الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

نبذة عن حياة واعمال الشيخ مصطفى مسامبا مباكي

نبذة عن حياة واعمال الشيخ مصطفى مسامبا مباكي

التعريف به وبميلاده
فهو الشيخ مصطفى ابن الشيخ مسامبا مباكي Serigne Massamba MBACKÉ والسيدة آمنة عمر Sokhna Aminata AMAR

ولد في 8 من شهر ذي الحجة عام 1936، بمدينة جربل بمنطقة بول في السنغال، وقد تولى الخليفة الشيخ محمد المصطفى تسميته يوم العقيقة، فسماه باسم النبي ” المصطفى”، نما وترعرع في كنف والده أولا في جربل ثم في طوبى المحروسة حيث أمضى فيها معظم فترة طفولته الأولى.

تكوينه العلمي
تعلم القرآن الكريم في طوبى، ودرس العلوم الإسلامية على يدي كبار العلماء في منطقة طوبى وجربل، ومدينة ندر (سانت لويس) التي كانت تعج بكبار العلماء في ذلك الوقت. ثم بنصيحة من العلامة الشيخ محمد الأمين كنت في نجاسان، رحل إلى العلماء الشناقطة في موريتانيا لتعميق مهاراته في العلوم الشرعية من عقيدة وفقه وتصوف ونحو وبلاغة وآداب وسيرة نبوية، بقي هناك مدة طويلة تمكن خلالها من النهل من معين علماء الصحراء الكبرى.

اشتغاله بالكسب الحلال
وبعد تبحره في العلوم الإسلامية والآداب العربية عاد إلى وطنه، وتزوج وأسس بيتا وسكنا، وابتدأ يستغل بالعمل والكسب الحلال، ولعلو همته وكبر نفسه وأنفته من مد يده إلى أحد غير الله سبحانه وتعالى، امتهن مهنة كثيرة خلال مسيرة حياته الطويلة المليئة بالكدح والجهاد والكفاح والجهد والمثابرة والإباء والعصامية، وكان مثالا حيا في تطبيق تعاليم الشيخ الخديم في الكسب الحلال كما في هذه الابيات :

واعمل لذي الدنيا بما تكون
تمكث فيها أيها ا لفطين
واعمل للأخرى قدر ما تبقي غدا
فيها ومن خالف ذا لاقي ردى

ولهذا كان ناشطا اقتصاديا كبيرا, معروفا بحب العمل والروح الريادية، وقد عمل في عدة أنشطة ومجالات، ولا سيما في الزراعة والتجارة والعقارات والنقل وغير ذلك من الأعمال الحرة، وكان من كبار المنتجين الزراعيين.

وبعد ازدهار أعماله الاقتصادية، انتقل إلى العاصمة دكار لتسيير أعماله التجارية، فاشتغل أكثر فأكثر في مجال العقارات وقد فتح الله عليه فتحا كبيرا في جميع أعماله التجارية، وكان نموذجا يحتذي به الشيوخ في الجد والمثابرة والتضحية والإنتاجية، وقد حذا كثير من المشايخ حذوه في الانخراط في التجارة والأعمال بفضل نجاحه الباهر فيها.

خدماته الإنسانية والاجتماعية
وقد استطاع أن يستغل ثروته الهائلة في خدمة الإسلام والمسلمين، فبنى العديد من المساجد، وساهم كثيرًا في مشاريع الطريقة المريدية، وكان ينفق دوما على أهل داري كامل في مسجد الشيخ مصمب وفي الجامع الكبير في كل طوبى ودار المعطي وجربل ومباكي بول، وكان ينفق على الأئمة في كثير من مساجد الطريقة المريدية، وكان له تبرعات سخية وداعمة لدائرة مقدمة الخدمة، يخصص لهم مبالغ طائلة من الأموال للإنفاق على برنامج إفطار الصائم الذي تديره الجماعة في مسجد طوبى الجامع طيلة شهر رمضان المبارك.

وكان متفانيا في خدمة شيوخه وإخوانه الكبار من أبناء الشيخ مصمب ، وكان دوما في الطليعة والمقدمة في جميع الأعمال والمشاريع التي تقوم بها عائلة الشيخ مصمب مباكي Serigne Massamba MBACKÉ ، حيث كان يعتبر جورينج أو قائد الأعمال لإخوانه الكبار، وكان نعم القدوة والمثال في الحث على الخدمة والاعمال وخاصة في في مشاريع خيلكوم.

وكان الشيخ صادق الإرادة فانيا في محبة الشيخ الخديم وكان في كل سنة يخرج هدايا هائلة في مواسم المغال وأعياد الأضحى، وكان ذلك من أصناف الشياه والأنعام والأبقار، وكان يهدي هداياه كل سنة إلى خليفة والده. وبعد توليه الخلافة كان يعطي هداياه إلى الخليفة العام للطريقة المريدية كل عام مع ما يجمعه من هدايا أهل بيته ومريديه.

من صفاته وأخلاقه
كان الشيخ مصطفى عالما من أبرز علماء الإسلام في السنغال، ولا سيما في السيرة النبوية والشمائل المحمدية، ساهم في إنشاء مزارع وكتاتيب كثيرة للخدمة والتربية الروحية لكثير من المريديين.

وكان شديد التعلق بالقرآن، وبمحبة الشيخ الخديم وكان يكنّ احتراما وتقديرا عميقين لشيوخه وإخوانه الكبار من أهل البيت الخديمي، وكان مخلصا في طاعة إخوانه الكبار وخدمتهم لوجه الله تعالى.

كان انسانا جديا, شجاعا لا يكل ولا يمل في سبيل تحقيق أحلامه، وكان مقداما جسورا لا يهاب ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان ذا نفس أبية عصامية، لا يريد أن يحمل حوائجه إلى أحد غير الله سبحانه وتعالى، ولهذا السبب أحب العمل والكسب الحلال حتى لا يضطر لطلب معونة من أحد، وكان في غاية الإنسانية والتواضع، ومع كثرة ثرواته الذي جمعها من عرق جبينه، لم يكن يحب الأبهة والحياة المترفة فقد كان يعيش حياة بسيطة أقرب ما تكون إلى الزهد.

خلافته وانجازاته:
وبعد تولي الخلافة في بيت الشيخ مصمب بعد وفاة أخيه الشيخ عبد الباقي مباكي عام 2013 م، ضاعف أعماله في خدمة الطريقة المريدية ومن بين تلك الخدمات:
– مشروع بناء عمارة كبيرة في مجمع الشيخ الخديم في دار المنان الذي بلغ اجمالي التكاليف 400 مليون فرنكا.
– ومن أكبر إنجازاته الرئيسية: بناء مدينة بأكملها في دار الكريم الواقع في ضواحي مدينة طوبى المحروسة.
– ومنها أيضا مشروع المسجد الجامع الكبير قيد الإنشاء في دار الكريم بتكلفة أجمالها حوالي مليار ونيف من الفرنك الافريقي، وقد تبرع هو بماله الخالص مبلغ 250 مليون

وفاته:
توفي الشيخ مصطفى مصمب في … من نفس الشهر الذي ولد فيه، وقد خلفه أخوه الشقيق الشيخ مامور مباكي Serigne Mame Mor MBACKÉ، رضي الله عنه وأرضاه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock