إلى الرئيسيةالثقافةالدين و التريية

#مدينة تيواون تقدم رسالته السنوية خلال الحفل الرسمي لمناسبة “غامبو2018” .

عقدت مدينة تيواون مساء الإثنين 19نوفمبر2018 ، الحفل الرسمي لتقديم رسالته السنوية إلى الشعب السنغالي وخاصة أتباع الطريقة التيجانية في فعاليات مناسبة “غامبو 2018 “، بحضور سرين امباي سه منصور الخليفة العام للأسرة المالكية في تيواون والناطق بلسانه سرين باب مالك سه ووزير الداخلية السيد علي انغوي انجاي وعدد من عناصر الحكومة السنغالية والوفد المغربي لجلالة الملك محمد السادس والزعماء الدينية والثقافية والسياسية في البلد وكبار الشخصيات في سلك الديبلوماسية في العالم من السفراء والقناصل إضافة بها وفد جاليات اللبنانية في السنغال و مجلس الأعلى للشيعة في السنغال وممثلي باقي الطرق الدينية .

وقد افتتح الحفل الرسمي في الساعة الخامسة وربع إلى السابعة مساء ً بتوقيت دكار.

و قرأ سرج أحمد سه رئيس الشئون الثقافية والإعلامية لمناسبة “غامبو” في تواوون كلمة الترحيب للضيوف وبجانبه الحاج منصور امباي الناطق بلسان الأسرة المالكية ، ثم ألقى السيد عبد اللطيف البدولي رئيس الوفد المغربي لجلالة الملك محمد السادس كلمته، أكد فيها العلاقات الأخوية بين المملكة المغربية والجمهورية السنغالية ، وأن الاحتفال بمولد خير البشر (ص)صار عيدا رسميا من الأعياد التي يحتفل بها العالم وذالك للجهود الكبيرة التي يقوم بها الطريقة التيجانية مع السلطات وعلى رأسها أمير المومنين صاحب الجلالة الملك المغربي محمد السادس حفظه الله لنجاح فعاليات “غامبو” سنويا في المغرب والسنغال .

وجاء خطاب الخليفة سرنج امبي سه منصور على لسان بابا مختار كبي الذي رحب فيه معالي الوزير الداخلي علي انغوي انجاي والسادة الوزراء وأعضاء الوفد الرسمي المرافق له ثم سعادة السفراء وأعضاء السلك الديبلوماسي المعتمد في السنغال والزعماء الدينية ممثلي الطرق الصوفية والجمعيات الإسلامية من داخل البلاد وخارجها وممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة .
وواصل كلمته قائلا ” *يسعدني غاية السعادة أن أرحب بكم جميعا إخوة وأصحابا وأوداء ومعارف في رحاب هذه القلعة العلمية الأصيلة مدينة تيواون المحروسة التي أسست على تقوًى من الله ورضوان تخليدا وتجسيدا لهذه الذكرى النبوية المجيدة ذكرى ميلاد أفضل الخلق وأكرمهم على الاطلاق سيد الوجود بالوجود وطلعت الحق بالحق ناصر الحق، الهادي إلى صراط الله المستقيم سيدنا محمد وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم الذي تشرف العالم العلوي والسفلي بميلاده الظاهر العطر الذي شكل بداية عهد جديد ونمط جديد ومنهج حياة جديدة وفكر جديد ، ظهر ليدع الحد بين الحق والباطل، بين الظلام والنور ، بين الكفر والايمان مصداقا لقوله تعالى “لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آيته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانو من قبل لفي ضلال مبين ” .
نعم ، فهانحن أولاء اليوم مرة أخرى في هذه اللحظات النورانية وفي هذه الأجواء المشرقة نحتفل ونحتفي بهذه المناسبة السعيدة إظهارا لمايلامس شغاف قلوبنا من الفرح والاعتزاز بماجاء به حبيب المصطفى (ص) من نور ورحمة وهداية ودعوة إلى دين جديد ، شعاره التوحيد والعبادة والسير على الخط القويم والمنهج السليم الذي رسمه لنا والذي من صار عليه نال السعادة والأمانة والاستقرار وانشراح الصدر وراحة البال .
وجدنا شيخنا الحاج مالك سه رضي الله عنه الذي غرس الله في قلبه النقي الصافي جذور الإيمان الصادق ومحبة رسول الأعظم قد أسعد الوجود كله بتخصيص كثير من روائع إنتاجاته الشعرية في ذكر وعرض شمائل الرسول (ص) ،
و الحاج مالك سه كشيخ معلم مرب مرق كبير ومصلح إجتماعي ومجدد لمن طمس من معالم الشريعة، وكداعية مستوعب لمجالات الدعوة كلها واسع الإطلاع على مقاصد الشريعة الاسلامية وأحكامها التفصيلية.
-فإنني أنادي من على هذا المنبر جميع الزعامات الدينية والمرجعات الروحية في العالم الإسلامي إلى توحيد صف الإسلامي والابتعاد عن التنافر والتدابر والتباغض لمافي ذالك من فتح الباب على مصرعيه لأعداء الحق الذين يتربصون من الدواعش ، وألفت إنتباه الآباء والأمهات إلى مزيد من الاهتمام والعناية والسهر على الأولاد حتى لايكونو عرضة للصراعات والتيارات الفكرية الهدّامة التي تغز الاسلام والمسلمين حتى في عقر ديارهم ، ومن الظواهر الخطيرة التي تهدد الأمة الاسلامية برمّتها ظاهرة الفضائيات التي تبث الأفلام الإباحية والصور الخليعة عبر القنوات والشبكات العنكبوتية التي أصبحت في متناول أطفالنا الأبرياء الذين لاحول لهم ولاقوة ،،
يقول مولانا شيخنا الحاج مالك سه رضي الله عنه :
ألايابني هذا الزمان دعوتكم ## لإحياء دين بالعلوم أجيبو .
دعوتكم لله لاغير مطلبي ##
فعون إلاه العالمين حسيبو .
ولايسعون في ختام هذه الكلمة إلا أن نتقدم بعميق الشكر والتقدير والامتنان إلى صاحب الفخامة السيد ماكي صال رئيس الجمهورية السنغالية وإلى مقام صاحب الجلالة أمير المومنين وحامي حمى الملة والدين محمد السادس حفظه الله ورعاه ، وقد أباك عادته في كل عام إلا أن يشاركنا فعاليات الإحتفال بمولد جده (ص)، كمانتقدم أيضا باالشكر الجزيل إلى أعضاء السلك الديبلوماسي المحترمين والطوائف الدينية على هذا الحضور الإسلامي الأخوي الذي يترجم مدى التراحم الديني والعقدي والذي يربط بين أهل لاإلاه إلا الله أينماكانو في مشارق الأرض ومغاربها ، نعم معا من أجل الوحدة والسلام والوئام والعمل الجاد على المضي قدما في تحقيق معالم الرقي والازدهار والعمران ، عاشت الاخوة الإسلامية .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”*

وقرأ الوزير الداخلي علي انغوي خطاب الحكومة السنغالية لمناسبة “غامبو2018 ” بلغ فيه ترحيب الرئيس السنغالي ماكي صال إلى الخليفة العام والأسرة المالكية .
وبذالك أكد الوزير الداخلي عزمه على القيام بكل طلبات تيواون وسيقدم النفس والنفيس عن تغطية الأمن الكامل لمناسبة “غامبو” سنويا .
وفي سياق آخر ، طلب الوزير انجاي من الخليفة العام أن يخصص للبلاد دعاءً للسلام والأمن قبل الخوض في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في فبراير 2019 ، وأن يدعو المترشحين جميعا إلى الإلتزام بقوانين البلد واحترام الشعب السنغالي .

و ألقى سرين باب مالك سه الناطق الرسمي باسم الخليفة العام كلمة دعا فيها الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والإعلامين إلى توسيع القلوب وإصلاح المناهج في عملهم ، والاجتناب عن التباغض والتنافر، وأكد أيضا على ضرورة التكاتف في تعزيز العلاقات الأخوية والدينية بين الطرق الدينية وخاصة الموريدية والتيجانية في السنغال .

ومن جهته ، ألقى الخليفة العام للأسرة المالكية سرين امباي منصور كلمة باللغة المحلية وهي رسالته السنوية إلى الشعب السنغالي ،حيث لفت إنتباه السنغاليين بالاجتناب عن الفوضى الكثير والعنف والتجاوزات في الإنترنت، وكما طلب من المترشحين في الانتخابات الرئاسية 2019 الحفاظ على السلام في البلاد ، وتوحيد الصف الإسلامي في الطرق الدينية والطوائف الدينية ، وشكر فخامة الرئيس ماكي صال على الجهود الكبيرة التي يقوم بها في البيوتات الدينية.

ويجدر بالذكر أن من ضمن الذين حضروا في الحفل الرسمي وفد رفيع المستوى للجاليات اللبنانية في السنغال وعلى رأسهم الشيخ منعم زين الذي تشرف بحضوره كعادته جميع الأسرة المالكية .

وكان ختام الحفل فرصة للإعلاميين ، حيث تم مقابلتهم مع ممثلي الطرق الصوفية والسياسيين والديبلوماسين للحديث معهم عن رؤيتهم حول مناسبة “غامبو” ، والرسالة التي وجّهها إلى الشعب السنغالي .

وفي وقت شرف رجال الأمن والشرطة والدرك والإطفاء وكل المسؤولين عن الصحة على نجاح فعاليات مناسبة “غامبو2018” بكل أمن وسلام .

#تقرير: الصحفي المعاصر بن الزهراء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق