الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

موقف الشيخ محمد المنتقى امباكى الخليفة العام للطريقة المريدية من فيروس كورونا

موقف الشيخ محمد المنتقى امباكى الخليفة العام للطريقة المريدية من فيروس كورونا

منذ ما يقارب تسعة عقود من الزمن اعتادت الطريقة المريدية إقامة تجمع كبير في اليوم الثامن عشر من شهر صفر إحياء لذكرى الغيبة البحرية للشيخ أحمد بمب ـ رضي الله عنه ـ في مناسبة تسمى “مغال طوبى” .

إقامة مناسبة” مغال طوبى” بين الإمكانية أو الإلغائية؛

لمّا وصلت جائحة “كوفيد 19” إلى السنغال في مارس 2020م ألغيت جميع الاحتفالات والمناسبات الدينية والاجتماعية… وركّزت سلطات البلاد جميع قوتها في مواجهة الفيروس.
وفى هذا الإطار ساهم خلفاء الطرق الصوفية ودخلوا على الخط لمواجهة الفيروس.

-موقف الشيخ محمد المنتقى امباكي الخليفة العام للطريقة المريدية من فيروس كورونا منذ الوهلة الأولى:

أعلنت الخلافة المريدية في 12 مارس 2020 عن تقديم دعم مالي قدره 200 مليون فرنك سيفا إلى الحكومة السنغالية للمساهمة في جهود مكافحة فيروس كورونا.
وصرح الناطق الرسمي باسم الخلافة المريدية الشيخ بشير عبد القادر امباكي بأنّ هذا الدعم يأتي تلبية للنداء العاجل الذي وجهته حكومة ماكي سال إلى الشعب السنغالي لتكثيف الجهود من أجل اتخاذ إجراءات مناسبة لمحاربة انتشار الفيروس، وقال: إنّ قرار الخلافة يعكس حرصها على تسخير إمكاناتها ومواردها لخدمة القضايا الإنسانية، بالتعاون الكامل مع الحكومة السنغالية لتحقيق كل ما فيه خير للمواطن السنغالي.
وطلب باسم الخليفة العام الشيخ محمد المنتقى امباكي من المواطنين عامة وأتباع المريدية خاصة التبرع لمساعدة الحكومة على تنفيذ خططها لمواجهة كورونا.
وقد جاء الإعلان عن الدعم المالي من الخلافة المريدية خلال زيارة قام بها معالي وزير الصحة السنغالي عبد الله جوف سار إلى مدينة طوبى.

وبعد أن قدّم دعمه إلى الحكومة السنغالية، تمادى معهم بالعمل والأخد عن كافة الاجرءات الاحترازية الصادرة عن وزارة الصحة السنغالية، لمكافحة الجائحة كوفيد19 و أمر بتقليص عددالمصلين في المساجد واكتفى الطواقم بالنسبة للجامع الكبير في دكار -مسالك الجنان وبعد أخذه بالأسباب لجأ إلى الله سبحانه وتعالى تضرعا مع التوبة وأمر الاستغفار والأدعية وقراءة القرءان والقصائد الخديمية، اقتداء لشيخه وحبيبه شيخنا الخديم حيث قال :
من أمر العباد بالدعاء–
ليدفعوا به عن البلاء.

فى ظل انتشار الجائحة “كوفيد 19″وتخلفاتها إقتصاديا واجتماعيا على الشعب السنغالي وضاق عليهم الأرض، قدم الشيخ محمد المنتقى كمية ضخمة من الحبوب والأرز لتوزريعها إلى الأسر المحتاجين، وخصّص أيضا نفس الكمية المقدرة ل 1000 طن من القوت للمحاظر والكتاتيب القرآنية الموجودة في طوبى وضواحيها وقام بتوزيعها المغفور له سرين مام مور امباكي فاضل.
وأما الطواقم الطبية الموجودة في مدينة طوبى وماجاورها تعامل معهم معاملةحسنة وكفى بذلك شهيدا حين أعار لهم بيتا تقام فيها مشتشفى الميداني لاستقبال المصابين بفيروش كرونا إضافةإلى تحمله بكافة التكاليف الذين في ظل محجر الصحي من وجباتهم الصباحية والمسائية.
ولايمكننا أن لانذكر في هذه السطور دوره البارز في استقرار البلاد حين خرج الشعب في منتصف الليل وقاوم ضد السلطات الامنية لرفع حظر التجوال وعبور الأشخاص بين الأقاليم ودعاهم إلى الهدوء والعودة إلى منازلهم حتى الصباح ليناقش أمرهم وأصلح شكواهم في عاجل.

في بداية شهر سبتمبر 2020 أزال الخليفة العام للطريقة المريدية الشيخ محمد المنتقى امباكى ـ حفظه الله ورعاه ـ الشكوك حول إقامة مغال 2020 وأكّد على أنّه بالرغم من استمرار الجائحة فإنّ مناسبة “مغال طوبى” السنوية ستقام في ظل التزام صارم بالتدابير الصحية بما في ذلك ارتداء الكمامة.
وفى هذا الاطار نقلت وسائل الاعلام السنغالية عن المتحدث باسم الخلافة المريدية قوله :” يمكننا أن نشعر بالطمأنينة لأنه بفضل الله وبركته صاحب الاحتفال سيقيم درعا بيننا وبين المرض.

وهكذا أيضا أخذت بعض الوسائل الإعلامية المضادة للطريقة المريدية ، ينتقد بين فينة وأخري موقف طوبى في المضي نحو إقامة نسخة مغال 2020 في ظل جائحة كرونا ، لكنّ ظلت الطريقة المريدية تستعد وتخطط للإجراءات النظامية اللازمة والأخيرة التي تسهل في كيفية تجهيز مدينة طوبى المحروسة التي تعتبر ثاني أكبر مدينة بعد دكار العاصمة لاستقبال ضيوفها في أكبر تجمع ديني في غرب أفريقيا وهو مغال طوبى .
وفي يوم الثلاثاء الموافق ل 6 أكتوبر 2020 شهدت مدينة طوبى المحروسة تجمعا دينيّا حضره ملايين شخص من المريدين وغيرهم ، أتوا من كلّ فج عميق إحياء لذكرى الغيبة البحرية للشيخ أحمد بمب في ظل جائحة كورونا وفى موجته الأولى ، حيث لم يسبق لنا خبرة تسمح لنا التكيف مع الفيروس إلاّ الالتزام الصارم بالتّعليمات الواردة من وزارة الصحية السنغالية.
وفى هذه الظروف تم ـ بإذن الله وقدره ـ نجاح إقامة نسخة مغال 2020 بدون أن تعقبها آثار سلبية على الأوضاع الصحية في السنغال.

وفى الختام ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يرفع هذه الجائحة لتعود الحياة إلى طبيعتها.
والسؤال المطروح هنا هل من الممكن إقامة نسخة مغال 2021 في ظل الموجة الثالثة من جائحة كورونا؟

خادم بوسو/ مؤسس ومدير العام ل senarabe.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock