الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

بالصور؛ إفطار جماعي للخلافة المريدية على شرف السلك الديبلوماسي وممثلي الطرق والحركات الإسلامية في السنغال.

أقامت الخلافة المريدية مساء الأمس، أكبر مائدة إفطار جماعي جمعت كافة الطرق الصوفية والحركات الإسلامية والعلماء والدعاة والإعلاميين ، وتعدّ هذه المرة الثامنة التي تشهد فيها العاصمة السنغالية دكار تنظيم الفعالي في مسجد مسالك الجنان .

“درجة كبيرة من النظام والحماسة والانضباط”، هكذا اتسم التنظيم للإفطار الجماعي الذي جرت العادة إقامته للمرة الثانية على التوالي في منتصف شهر رمضان حيث شاركت فيها مختلف السفراء العرب وممثلي السفارة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية والهند لدى دكار.

ودشن السيد أحمدو امباكيو فاي مائدة الإفطار الجماعية التي لاتخلوا كل أنواع الأطعمة الشهية ،وحينما تجول بالمكان تجد التنظيم منقسما بين من يشارك في طهي المشويات ، وبين من يقوم بتحضير الحلويات ، كما أن هناك من يتولى توزيع الأصناف المختلفة من الطعام والشراب على الحاضرين في باحة الجامع، وسط حضور الناطق باسم الخليفة المريدية سرين بشير عبد القادر امباكي ممثلا للشيخ محمد المنتقى امباكي .

وانطلقت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تقديم وترحيب حار للسفراء العرب على لسان الدكتور أحمد الخديم لوح نائب الإمام الراتب وشقيقه في جامع مسالك الجنان، والذي رحب جميع الحاضرين من السلك الدبلوماسي العرب في السنغال وجميع المشايخ والعلماء والدعاة على تلبية لدعوة الخليفة في المشاركة في هذه الفعالية.

وقال الدكتور “لوح” : أعتقد أن هذا الجو ينسجم مع شهر رمضان المبارك، حيث التعاطف والود والتراحم والانسجام بين مختلف أطراف البلاد وخصوصا الأخوة الإسلامية، باسم الخليفة العام الشيخ محمد البشير امباكي، نشكركم على الحضور ونتمنى لكم دوام التوفيق والسداد، واللقاء مجددا في هذا المكان الجميل ” .

وتحدث الدكتور أحمد خليفة نياس باسم ممثلي الطرق الصوفية والحركات الإسلامية عائدا، إلى الجذور التاريخية التي تربط المشايخ الدينية في السنغال وخصوصا تلك التي تتعلق بين والده الشيخ مام خليفة نياس والشيخ أحمد بامب امباكي مؤسس الطريقة المريدية، وهي علاقة أخوة ودين وفق تعبيره.

بصفته عميد السلك الديبلوماسي العرب، تحدث الدكتور صفوت إبرغيث سفير دولة فلسطين لدى السنغال شاكرا الخلافة المريدية على تنظيم هذا الإفطار الجماعي الذي يضم تقريبا كل أطراف البلاد بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم الفكرية وهو بالفعل مبادرة قيمة جدا يوحي إلى ضرورة توحيد الصفوف بين المسلمين أنفسهم وترسيم جذور السلام بين المواطنين.
كما سانح سعادته فرصة الدعاء للفرج العاجل للشعب الفلسطيني لاسيما في الأوقات العصيبة التي تمر بها القضية مع الكيان الصهيوني الغاصب، واستحسن موقف السنغال حكومة وشعبا ومشيخة على وقوفهم جنب فلسطين المحتلة.

من جانبه، تناول السيد أحمد امباكيو فاي ممثل الخلافة المريدية في دكار ومشرف جامع مسالك الجنان الكلمة شاكرا جميع الحاضرين في هذه المائدة الإفطارية التي نُظمت للمرة الثانية على التوالي تحت عنوان “الإفطار معكم” .
وعبر في كلمته عن امتنانه وتقديره لرؤية العلماء والمشايخ في مائدة مستديرة لتناول إفطار شهي ولاسيما في أوقات البركة والخير من أواخر شهر رمضان المبارك.

واختتم الشيخ محمد البشير امباكي الناطق باسم الخليفة المريدية الكلمات على التذكير بأهمية تنظيم مثل هذه المناسبات الدينية التي تجمع كافة أطراف البلاد.
وأردف في كلمته قائلا “أن الطريقة المريدية تحمل مسؤولية توحيد الصفوف وايصال الأخوة بين المسلمين، كماهو وارد في تعاليم الشيخ الخديم الذي أمر بقصيدة مشهورة قوله :
فلاتعادوا من رأيتم فاه *** يخرج لاإلاه إلا الله.
وإزاء ذلك، فإنني أنادي من على هذا المنبر جميع الزعامات الدينية والمرجعات الروحية في العالم الإسلامي إلى توحيد صف الإسلامي والابتعاد عن التنافر والتدابر والتباغض لمافي ذالك من فتح الباب على مصرعيه لأعداء الحق ” .

كما أشار سماحته في كلمته، أن الخلافة المريدية ممثلة في دائرة مقدمة الخدمة (الهيئة المكلفة بإدارة شؤون مسجد الجامع بطوبى) دأبت على تنظيم حفل إفطار يومي بالجامع الكبير بطوبى وفي مسالك الجنان بدكار يستفيد منه آلاف المسلمين الصائمين ” .

وجرت مائدة الإفطار الجماعية وسط حضور السيد ماديكي انياغ وزير الخارجية السنغالي الأسبق، ووزير الدولة امباي انجاي ممثلا الحكومة السنغالية وعدد من شخصيات سياسية وعامة في البلاد تلبية لدعوة الخلافة المريدية.

كتب /محمد الأمين غي (دكارنيوز)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock