السياسةالعمل والمستجدات

السعودية تقتل الأطفال والنساء في اليمن تحت “صمت” المجتمع الدولي

السعودية تقتل الأطفال والنساء في اليمن تحت “صمت” المجتمع الدولي

نحن الإعلاميون الأفارقة، وناشطوا الحقوق المدنية وحقوق الإنسان ومنظمات السلام، نعبر عن قلقنا إزاء السكوت والصمت الدولي عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي ترتكبها المملكة العربية السعودية في اليمن، منذُ ما يقارب الست سنوات، وطائرات المملكة العربية السعودية تقصف الأراضي اليمنية، وتحتل أجواءها وموانئها بحجة محاربة المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، ولو أن نواياها كانت صادقة وسليمة، في دعم ومساندة اليمنيين كما زعمت، لكانت قد أنهت تلك الحرب خلال الثلاثة أشهر الأولى من بدئها.

ست سنوات وطيران السعودية يستبيح أرض اليمن، ويقصف المُدن والقرى، ويهدم المباني، ويُدمِّر المنشآت الصناعية والتجارية، ويقتُل الناس في الأسواق ، أهلك الحرث والنسل، وزرع الخوف في كل اتجاه، أينما ذهبت داخل اليمن.

ست سنوات من الكذب والخداع على الشعب اليمني، فقد أعادت السعودية دولة اليمن 100 عام إلى الوراء.

اين المجتمع الدولي؟أين منظمة التعاون الإسلامي؟ أين جامعة الدول العربية؟ أين الاتحاد الأفريقي؟ أين الاتحاد الأوروبي؟ أين اختفت الولايات المتحدة الأمريكية؟ هذه المنظمات الدولية والحكومات لها نفوذاً عالمياً، ولها وضعاً فريداً يسمح لها بممارسة قيادة أخلاقية والمساعدة في الدفع بحقوق المدنيين اليمنيين من خلال إيصال رسالة مفادها أنه لن يتم تجاهل المزاعم الموثوقة حول انتهاكات المملكة العربية السعودية الخطيرة في اليمن.

لقد قامت المملكة العربية السعودية بقصف وقتل وإصابة العديد من المدنيين، وتورطت بشكل موثوق به في “انتهاكات واسعة النطاق” للقانون الدولي بما في ذلك جرائم حرب.علاوة على ذلك، فإنه من خلال تقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن، فاقمت المملكة العربية السعودية ما وصفته الأمم المتحدة بأنها “أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مما زاد من أسوأ وباء الكورونا في العالم وزاد من خطر المجاعة لملايين من الأشخاص، وساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية في أفقر دولة في الشرق الأوسط.

لماذا لا تعبرون عن قلقكم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها المملكة العربية السعودية في اليمن، مع أنها أسوأ مما ترتكبها إسرائيل على فلسطين المحتلة، لماذا تنظمون مسيرات ومظاهرات في كل عواصم العالم للتنديد على اعتداء إسرائيل على حق الفلسطينيين، ولا تنظمون مظاهرات استنكارا لما تقومها السعودية من قتل ودمار على الشعب اليمني .

في أواخر عام 2017م، وضع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس التحالف الذي تقوده السعودية على “قائمة العار” الخاصة بالأمم المتحدة لدوره في قتل وتشويه الأطفال من خلال الهجمات على المنازل المدارس والمستشفيات في الصراع في اليمن.

في عام 2016م، أدان مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون حقوق الإنسان زيد رعد الحسين دور التحالف بقيادة السعودية في عمليات القتل المتكررة للمدنيين في اليمن ووصفها “بجرائم دولية محتملة” واعتبر غارات التحالف الجوية “مسئولة عن ضِعف عدد الضحايا المدنيين في اليمن مع وضع جميع القوى الأخرى مجتمعة في مقابل ذلك.

إننا نحن الإعلاميون نرى أن صمت المجتمع الدولي عن المطالبة بالعدالة لضحايا النزاع في اليمن أمر مخجل، ويسهم في كثير من الأحيان في استمرار الرعب.

ونحن نؤكد أن هناك تقارير موثوقة تشير إلى أن المملكة العربية السعودية قتلت الآلاف من المدنيين اليمنيين بما في ذلك النساء والأطفال في ضربات جوية عشوائية وغير متناسبة، كما أنها قصفت قوات التحالف بقيادة السعودية المنازل والمستشفيات وأماكن للعزاء والمدارس في أفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

كما قامت المملكة العربية السعودية أيضاً بفرض قيود شديدة على دخول المساعدات الإنسانية والوقود والواردات الغذائية إلى اليمن.

وقد أشارت الأمم المتحدة  في تقارير لها أن القيود التي يفرضها التحالف بقيادة السعودية على حرية الوصول والحركة في اليمن كان لها تأثير مدمر على “توفر السلع والخدمات وسهولة الوصول إليها من قبل السكان المدنيين،” الأمر الذي ترك الكثير من اليمنيين بلا قدرة على شراء “الأدوية أو الغذاء حتى في الأماكن التي تتوفر فيها تلك السلع،” حيث قادت هذه الظروف إلى “تسارع انتشار الكوليرا وأمراض أخرى وزيادة خطر المجاعة.

كان تنظيم السعودية لرئاسة المجموعة العشرين G20 جزءاً من النفاق الدولي، فقد ساعد التنظيم على خلق تغطية إعلامية كبيرة وإيجابية للمملكة العربية السعودية. لم تكن هناك تغطية إعلامية أو علانية لأي مخاوف قمتم بإثارتها مع ولي العهد حول أعمال المملكة العربية السعودية الضارة في اليمن. على سبيل المثال، ذكرت وسائل الإعلام أن مجموعة G20 والدول الأفارقة التي استفادت من إلغاء الديون  أثنت علانية على ولي العهد، ولكن لا يوجد شيء مذكور عن قيامهم علناً بإثارة أو التشكيك في الانتهاكات والسلوكيات السعودية في الحرب في اليمن.

إن إخفاقكم في التحدث علانية ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها المملكة العربية السعودية في اليمن يتناقض بشكل صارخ مع تصرفات قادة آخرين في الولايات المتحدة.

من خلال تجاهل الانتهاكات السعودية في اليمن، فإنه من المهم بشكل خاص أن تُعبّروا عن قلقكم إزاء الانتهاكات السعودية.

إننا – الإعلاميون- نحثكم على الإعراب علناً ​​عن قلقكم إزاء تصرفات المملكة العربية السعودية في اليمن، ودعوة السعودية
لاحترام القانون الدولي والعمل على الوصول إلى حل سلمي للصراع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock