السياسةالعمل والمستجدات

رابطة العالم الإسلامى تطلق الملتقى الإقليمى لخدمة الوحيين من تنزانيا

أطلقت رابطة العالم الإسلامي، من جمهورية تنزانياالاتحادية، الملتقى الإقليمي لخدمة الوحيين فيالقارة الأفريقية، بعنوان: “الكتاب والسنةمنهجحياة ونماء، بمشاركة  رئيس زنجبار حسين عليحسن أمويني، والأمين العام لرابطة العالمالإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين،الشيخمحمد بن عبدالكريم العيسى، وبالشراكة مع كبارالعلماء في القارة الأفريقية.

وقد تواصلت فعاليات الملتقى على مدى ثلاثة أيام؛توافد خلالها المشاركون والضيوف من مختلفالدول الأفريقية؛ إذ يعدّ هذا الملتقى الأولمننوعه في شرق أفريقيا، بما تضمنه من أحدث أوراقالعمل والدراسات والبحوث لخدمة الكتاب والسنة،إلى جانب عددٍ من أهم الدوراتالتدريبية وورشالعمل في مجالات الإقراء، ووسائل تحفيظ القرآنالكريم وطرقه، ومثلُ ذلك في السنة المطهرة، معالتعريف بالهدي النبوي،إضافة إلى أهم بحوثالإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

واكتسب الملتقى أهمية كبيرة، بالنظر إلى أهميةمضامينه ومحاوره التي تخدم القرآن الكريم والسنةالمطهرة، اللذين تُعدّ خدمتهما فيطليعةاهتمامات رابطة العالم الإسلامي، من خلالعمل مؤسسي تشرف عليه نخبة من الكفاءاتالمتميزة، وأيضاً بالنظر إلى ما تمثلهجمهوريةتنزانيا الاتحادية من مكانة كبيرة في شرقأفريقيا بموقعها وتاريخها وواقعها.

وقد ألقى رئيس زنجبار  حسين علي حسن أمويني،في حفل الافتتاح كلمة قيمة، رحب فيها بالحضور،مؤكِّداً أن هذا التجمع للعلماء يكتسبأهمية كبيرةفي ضوء المتغيرات العالمية، والتحديات التيتواجهها المجتمعات يوماً بعد آخر، آمِلاً في الوقتذاتهأن يمنحنا هذا الملتقىفرصة لتذكير بعضنابعضاً بأهمية السلام وحسن النية فيما بيننا“.

وأكد الرئيس  أهمية دور الزعماء الدينيينوالمؤسسات الدينية، في إدانة الشر والتصديلمهددات الأوطان، مشدِّداً على حاجةالحكوماتالماسّة إلى مساهمات هذه المؤسساتوشركاء التنمية الآخرين، في تحقيق أهدافها،وداعياً إلى التوسع في أداء دورها في الحث علىرفضأعمال العنف والتمييز والفساد، وإساءةمعاملة النساء والأطفال، وكل ما يهدد سلامالمجتمعات وأمنها وتنميتها.

وختم فخامته كلمته بتجديد الشكر لرابطة العالمالإسلامي وعلماء المسلمين في تنزانيا، واعداً بأنالحكومة ستقدم ما يمكن من العون والدعملضماننجاح الملتقى وتنفيذ توصياته.

وفي كلمته في حفل الافتتاح أعرب معالي الشيخمحمد بن عبدالكريم العيسى، عن سعادته الغامرةبالمشاركة في هذا الملتقى المهمّ لخدمةالوحيينالكريمين، مقدَّراً في الوقت ذاته رعاية فخامة رئيسزنجبار للملتقى، وتشريفه لمحفله الإقليمي.

وقال  مخاطباً الحفل الكريم: “إننا من منطلقإيماننا الراسخ بمكانة الوحيين في قلب كُلِّ مسلموأقواله وأعماله، فإننا نحرِصُ كلَّ الحرصعلى أنيكون ذلك التأسيس المهم منطلِقاً من فهمٍ صحيحٍلنصوص الكتاب والسنة؛ ومن هنا جاء اهتمامرابطة العالم الإسلامي، حيث أخذتعلى نفسهاالاضطلاع بمسؤولية نشر الوعيِ الإسلاميبنصوصهما باعتبار ذلك في طليعة مهماتها“.

وتطرق الدكتور العيسى إلى مضامين الملتقى التيتستقرئ نصوصَ الكتاب والسنة بوصفهما منهجحياةٍ ونماءٍ كما هو عنوان هذا الملتقى،منطلِقاًذلك كله من الفهم العميق والراسخ لعُلماءوثيقةمكة المكرمةبما أوضحوه فيها من بيانٍ متكامللعددٍ من القضايا ذوات الصلةالمباشرة بالفهمالصائب لنصوص الوحيين الكريمين، وما اشتملعليه ذلك البيان من الإضاءات المنيرة التي يتطلبهاالوعيُ الإسلاميُّ.

ونوه مبأهمية تعليم النشء الفهمَ الصحيحلنصوص الكتاب والسنة، بالتوازي مع ما يتمتحفيظهم إياه، مؤكِّداً أن تعليمهم ذلك وهُمصغاريرسِّخ مبادئ الإسلام وقيمه الرفيعة فيصدورهم، والله تعالى أنزل القرآن الكريم لنتدبرهحيث يقول الحق سبحانه: ((كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَمُبَارَكٌلِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)).

واستطرد الدكتور العيسى قائلاً: “إن الفارق المهمّيكمن في الجمع بين حفظ النصوص وتدبرها،موضحاً: “ولا يمكن لنا أن نتدبرها حتىنفهمها فهماًصحيحاً“.

ولفت الأنظار إلى أن رابطة العالم الإسلامي، ومنخلال إدارة مختصة بخدمة الوحيين، تعملباستمرار على أن يتمثّل الكتابُ والسنة فيشخصيةكلّ مسلم قيمةً أخلاقيةً عاليةً؛ تعكِس شخصيةَالمؤمن الحقيقيةمع نفسه، ومع مجتمعه ووطنه،ومع الآخرين حول العالم“. فالمسلمالحق حيثماكان إنما هو أخلاق تمشي على الأرض، ولن تعيشأمةٌ وهي مرفوعةُ الجناب بلا قيم فالإسلام قام علىكلمة التوحيد بما تحملهمن قيم جليلة، وقد قالالنبي صلى الله عليه وسلم: “إنما بُعِثت لأتمم مكارمالأخلاق، وقد أتمها صلى الله عليه وسلم وهو منقال فيه ربه جلوعلا: ((وإنكَ لَعَلَى خُلُقٍ عظيمٍ)).

بعد ذلك توالت كلمات المتحدثين من كبارالعلماء، إلى جانب الجلسات بما عرض فيها منبحوث ودراسات، وما صاحبها من وُرشالعملوالدورات التدريبية والمعارض المتخصصة،وجميعها مختص بخدمة مجالات الإقراء ووسائلتحفيظ القرآن الكريم والسنة النبويةالمطهرة،والتعريف بهدي النبي صلى الله عليهوسلم، وآخِرِ مستجدّات الإعجاز العلمي في القرآنوالسنة، بمشاركة نخبة من كبار الخبراءوالباحثين والمتخصصين.

وقد ناقشت جلسات الملتقى محاور عدّة أبرزها: دوروثيقة مكة المكرمةفي إبراز سماحة الإسلامونشر الوعي المجتمعي في قضايامعاصرة ملحة معالتأكيد على أهمية ثقافة التعايش السِّلمي بينأتباع الأديان ولاسيما في محضن هذا الملتقى(تنزانيا) إضافة إلى محاورتتعلق بالدروسوالتحديات والتطلعات ودور المرأة في خدمةالمجتمع المحلّي والإعجاز العلمي في القرآنوالسنة وتكامل المراكز والمؤسساتالقرآنية: (المجلس العالمي لشيوخ الإقراء أنموذجاً).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock