الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

بيان حول القضية بين خدام الخديم ودار الإستقامة

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والتسليم على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

ففي ظل التطورات الراهنة بين الخطابات الطائفية المؤججة بالعنف اللفظي ولغة التهديدات بين أفراد من جماعة خدام الخديم المنتسبة للطريقة المريدية وآخرين من المنتسبين إلى السلفية وبالتحديد جماعة دار الاستقامة، والتي تسببت إثر انتشار صوتية من كلام إبراهيم خليل لوح فإن جمعية كوادر المريدية بدورها تدعو جميع المعنيين إلى ضبط النفس وملازمة الهدوء، مع مراعاة الحدود في الأقوال والأفعال وتجنب التصرفات الخاطئة التي قد تؤدي إلى فتنة أكالة للأخضر واليابس، وتأتي بنتائج عكسية لما ترمي إليه جهة أو أخرى.

هذا وتذكر جمعية الكوادر أن منهج الشيخ الخديم في المعاملة مع المخالف منهج متصف بالسمح والإنصاف، وبعيد عن العنف بكل أشكاله، مع الحرص والعمل دائما على توحيد كلمة المسلمين في كلمة التوحيد وإصلاح الأخوة الجامعة لجميع المسلمين. قال:

فلا تـــعادوا من رأيتم فاه
يـــــخرج لا إلــه إلا الــله

المومنون إخوة والمومنات
لي أخوات وحياتي حسنات

كونوا محبين الخيور لجميع
خلق إلهنا المقدم البديع

اجـــعل سلامة تدوم يا ســـلام
لي وللعيال في دار الســــلام

واجعل قلوبنا على التــــوادد
بلا تنـــــــازع ولا تحاسد

واعـــف عن الذي جنى للحـــلم
واجتهدن في التماس العـــــلم

واصبر عن السب ولا تجب أحــد
وكـن كما قال الأديـــب ولقــــد

إذ التســـابــب مـــع التكــاذب
من أقـــبح الــخصال كالتضــارب

إن حرقتك لهب المــــراء
فاشف بمـــاء الصمت والإغضاء

إن لدغتـــك عقــــرب الخصام
فرقـــــها بالعفو والســــلام

وقد أثر عنه أيضا رضي الله عنه:
“وأمرت كل من يدعي أنني رئيسه بطاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام، وأن يترك ما يكسر خواطر أهل الأرض وغيره، فإن السلامة والعافية خير من عكسهما”
وعنه أيضا: “فإن توجه إليكم من يريد المراء والجدال، فإن كنتم على الحق فلا تجيبوه، وإن لم تكونوا على الحق فتوبوا إلى عالم الغيب والشهادة يتب عليكم ويستر عوراتكم، وافعلوا الخير لعلكم تفلحون” انتهى من كلامه.

إلى غير ذلك من تعاليمه السمحة المقتبسة من نور القرآن والسنة النبوية، كما تذكر أيضا جماعة دار الاستقامة والمنتسبين إلى دائرة (خدام الخديم) وتدعوهم إلى ضرورة الالتزام بكل ما يحفظ الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين والكف عن الطعن في أعراض المسلمين ومعتقداتهم من أجل مسائل مختلف فيها، فالمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه.

وعلى هذا، فإن كوادر المريدية تجدد تحذير جميع الإخوة من كل الجهات عاقبة الانجرار وراء العنف الطائش والتنابذ بالسوء الذي يزيد في خرق كيان الأمة الإسلامية والتفريق بين قلوب أهلها، كما تحذر الذين دأبوا يصيدون في الماء العكر ويلعبون دور ابن سبإ بين الطوائف الإسلامية في السنغال مما جعلهم يحفرون في شبكات التواصل الاجتماعي لنبش دفائن الصوتيات والفيديوهات القديمة المشتملة على أخطاء البعض وبعثها من مراقدها قصد إثارة الفتن وبث الفوضى في صفوف المسلمين، فهذا عمل استغلالي دنيء يجب التنبه له والتنبيه على خطورته في مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا وتجدد الكوادر دعوتها لجماعة دار الاستقامة إلى التحلي بالمسؤولية وتقديم المناظرات العلمية الهادفة بدلا من الاستفزازات القولية، وللمنتسبين إلى الخدام أيضا إلى التصرف بالحكمة والمسؤولية والتحلي بالصبر والمسامحة وفق التعاليم الإسلامية.

حرر في طوبى يوم الأحد 10 ربيع الأول 1443هـ الموافق ل17 أكتوبر 2021م

جمعية كوادر المريدية
طوبى المحروسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock