السياسةالعمل والمستجدات

علي بدر سيسه رجل من الطراز النادر

“تنويريات”

علي بدر سيسه رجل من الطراز النادر

 

ودع السنغاليون على اختلاف توجهاتهم السياسية المحامي و وسيط الجمهورية السابق السيد علي بدر سيسه بقلوب يملأها الحزن لما عرفوا عند الرجل من الشرف و الشجاعة في اخذ الموقف الصحيح في الأوقات الصعبة. و هذا عملة نادرة في الوسط السياسي و في معسكر السلطة خصوصا حيث قد يكلف اخذ موقف معاكس لتوجه السلطة فقدان المنصب او الطرد من الحزب.

على خلاف الكثير من السياسيين الذين يهمسون في اذن الرئيس بما يحلو له طلبا لرضاه و حفظا لمصالحهم و مكانتهم عنده واجه فقيد الأمة السنغالية السيد علي بدر سيسه رئيس الجمهورية بشجاعة الحر الشريف الذي لا تستعبده المناصب ليقول له بكلمات سيخلدها التاريخ: استمع إلى شعبك، في الزمن الذي كانت البلاد تتجه صوبا إلى المجهول و يعصف بها امواج العنف العتية.

عندما كان السكوت جريمة تحمل مسئوليته ليقول كلمته بشجاعة و انحاز إلى الشعب الذي بكى عليه اليوم و خلد ذكراه.

سواء كان الرجل في السلطة او المعارضة يجب ان يكون دائما صادقا مع نفسه و مع شعبه ليكون رحيله مؤذنا بذهاب روح كان وجوده في الدنيا بركة و غيابه عنها حسرة للبلاد و العباد و يتجمل التاريخ بتخليده في صفحاته البيضاء و يحفر له الشعب من قلبه و عقله قبورا. و ما اسوأ ان يموت امرئ و يودعه اللعنات إلى قبره إذ كان و جوده حسرة للبلاد و العباد و كانت الدنيا بموته أجمل.

لقد علمنا فقيد الأمة السنغالية علي بدر سيسه درسا عمليا في ان مصلحة الشعب يجب أن تقدم على كل اعتبار، و أن انحيازنا يجب ان يكون دائما إلى جانب الشعب ايا كان موقعنا سواء في السلطة او المعارضة.

على رئيس الجمهورية ان يستمع إلى امثال السيد علي بدر سيسه في دائرته القرببة إن بقي عنده واحد منهم او يبحث عنهم إن لم يوجدوا، فهم الذين يخلصون له النصح و يبصرونه بالواقع و يجنبونه المزالق التي كثرت في حكمه لعدم استماعه إلى الناصحين الأمناء بل هو يبعد كل حر شريف ناصح امين من رفقاء دربه و زملائه القدامى و يقرب المتملقين و الوافدين الجدد الذين حاربوه بالأمس و جذبهم اليوم بريق السلطة و امتيازاتها.

 

عبد القادر عبد الرزاق انجاي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock