السياسةالعمل والمستجدات

الشيخ عبد الله تياو لاي في سطور

الشيخ عبد الله تياو لاي في سطور

هو الشيخ عبد الله بن الشيخ عيسى روح الله والسيدة مام كان جوب ، فقد كان جده الامام الرباني قد بشر به للمريدين قبل ولادته بوقت طويل حين قال : إن أمري سيرتفع حين يولد فيكم عبد الله من بين العبادلة .

ولد الشيخ عام1925 في قرية كامبرين ،نمى وترعرع في حضن والده، وتولى تربيته العلمية والدينية والأخلاقية، ودرس على يديه القرآن الكريم ، ودرس في كثير من المحاظر العلمية في منطقة الرأس الأخضر، قبل أن يلتحق بالخدمة العسكرية الإلزامية التي كان إجبارية على المواطنين المولودين في المقاطعات الفرنسية آنذاك.

وبعد تحلله من الخدمة العكسرية، عاد لمساعدة والده سيدنا عيسى روح الله في تنظيم أمور الطريقة، وعهد إليه مهمة الناطق الرسمي مدة سبع سنوات قبل وفاته ، وفي هذه الأثناء انتهز الشيخ عبد الله الفرصة لخدمة الطريقة وتوسيع دائرة نفوذها الروحي ، وعهد اليه مسئولية تأسيس الجمعيات والدوائر اللاهينية باسم الاتحاد السنغالي للدوائر اللاهينية .

وبعد رحيل والده إلى جوار ربه ذلك تولى عمه سيدنا مجون لاي الخلافة الروحية للمجمتع اللاهيني ، وأسند إليه نفس المهام التي تقلدها في عهد والده سيدنا عيسى روح الله ، كان الشيخ عبد الله في ذلك الوقت قد بلغ الرابع والعشرين من عمره ، فحرص على تقوية الحضور الروحي للطريقة على مستوى البلاد، واهتم بتنظيم الفعاليات الدينية والأنشطة الثقافية ، وكان يلقي فيها المحاضر لتوعية الشباب وتنمية الثقافة الدينية المحدودة لدى أوساط الجماهير في ذلك الوقت ، وقد استغل هذه الفرصة للقيام برحلات وجولات داخل السنغال وفي منطقة غامبيا لنشر الطريقة وتنصيب المقدمين في مناطق بعيدة عن قلعة الطريقة الأصلية في شبه جزيرة الراس الأخضر.

استغل الشيخ عبد الله هذه الوظيفة الهام لتحسين علاقة الطريقة مع الزعامات والمشيخات الروحية المختلفة في السنغال، إيمانا منه بضرورة الوحدة الاسلامية داخل البلاد، وعملا بقول الله تعالى{{ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}}، وقوله تعالى {{ إنما المومنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}}

لهذا السبب فعمل الشيخ على بناء شبكة واسعة من العلاقات المتينة مع عدد من الزعماء الدينين في السنغال منهم فضيلة الشيخ محمد الفاضل مباكي ثم أخوه الشيخ عبد الأجد مباكي الذي وصلت متانة العلاقة بينهما إلى حد تسمية أحد أبنائه به، وهو عبد الاحد تياو لاي ، وكذلك السيدة مريم جارة الله والدة الشيخ الخديم ، وكان يحضر مواسم المغال ما يقرب من 47 مرة ، وكان يتناول فيها الكلام لتناول جواب من دعوة الشيخ ومنهاجه ومناقبه وكراماته، وكان خطيبا مفوها .

و إلى جانب ذلك كانت له علاقات متينة مع الزاوية التجانية في تيواون ، نذكر منهم الشيخ محمد المنصور سي سيد القوم، والشيخ الحاج عبد العزيز الدباغ ، ونقول نفس الشيء عن علاقاته بالطرق والزوايا الصوفية الأخرى وقدسمى بعض أبنائه بالشيخ إبراهيم ساخو، والشيخ أحمد مباكي كايندي فاطمة، والشيخ أحمد التجاني سي، مما يؤكد عمق الروابط الأخوية والدينية التي كانت قائمة فيما بينهم.

كان الشيخ ايضا منفتحا للغاية ومحترما للأخوة الإنسانية ، ولهذا كان من بين من استقبلوا قداسة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني في زيارته للسنغال،

خلافته
وطيلة خلاقة عمه سيدنا مجون لاي ، وخلافة من جاء بعده من أبناء عمومته وهم الشيخ باي سيدي جو لاي ، والشيخ مام رن الحسن لاي ، كان الشيخ عبد الله متقلد لمهام الناطق الرسمي للطريقة، وكان نعم الوزير والمعين والخادم للحضرة اللاهينية، إلى أن تقلد منصب الخلافة في عام 2001 م وأعلن أمام الملإ أنه آن الأوان للعمل

واستطاع خدمة الطريقة بعدد من الإنجازات منها تجديد ضريح جده الإمام ، بناء ضريح والده عيسى روح الله .

وبعد عمر جافل بالعطاء والانجازات ، لبى الشيخ نداءربه في فاتح الشهر الحرام محرم 1434 هجري ، فأقيمت عليه صلاة الجنازة ووري الثرى في نفس اليوم في ضريح والده بكامبرين، رحمه الله واسكن فسيح جناته

بقلم الباحث / الشيخ شعيب كبى

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock