتتحد الأفكار والأعمال.
إن إشراك القطر الإفريقي في المسألة مطلب إنساني وحق سياسي وحضاري باعتباره عنصر أساسيا في تفعيل أواصر الأخوة الإنسانية ثم إنه تجسيد للعمل الثقافي والإرث الحضاري المشترك .
وإن السنغال كما هو معلوم يمتاز بتقدير سياسي وقيم أخلاقي عالي المستوى بين مجموعة الدول الكبرى، وعلى هذا فإن له دورا رئيسيا ينتظره في حل النزاع بفارغ صبر لإخماد جذوة الفتن والتعصب المقيت عن بكرة أبيها، وعلى هذا أقترح على كبار السادة البررة والساسة الإداريين في البلد عقد اجتماع رباعي طارئ مع الشيخ محمد المنتقى في مدينة طوبى (أرض السلام والوئام) بين كل من السفارتين وممثلي الأمم المتحدة و لجنة تضم كبار مفاوضي دولة السنغال بأمر من السيد الرئيس ماكي صال لإجراء مباحثات سلام هادف لتقديم الحل العاجل للشعب الفلسطيني والإسرائيلي ليبقى السلام إلى الأبد لكل الطرفين .
ثم إن مما لا يخفى على أحد أن مهام خدمة الإنسانية من صميم دعوة المريدية وأولوياتها الكبرى، ومرتكزات الخليفة الشيخ محمد المنتقى حفظه الله وأيده فينا تهدف إلى توطيد العلاقات الإنسانية بالدرجة الأولى من حيث هي مشترك بين جميع الناس والخصائص الإسلامية من حيث هي منطلق التصور والعمل عند الخليفة الشيخ وأهل وطنه وأمته الإسلامية، فإعلامه بمثل هذه المبادرة الطيبة سيحظى بقبول حسن للإنسانية عامة .

يا سادة القوم إن أملي عليكم في انعقاد هذا الاجتماع والعمل على إنجاحه بعد الله كبير جدا.
حقق الله هذه الرجاء في القريب العاجل، {وما ذلك على الله بعزيز}
و{لمثل هذا فليعمل العاملون} {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله}.
اعداد محمد باقر بوصو
/حوارالثقافات/ ٦/٥/٢٠٢١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى