الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

*الخليفةُ الشيخ محمد المُنتقى أمَّةٌ…*

*الخليفةُ الشيخ محمد المُنتقى أمَّةٌ…*

إذا كان من معاني “أمة” التي مدح الله بها نبيه إبراهيم -عليه السلام- في قوله -تعالى-: {إن إبراهيمَ كان أمَّة…}، “أنَّهُ كانَ في الفَضْلِ والفُتُوَّةِ والكَمالِ بِمَنزِلَةِ أُمَّةٍ كامِلَةٍ”، كما أورده ابن عاشور في تفسيره، فأعمال هذا الخليفة في الحقيقة وبدون أي تعصب بمنزلة أعمال أمة كاملة.

لم يزل منذ توليه خلافة جده المجدد الشيخ أحمد بامبا -رضي الله عنه- يجود بإنجازات تحقق أمنياتٍ كانت منسيَّة، أمنيات كانت حديث الساحة في النوادي وفي ليالي السَّمر، فهذه جامعة أشرفت على الانتهاء، ستفتح أبوابها قريبا، ستفتح لا شك أبوابا للعلم والمعرفة والبحث الجاد، وسيكون الخليفة في هذا الإنجاز مستجاب دعاء جده القائل:
بالمصْطفى لي بنَى القُدوسُ مدرسةً = بها يزول الأذى والجهل والكَبدُ

تلك المدرسة على صورة جامعة عصرية، ستجتمع في ساحتها جنسيات مختلفة، متحدة في التوجه، متوافقة في الهدف، مدرسة لا شك ستكون بداية حلول لزوال الجهل وما سيترتب على هذا الداء من الكبد والمشقة.

والآن يفاجئنا هذا الخليفة بمشروع آخر تعود فائدته إلى المجتمع، خصوصا إلى الفقراء الذين هم أول المستفيدين منه، مشروع إقامة “بيت الزكاة”، وطبعا هذا المشروع ليس وليدة اللحظة وليس بدعا أيضا في الديار السنغالية، لكن أن يكون بمبادرة الخليفة وبمباركته، وتحت إدارة جمعية (طوبى چكنم) التي شاور العلماء الموثوقين بعلمهم في هذه المدينة لأمر نرجو له نجاحا كبيرا، وقد قال الشيخ أحمد بامبا -رضي الله عنه- في ابتهالاته:
وأنزل الغنَى مكانَ الفقر…..

ومن مظاهر إنزال الغنى مكان الفقر إخراج الزكاة، والزكاة كما لا يخفى واحدة من الحلول التي قدمها الشارع للمسلمين للقضاء على الفقر أو على الأقل تقليص عدد الفقراء في هذه المعمورة، غير أن تركها هكذا دون تنظيم وإشراف من علماء متخصصين فيها لا تجدي نفعا، فكانت كل خطوة إلى جمعها بمكان واحد خطوة مباركة؛ لما يتولد من ذلك من صرفها في وجوه ينمو فيها المال باستثماره، وفي إنفاقه على ما ينصب في مصلحة عامة، إلى غير ذلك من وجوه الإنفاق الذي يتعدَّى نفعه، وهذا المشروع قد تنتج منه إقامة مصرف (بنك) باسم المريدية يكون منطلق بديل عن البنوك التقليدية التي تعامل الناس طبقا لهواهم بعيدا عن نظر الشارع للمال.

أيَّد الله الخليفة ونصره وكل الجمعيات التي تسهر على الخدمة للمسلمين، خصوصا جمعية (طوبى چكنم) التي على عاتقها تنفيذ هذا المشروع المبارك.

شعيبُ بن حامد لوح
2021/11/05م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock