الدين و الترييةالسياسةالعمل والمستجدات

“الدُّرُّ الْمُنْتَقَى مِنْ شَخْصِيَّةِ الشَّيْخِ مُنْتَقَى”

“الدُّرُّ الْمُنْتَقَى مِنْ شَخْصِيَّةِ الشَّيْخِ مُنْتَقَى”
بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة الملتقى السنوي المقام في دار الشيخ محمد المنتقى بن الشيخ محمد البشير (حفظه الله) تكريما لمعلِّمي القرآن الكريم بطوبى قلت هذه القصيدة في شخصيته الفاضلة وسميتها: (الدر المنتقى من شخصية الشيخ منتقى) وهي كالتالي: (الطويل)

إِلَى الْـمُنْتَقَى الْمِفْضَالِ تُجْبَى الْـمَآثِرُ
وَكُلُّ لِسَانٍ بِالَّذِي نَالَ ذَاكِرُ

فَتًى لَا يَزَالُ الدَّهْرُ يَرْوِي فِعَالَهُ
وَسَهْلٌ بِأَنْ يُثْنِي عَلَى الْقَرْمِ شَاعِرُ

إِذَا الْـمَرْءُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ حَيَاتُهُ
وَأَوْدَتْ بِهِ لِلنَّائِبَاتِ الْعَوَاثِرُ

أَتَاهُ فَأَلْفَى عِنْدَهُ خَيْرَ مَوْرِدٍ
بِهِ يَهْتَدِي مِنْ حُلْكَةِ الْقَلْبِ حَائِرُ

(فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى
كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالْإِيَابِ الْـمُسَافِرُ)

لَقَدْ عَلِمَتْ طُوبَى بِأَنَّكَ سَيْفُهَا
عَلَى الْـمُشْكِلَاتِ الْـمُسْتَجِدَّاتِ بَاتِرُ

إِذَا قِيلَ مَنْ لِلْعِلْمِ قُمْتَ مُلَبِّيًا
تُجِلُّ ذَوِيهِ بِالنَّدَى وَتُنَاصِرُ

أَبَشُّ الْأُلَى عَايَنْتُهُمْ مِنْ مَشَايِخٍ
سَوَاءٌ أَتَى الْـمُحْتَاجُ أَوْ حَلَّ زَائِرُ

أَنَجْلَ الْبَشِيرِ النَّدْبِ وَارِثَ عِلْمِهِ
لَدَى بَابِكَ الْـمَقْصُودِ تُلْفَى بَشَائِرُ

تَذُودُ رِيَاضَ الدِّينِ عَنْ كُلِّ جَاهِلٍ
يُسِـرُّ بِمَا لَا يَنْبَغِي أَوْ يُجَاهِرُ

وَحَامِي تُرَاثِ الشَّيْخِ مِمَّا يَشُوبُهُ
إِذَا بَدَرَتْ مِنْ ذِي شَقَاءٍ مَنَاكِرُ

فَكَمْ أَوَدٍ قَوَّمْتَ لَوْ شَبَّ حِقْبَةً
لَزُلْزِلَ أَرْكَانٌ وَرَمَّتْ عَوَامِرُ

أَرَى لَكَ قَلْبًا شَمَّرِيًّا إِذَا الْهُدَى
دَعَا قَائِلًا:هَلْ بَيْنَكُمْ مَنْ يُؤَازِرُ؟

وَأَيْدٍ عَلَى بَذْلِ النَّدَى أَرْيَحِيَّةٌ
وَجَفْنًا عَلَى مَا يَجْلِبُ الْخَيْرَ سَاهِرُ

كَذَاكَ خُطًى لِلْمَكْرُمَاتِ حَثِيثَةٌ
قَدِ انْتَفَعَتْ مِنْهَا الْقُرَى وَالْحَوَاضِرُ

وَأَعْجَبُ مَا فِيهِ تَوَاضُعُهُ وَهَلْ
تَوَاضَعَ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا الْأَكَابِرُ؟

لِأَنَّ الْفَتَى إِنْ لَمْ تُفِدْهُ خِلَالُهُ
لَدَى النَّاسِ شَيْئًا لَمْ تُفِدْهُ الْعَشَائِرُ

فَمَا زِلْتَ يُمْنًى لِلْخَلِيفَةِ سَاعِيًا
بِخُطْوَةِ جِدٍّ حِينَ تَأْتِي الْأَوَامِرُ

وَلَا زِلْتَ فَخْرًا لِلْمُرِيدِينَ كُلِّهِمْ
وَمِثْلُكَ لَا تَنْفَكُّ عَنْهُ الْـمَفَاخِرُ

لِيَحْفَظْكُمُ الرَّحْمَانُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ
وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ مَا تَرَنَّمَ طَائِرُ

عَلَى الْمُصْطَفَى وَالصَّحْبِ أَزْكَى صَلَاتُهُ
مَتَى نَالَ بِالشُّكْرِ الزِّيَادَةَ شَاكِرُ

تمت عشية الأربعاء 13 ديسمبر 2017م-25 ربيع الأول 1439هـ
بيراع : الحاج محمد بوصو الطوبوي
بمدينة طوبى المحروسة-اندامات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock