السياسةالعمل والمستجدات

قضية الاستاذة المفصولين من المعهد الاسلامي بالوغا — وفد وزارة الشّؤون الإسلاميّة لجنة تقصّ للحقائق، أم وفد لتضليل الرّأي العامّ:

قضية الاستاذة المفصولين من المعهد الاسلامي بالوغا —
وفد وزارة الشّؤون الإسلاميّة لجنة تقصّ للحقائق، أم وفد لتضليل الرّأي العامّ:

ممّا تشبّث به أساتذة المعهد المفصولون لحلّ مشكلتهم كونهم سمعوا بوجود وفد سعوديّ في الطّريق إلى السّنغال لحلّ المشكلة، لكنّ الوفد مجرّد سراب بقيعة؛ فهو وفد لم يصل إلى السّنغال إلاّ بعد مضيّّ ستّة أشهر من المشكلة، ومجيئهم ربّما لم يزد الطّين إلاّ بلّة جرّاء الأسباب التّالية:
1 ــ فهم ـ يبدو ـ لٌقّنوا من التّشريع المدرسيّ السّنغاليّ ما يبرّر ظلم المدير ويسهّل هضم حقوق المفصولين؛ مثل كون الأساتذة أضربوا بدون سابق إنذار. وبالمقابل قد تجاهل الوفد كون المدير ألغى العقود السّابقة وابتدع عقودا جديدة لنفسه، ومن بنود العقد أنّه عقد لسنة قابلة للتّجديد ما لم يرغب أحد الطّرفين في إنهائه، وهذا يطبّق على أناس أكثرهم عملوا في المعهد أكثر من ستّ وعشرين سنة. وهذا مخالف لقانون العمل السّنغاليّ كما هو معلوم.
2 ــ الوفد لم يكن على نيّة مقابلة المفصولين، فلم يقابلهم إلاّ تلقّيه التّهديد بتغطية إعلاميّة إن هو غادر لوغا بدون مقابلتهم، ومن ثمّ قابلوهم على غضب، وسلكوا معهم سلوك منتقم لا محقّق؛ فلم يقفوا على مسافة واحدة مع الطّرفين.وكان ممّا شكي ضدّ المدير:
أ ــ إهانة المدرّس وعدم احترام رأيه؛ فلإهانة أستاذ ما فرض عليه الاعتذار داخل الفصول بمراقبة أستاذ آخر.
ب ـــ استخدام الورقة الرّسميّة للسّفّارة في بعض قراراته لضمان التّخويف بالفصل.
جـ ــ إلزام الأساتذة بالحضور في أيّام إيقاف رئيس الدّولة الدّراسة في المدارس. والانتقام بعد ذلك ممن علم عدم موافقته على قراره من الأساتذة.
جـ ــ حسمه أكثر من ثلثيّ راتب مدرّس غاب يومين بسبب تمريض زوجته مع أنّ القانون السّنغاليّ ينصّ على عدم حسم أكثر من الثّلث من راتب الموظّف.
د ــ طرد كثيرين من التّلاميذ لأسبوعين فأكثر خلافا لما ينصّ عليه التشريع المدرسيّ السّنغاليّ، ومن التلاميذ من فصلهم من المعهد فصلا نهائيّا بعدما أبقاهم لانتظار قراره فيهم شهرا كاملا بدون الدّراسة.
هـ ــ فصله ثمانية من المدرّسين وترك بعض الفصول عاطلا عن الدّراسة في بعض الموادّ، مع أنّ تلاميذ الإعداديّة كانوا يختبرون إجباريّا كلّ شهر في موادّ لم يكونوا يدرسونها بعد فصل المدرّسين.
و ــ إجباره من رجع إليه من الإضراب من الأساتذة والتّلاميذ على اتّهام الأساتذة المفصولين بالتّوقيع على كونهم من حرّضوهم على الإضراب. ز ــ اتهامه المفصولين من الأساتذة بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتعاونهم مع جهات معادية للسّعوديّة ومحاولة الاتّصال بوسائل الإعلام لتشويه سمعة المملكة العربيّة السّعوديّة.
حـ ــ رفضه تطبيق بنود المصالحة الّتي كانت برعاية من والي منطقة حيث قال للوالي نفسه الاستقالة والعودة إلى السّعوديّة أفضل لي من البقاء معهم في مدرسة واحدة.
وهذه أهمّ سبب للأزمة، لكنّ الوفد أعرض عنها صفحا عنها وركّز عنايته على كون الأساتذة هجروا أماكن عملهم، واتّصلوا بوسائل الإعلام، ومنهم من تكرّر منه المشكلة أكثر من مرّة.
هذا والمدير بمقابلة الوفد للأساتذة عيّن من يتكلّمون من الأساتذة بحيث لا يتكلّمون إلاّ بما يدعم جانبه، وأكبر مدافع عنه قام رجل من الوفد ليلتقط كلامه بمقاطع فيديو، ولم يقم بعمل مماثل مع من دافع عن الأساتذة المفصولين، وأشاد بما كانوا يبذلونه من جهد أيّام كانوا في المعهد. هذا ومن توجيهات المدير للأساتذة أمرهم بمطالبة الوفد بإعادة أستاذ واحد من الأساتذة المفصولين ذكر لهم اسمه، وذلك من شأنه أن يعطي الوفد رسالة غير مباشرة من كون المفصولين الآخرين لا يصلحون للعودة. والجدير بالتّنويه هنا أنّ كلّ أستاذ في المعهد يخاف من كون زميله جاسوسا عليه للمدير، ومن ثمّ فما داموا مجتمعين لا يذكرون للوفد شيئا من أخطاء المدير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock