إلى الرئيسيةالدين و الترييةالسياسة

شهادة الدكتور أحمد مختار لوح على المرحوم سيد محمد الأمين انياس

*شهادة الدكتور أحمد مختار لوح على المرحوم سيد محمد الأمين انياس*

كان صرخة في واد !!
لم يقدر لي أن ألتقي بالفقيد سوى مرتين : الأولى كانت خارج السنغال وفي مؤتمر عن الإعلام الآسلامي في مواجهة تحديات الغزو الثقافي ، والأخرى تمت قبل شهرين في حديقة فندق انغور جاراما بدكار في احتفالات اليوم الوطني السعودي… الراحل سيدي الأمين نياس كان يبدو في كلا اللقاءين في مظهر المثقف الآعلامي الهادئ الرزين ، الحريص على إضافة الجديد والمفيد ضمن قائمة من دونوا التاريخ وخدموا بصمت وإخلاص وتبصر قضايا أمتهم و بلادهم…. وفعلا كان صاحبنا صوتا نشازاومعادلة صعبة لاتجارى ومثلا يحتذى في التحدي ومواجهة المظلوميات التي فرضت قسرا على بني جلدته من حملة الثقافة الإسلامية منذ كان طالبا في جامعة الأزهر الشريف وأمينا عاما للرابطة الوطنية للطلاب السنغاليين في عموم الوطن العربي في نهاية سبعينيات القرن الماضي ..
عاد الراحل إلى وطنه وقلبه يتفطر حسرة وأسى لما آل إليه واقع بلده المترهل سياسيا وثقافيا ، فاختار ذات الشوكة خط سير له في رحلة التغيير والإصلاح ، حيث اقتحم قطاع الإعلام الحر بمجموعة والفجر العملاقة ، وأثبت جدارته في توظيف أخلاقيات هذه المهنة للتوعية والتبصير والذب عن خصوصيات بلادنا الدينية والثقافية في وجه كل من تسول له نفسه المساس بهذه المكتسبات من نخب علمانية مدجنة ومن يحمل أجندة خفية تهدف إلى تغيير الخريطة الدينية لبلادنا …
أعتقد أنني اليوم لم اوفق التوفيق الذي كنت أنشده في تأبين الراحل وذكر مواقفه ؛ فقد كفانيه فقيه الأسلوبية الجديدة رجل الدعوة والكلمة الدكتور محمد سعيد باه ، كما كفانيه سلفا أدباؤنا أعضاء النادي الأدبي السنغالي …
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله جميل الصبر والسلوان .

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق