السياسةالعمل والمستجداتملتقى الشباب

《مكافحة الفساد الأخلاقي ومحافظة الأخلاق الحسنة والقيم.》

《مكافحة الفساد الأخلاقي ومحافظة الأخلاق الحسنة والقيم.》

بمناسبة تقديم قانون إجرام المثلية الجنسية في المجلس الوطني السنغالي يوم الأربعاء القادم الموافق ٢٢ ديسمبر من شهر الجاري، تلقينا كلمات ذهبية صادقة غير معسولة من السيد الأستاذ مختار صار، التي تقرع في أذهان أصحاب القيم والحشمة والحياء والمروءة والوعي والضمير الإنساني، الذين يجري في دمهم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والعادات والتقاليد الحسنة، الذين يستنكفون عن كل عرق خبيث قبيح دساس أن تختلط بعروق أبناءهم أو بأحفادهم أو بأجيال قادمة، لأن المثلية الجنسية ظاهرة فاحشة منتشرة في العالم ومرحبة لدى كثير من الدول التي تدعي الديموقراطية أو الحقوق الإنسانية والحريات، وكل هذه المذكورة جاءت لتدمير الأخلاق.

وتناسوا أن حريتك تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين؛ وذلك إيعاز على أنك لا تسمح لك أن تفعل كل ما يحلو لك، حتى ولو لم تكن مسلما أو ذا قيم حميدة.

الإنسان السوي لا يقبل إيذاء الملايين بمصلحته الخاصة وبهواه النفسي، يجب أن يراعي مع المجتمع الذي يعيش فيه وتقاليده، لأنك إنسان قبل أن تكون أي شيء آخر، ولم تكن وحشيا أيضا ، إذن أين إنسانيتك حتى تتوحش ، مهما حاولت تغيير خلق الله ستكون النتيجة فشلا ذريعا ليس إلاًّ.

هل من المعقول أن نبقى مكتوفي الأيدي ونتفرج ونترك الفساق والمجرمين والطلحاء يعاثون ويفسدون في الأرض، ويدمرون ويهدمون ما تم بناؤه منذ أكثر من عشرة قرون من قبل علماء الدين والشيوخ والشعب الأبيّ، وقدموا كل نفس ونفيس لغرس الأخلاق الحميدة والقيم الجوهرية، ولتوجيه أبناءهم فيما يرضي الله ويحبه.
وحاربهم المستعمر الغاشم الظلمة لاستئصال تلك القيم المختارة المغروسة في الأطفال، ليتساووا البهائم في فعل كل شيء يروق بأنفسهم وتمنحهم به العولمة والموضة، حتى لو خالف مع الإنسانية والوعي والضمير.

وبالمقابل خرج بعض المثقفين المزيفين الذين يدعون المواكبة بالزمن وتخلي عن الفضائل وتحلي بالرذائل ، بترويج فكرة السكوت عن الشذوذ الجنسي، معللين بتعليلات عليلة، مع أفكار سطحية اللادينية؛ أي أن كل بلد لم يسمح هؤلاء الفسدة خُلُقا وخِلْقا بإرساء سفينة الفحش والمنكر في شواطئها من هم الخبثاء ؟

《أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر…》{أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون } [أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون] . {إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين} وما كان جوابهم إلا: (إن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين) ( وإنكم أناس يتطهرون)، وأجابهم لأنه رجل صالح؛ (إني لعملكم من القالين، رب نجني وأهلي مما يعملون). صدق الله العظيم.

على ما سبق ذكره من الآيات دليل واضح، أنه لا يجوز الصمت عنهم مهما كلفنا الأمر، وإلا (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ) لن تترك أحدا ولم يكتف بهذا القدر من العذاب الأليم، بل زاد ما هو أدهى وأمر، حيث قال (وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل)، وغيرها من الآيات القرآنية توحي إلى أن ممارسة اللواط أمر ممنوع ومرفوض من كل ناحية.

والبلد الذي منعهم من إرساء سفنهم عليه، وقتئذ فلن يحصل على المساعدات من تلك الدول والعلاقات الثنائية والتضامن، وقد تقطع الديبلوماسية بين تلك الدول التي لم تمنح هذه الظاهرة النّكْرَى، حينها سوف يتراجع اقتصادهم ثم الانهيار.

بئس عقل يفكر هكذا،وذهن يتدبر أمور دولته بِتِي الكيفية، وفم خرجت منه هذه الكلمات، ورؤية دبيبة و قاصرة كهذه!!!

من الجنون حقا، تعلق تطور البلد بسماح المثلية الجنسية فيه!!

لأن السنغال بلد موفور من كل مادة أولية ؛ من غاز خام، وزِرنيخ، وزِئْبَق، وفوسفاد، والحديد ومياه جارية من نهر وبحور، وحرارة الشمس، وتُربة صالحة للزراعة والفلاح والرعية، بسبب تضاريسها وجغرافيتها، دولة تحمل كل ما يطور ويقدمها وينميها .
إذن، كيف نكون أتباعا دائما ولا نكون مستقلين في كل أمور الدولة!!!
والمشكلة تكمن في سوء الإدارة وغياب الحكومة الرشيدة فقط لا أقل ولا أكثر.

هل يتجرأ نائب من النواب السنغاليين أن يصوت ضِدّ قانون إجرام المثلية الجنسية أو أن يكون محايدا، بعد ما وقَّع جميع الخلفاء وبيوتات الدينية ضد الشذوذ الجنسي (Gòor Jigeen) أن يوطد دعائمهم في السنغال، رغم إصرار الدول الغربية ومساندتهم على ذلك.

وعلى ذلك يجب ترقب بشدة يوم الأربعاء القادم، لنعرف جيدا من الذي يصوت لِ.. والذي يصوت عن.. ومعرفة عدد المصوتين من النواب يجعلنا نعلم أي نوع من النواب يتمثل بنا في المجلس الوطني السنغالي.
فلنعلم جيدا أن هذه الحرب حرب بين الصلحاء والطلحاء، أي بين المفسد والمصلح، من يرى نفسه أنه من المصلحين فليشمر عن ساق الجد بكل أسلوب مناسب فليفعل ليفوز حزب الله، وإلا ففساد كبير في البلد.

إذا كان منع المثلية الجنسية يسبب لنا تخلفا وتأخرا وعدم شم رائحة التقدم والتطور إذن، لا خير في ذا البلد و بئس هذا البلد!!

فلنمت بجوع وفقر ولكن فلنعش بعزة النفس، وبرؤوس مرفوعة لدى العالم أجمع، وبامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، الدنيا فانية والآخرة خير وباقية .

دكار، يوم الأحد ١٩ ديسمبر ٢٠٢١
O.M.S🙏🙏🙏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock